وتجيؤك عاصفة من شوق
وتقصّ عليك حديث العشق
وتلهو بين ضلوعك بأنوثتها
وترانيم من أيات اللون وأسرار الروعة
تجىء لتكتب
فى دفتر أيامك لحنا غجريا
وتصب على
شهواتك نار اللوعة
وتقول كذلك قولا مرّا :
أنك فى الوقت الخطأ
يداهمك العشق , يقهقه
فى صلواتك عبثيته , يلقيك على جبل
الوله وحيدا تتشظّى
فى ملكوت هواها...
أنا والنهر وقبرة كانت ترمقنا
قلنا للوقتِ
تعالَ وأشعِلْ جسمك تحت رعايتنا
لم يبق هناك مجال للريبة
نبّهْتُ تباريح الأمس بأعصاب العشبِ
وكنت أصيلا
أمشي بيقين الحدآت
ويأخذ خطوي حذرٌ يسهر
في أرصفة الطرقاتِ
يداي مدار منشغل بكواكبه الأكثر دفءا
حين أهبُّ إلى نيراني
أعرف أني ملتحف بغوايتها
وكذلك أعرف أن...
لاقدّسَ اللهُ سرّي كيف أنخدعُ
إليكِ وحدكِ لا إلاكِ أستمعُ
هل يوسُفٌ عاد أمْ عادت زُليختُهُ
هذا هو الوجعُ اللا مثلهُ وجعُ
حبيبتي إنني لا أستريحُ بلا
رؤياكِ حولي وقد يستفحلُ الطمعُ
واللهِ يا امرآةً فعلاً وسيّدةً
أُنثى وضوءً إلى عينيّ يندفعُ
حتى نزارُ الذي أشعارُهُ اقترفتْ
كُلَّ الخطايا إذا...
لكَ أنْ تصدقَ أنَّ قلبكَ لم يكنْ
متورطًا لكِ أنْ أكون لكِ الذي ما
كانه قمرٌ لليلٍ أنْ أحبكِ مرتين كما يجبْ
نصفُ الخياراتِ التي بيني وبينكِ
أصبحتْ مرهونةً للزعفرانِ وبيننا ما ليس
يعرفه سوى هذا المساءِ وغربةٍ محفورةٍ
في الصمتِ في أشلاءِ هذا الضوءِ
وهو يذوبُ في جنباتِ هذا الوقتِ في
تكاتِ ساعتيَ...
ويقولُ أوديسُ الجديدُ:
توهَّجي كالشمسِ في جسدي
فنولُ الثلجِ ينقضني كغزْلٍ فائضٍ
عن حاجةِ امرأةٍ من الدنيا
سأطوي البحرَ طيَّ قصيدةٍ يا زوجتي..
ولتكملي نقصانَ أغنيتي الأخيرةِ
عن سبايا الملحِ..
أو فلتغفري لي نزوتي البيضاءَ
يا بنلوبُ إنَّ هوايَ هاويتي
وقلبي كالفراشةِ في السراجِ
فنبتةُ الفلِّ...
تفاصيل الميلاد
مخاض الهطول المستمر
سحنة القمر قبل العسر
تكوّر النّجم بأفق الحقيقة المشتهاة
جملة من المعطيات الكفيلة ب"تازيديرت"
لا وقت لي كي أنظر في فنجان الخسوف
سأخلد للانطلاق
وأفرش أجنحة الغمام من شرفة الذّاكرة
لأستوي أعلى من الخصب ألطف من المرج
كلّ الأبعاد "تازيديرت":
طيف النّسيم
خمائل...
إنها امرأة من لذيذ الرخام
ومبتدإ المشتهى
أمسِ إذْ سقتِ الأصَّ قد لمحت
زهرَهُ شاردا
وفراشا يساجله
والنوافذ تنظر نحو السماء التي أسدلتْ
وجهها للطيورِ
وأقحمت المطر الفستقيَّ بلا رِجعةٍ
في دوائرها الخمسِ
من قال إن الخيول لها ولعٌ
برسيس المسافات؟
ها الحجر المنحني في السهوب
يودُّ مصافحة النهرِ
يطمح...
بالأمس كتبتُ لكِ قصيدة جديدة
كان الوقت متأخرًا
وضعتُها في سريرها، وجلستُ أتفرّسُها
قررتُ أن أتقاسمَ أشياءَها معك
لحّفتها بغطائها الحريريّ
أحكمتُ إغلاقَ النوافذ والستائر
وجلست أفكر في القسمة
سأعطيكِ ضحكتَها
فهي مشتقَّةٌ من ضحكتِك
وسآخُذُ الوردةَ التي تُزَيّنُ شَعرَها
لتذكّرني برائحتِك
سأُعطيكِ...
منذ عددٍ هائلٍ من السّنين..
منذ ما ـ لا أذكر ـ من الأحلام والكوابيس،
منذ ومضةٍ خلت،
ولدتُ.
قيل لأمّي: مباركٌ، ولَدْ.
قيل لها : لم نتأكّد بعد..!
قيل لأبي: من أين لك هذا..؟!!
قيل له : يشبهك تماماً..!!
قال أبي: صهٍ يا قوم، هو ما أردته بالضّبط...!!
إنّه صالح... صالح الصالح
* * *
ضربتُ العامَ الأوّلَ...
أتأمل ظلي في المرآة.. فأراه..
لا أدري كيف أسميه..
هذا المتلبس روحي..
نبضا يفجؤني..
و اللحن خريفي الإيقاع..
يا منحدرا نحو الموت..
كم مختلف هذا الصمت..!
و كل هدوء يعروني في حضرته..
من أثر البرد..
ما أوجع أن نبلغ فينا خاتمة الرحلة..
أقصى معراج الوجد...!
تتوقف فينا الخطوات..
تتغير ألوان الطيف ...
من لي بديْمةٍ
تحملني إلى أقاصي السماء؟
تعمّدني بغيثها
ترتّل لي صلاةً للحبّ
للطهر والنقاء
هناك... تأخذني النجوم
تملؤني نورًا وبهاء
أناجي القمر
أراقصه.. أشدو له..
فيغمرني حبًّا وصفاء
تأخذني الكواكبُ
في رحلةٍ
أجول الفضاء
أرنو إلى الأرض
أبحث عنك
عن ياسمينة
في باحة الدار
زرعناها معًا
ارتوينا...
وجهي ليس لي
فأنا لا أستطيع النظر إليه مباشرة
كم هي عاجزة عيني على هذا المستوى
تحتاج إلى وسيط شفاف..
أحتاج لوسيط يعكسني لأراني!
**
مثلا ، بالنسبة لي
وجهي ليس ما ترونه عادة،
بملامح تبتسم في وجه كل الأشياء
تلك حقيقة الروح تشرق
من جرحها!
**
كل رؤية منقوصة
إن لم تسندها الرؤيا
مثلا بالنسبة لي
ثمة...
على حذر طارئ
سوف أصنع من شارب الوقت دالية
أقتفي زمّج الماء وهْوَ
يشير بمنقاره للغيوم التي جلست
فوق هام العبابِ تقيس الليالي
بدائرة الاحتمال...
إذا ما اكتفى قصب عابر في الغدير
برؤية هدب النعامة
أو أبصر السور يورق خلف الطريق المؤدي
إلى المصطلى
حينها سوف أبدو نبيها
أصفق للقبرات اللواتي يجئن
إلى...
هي غربةٌ لا بد منها
في سياقِ الحبِّ تنفتحُ الحكايا
هكذا إذْ ليس في النهرِ المزيدُ من الزبدْ
صدقتْ روافدُهُ وسارت في القرى
و وجدتُ نفسي عند بابِ الماءِ أحفره
لأبلغَ نشوةَ العطشِ القصيرةَ
ثم تغفو في ارتواءٍ جامحٍ كمدينةٍ
قبل السقوطِ بنافذةْ
ظلت نواقيسُ الفؤادِ تدقُّ دقَّتْ
ساعةُ الألوانِ في...