شعر

أشربُ من اسمِكِ حياتي أرتشفُ سبعَ سمواتٍ محلّاةٍ بأنجمٍ أكثرَ مِن حبّاتِ السّكّرِ وشمسٌ تقرأُ الشّعرَ لحبّاتِ القمحِ في دفتري وآخذُ من أصابعِكِ خصلةَ بوحٍ تكفكفُ فضاءَ روحي لأغفوَ على قارعاتِ النّدى تحتَ هُدبِكِ أتنفّسُ القبلاتِ وعندَ عنقِكِ أتلمّسُ اشتعالي أجولُ على أرجاءِ دفئِكِ أعمّرُ قلبي...
نغارُ من عِشْقِها للخبيز تُحبُّ أبي؛ لأنه يجمعُ الدقيقَ وتُحبُّني لأنني أجمعُ الوقود. كلامُها المهووس لا ينتهي عن حلاوةِ أسناننا وهي تقضُمُ عن فرحةِ الموتى حين يُرفْرفُ خُبزُها فوق شواهد القبور. تدفعُني في ظهري وتقذفُني بجوَالٍ فارغٍ أشتمُ الخبزَ والذين يأكلونه فترفعُ شبشبَها عاليا أُقسمُ أن لا...
مطب أول .. سرت فى مدينة الأسفلت وحدى والطريق يسبقنى حلمى وجوعى لرفيق أو صديق يجهدنى التحديق مطب ثان .. طرقت الأبواب .. بعد ضياع الأوراق بحثا عن شيخنا الجليل قالوا : طوى حقائبه .. ورحل فى الزمن الجميل آه .. من تمدد الليل وهجرة العواطف .. والعشق النبيل مطب ثالث .. آه .. من زرقة العينين...
كلما جئت نهراً أحطْتُ خطايَ بلؤلئه الغضِّ ثم صرت وديعا أحث خطايَ كأن الطريق يراوغني بالمسافات بلْ وبأشباهها المنحنيَّةِ ساعتَها يدْلهِمُّ المدى ويصير مليئا بصمت السماءِ وآنئذٍ قد أحاول لملمة الذاتِ أنطق عن حكمةٍ وأصارحكم ليس لي غيرُ قافلةٍ تتقاسم عذريَّة البيد في غنَجٍ مع قيظ الفجاج السميكِ...
لم تكوني انتِ ابدا حين اقتربتُ فثمةَ سوانحُ ما قرعتْ بابي الّا بحلمِكِ وكأنّي أراني فيكِ ظلّاً إلى زوالٍ او نجمةً لمّا تزلْ تعاندُ سماءَها وكلما آقتربتُ منكِ توالدتْ خطاكِ دروباً إلى الموت أهذا ما كنّا قد أولمناهُ ساعةَ الملتقى او ساعةَ الرحيل؟! بحثتُ عن كفّي فلم اجدْها التفتُ درتُ بجنونٍ...
البرد شديد الشوارع والبيوت .. ترتدى معطف الجليد الفنارة تضئ البحر ببقايا مصباح شحيح .. أحسبه سراب عاصفة ريح تبتلع المركب الوحيد وجوه البحارة .. والباعة الصيادين موجعة الإرهاق .. لا تبين يتدفئون باأحطاب .. الليالى الثلجية يلعبون النرد .. ويحتسون القهوة المرة بعد رحلة صيد بعيد وغرق المركب...
يجدر بي الآن أمر إلى حجري لأراجع مقصده أعرف أني قبل اليومِ وضعت يدي فوق محيّايَ وحييت الريحَ توقفت بباب النهرِ وأعلنت بأن جدارته بالبهجةِ ما تنفكُّ محلّ نقاشٍ وشكرت الفندق حين اجتمعَ مع ساحله الأخويِّ وساءله عن غبطته المزدوجةْ كنت وجيها عند النخلةِ لم ترني قطُّ بمزمار الأرض أرش مصابيح الشارعِ...
يا إمي سامحيني ما بعشق إلا شاهيني* بيرفض يتجوز تنتين وبجفن العين بيحميني ما بيسب وما بيشتم وما بطلع لي ديني لما بيحكي بينطق شعر ولما يرسم يغويني ولما بيعزف موسيقا يناغي لي شراييني بيعرف كل الديانات وما بيآمن إلا فيني فكر وأخلاق وأدب وذوق وعلم لاديني من ارسطو لابن رشد ومن الحلاج...
تبتلُّ العزلةُ بالماء المضفور، ويعتلُّ المجرى كحديقةِ حدسٍ نامْ .. الماءُ المضفورُ زبدٌ، واللحظةُ تستلُّ ابديَّتها مِنْ ذؤبانٍ وحُطامْ .. الماءُ المضفورُ عصفورٌ إلا ينزلُ أعلى حتَّى يغزلَ ريشًا كيفَ كلامْ .. الماءُ المضفورُ مشطٌ إِنْ كانَ يرجِّلُ شعرَ الغيمةِ كانَ يشدُّ رهامْ .. والماءُ...
الشَّفةُ التي بها أقولُ: " لا إله إلاّ اللّهْ " بها أُقَبِّلُ العقيقَ ضافيَاً على مَدارجِ الشّفاهْ (1) وبعدَ قُبْلتينِ تَنَضُجُ الخمورُ في سرائرِ الحياهْ فيا مُدَلِّهَ الغصونِ باخْضرارِها ويا مُفَتِّقَ الوعودِ بابْتكارها يا مُبْدِعَ الشّفاهِ والنّبيذِ جُدْ على الذي لم يَستقمْ ميزانُهُ فكانَ...
جميلة فى ثوبها الأصفر وضفائر شعرها الأشقر قرأت تلهفى .. وتعثرى من خلف عدساتها الزجاجية فأغلقت الجريدة ولم تكمل فنجان قهوتها ولم تعبأ بالعيون التى ترقبها وصلصلة الأقلام وضجيج الهاتف إبتسمت .. فتبعثرت الأوراق .. والأسئلة مدت كفها للمصافحة فتوقفت الأرض عن الدوران وإنخلع القلب .. وكف عن الخفقان...
لو لَمْ تَكُن معتاداً على لسعِ النحل لا تعشقُ إمراةً مثلي لا تُفَكِّر في الإقتراب في بدءِ حديث معها في محاورتِها عن الشعر و المناخ و مذاق الشامبانيا ثم إياكَ أن تُفَكِّر في تقبيلها في تطويق خصرِها و دعوتِها للرقص أو في قطع تزكرتين لفيلم السابعة مساء فـ بعضِ النساءِ ، مثلي. عسلهُن يكلِّفُ...
استهلال: ولي همّةٌ لوطـــاولــــتْ أيّ كوكبٍ لمَا بزّها في الطول رهْطُ الكواكبِ ولولا جفاء الدهْرِ والسُّــخْفُ دأْبُهُ لنلتُ بشعري اليومَ أعلى المـراتِبِ ــــــــــــــــــ عندما جاء يسعى الغدير إلى ضفتهِ كنت ألعب خلْفَ صليبٍ مع القبّراتِ وأولِمُ برق المساء لريح تواكب سرب عصافيرَ فوق يديَّ حضرت...
أعلى