رجعت إلى منزلي
أشق الغيوم بريش العصافير
كان يخامرني قمرٌ
وفقَ شيمته
يتملى بلادا على وجه قبّرةٍ
نسيتْ رقصة النهرِ
ثم استدارت إلى حيث تحيا الأوابدُ
وانسحبتْ من أمام الظلالِ
تعلق في جيدها غيضة للبكاءٍ
وكنت أنا الشاهد الفذُّ
أخرج من حكمة الماء بالماء
أنساب ملتحفا بالشكوك الخديجةِ
هل صرتُ للشطِّ...
ولأنَّ شيئًا منكَ مني
هُزَّ جذعُ النورِ في متنِ الدعاءِ
لكَ اقتبسْ من نورِ قلبي فكرةً
مرئيةً تعفيكَ مما في الغناءِ من ادعاءٍ
من ملامحكَ الجريئةِ وهي تنتفضُ اختناقًا
بالرجاءِ وأنتَ مني فاجتنبْ دقاتِ بابِ
الفجرِ حين تدقهُ أيدي الرعاةِ السائلينَ
عن المواعيدِ التي التصقت بظهرِ الوقتِ
يا لونَ...
أنّى للبحر أن يرتدّ على مجدافي،
وأنتِ من حمل الموجةَ نكاية بالرمال على شواطئك .
من ألقى شهقتيّ الباردتين من نسيجك ،
وهو يبتلع القصبات الطوال
على مرأى السهل..
على مرأى الزفير ..
أنا المتورط في (مصادره)
لم يكُ سهلا حفر السواقي ؛ حتى أنحدر إليك فيها .
ثمة خسائر
ثمة أجنحة لم تطر مُذ كنتِ زغبا في...
قبل خمس دقائقَ
كنت أدشن هاوية للسفن المغموسة
في جسدالأطلسِ
حاملة سعف الموج
ودفء خليج ينأى في التاريخ
وتعطي المدن شماريخ التيه
وحين يشجعها النورسُ
تدرك أن الأرض ملاذٌ
فيه يتخذ الطين
هنيهات من ردَحِ الغيبِ
فياسيدتي
يا سيدة الماء
وسيدة الأبراج السبعةِ
وزَّعْنا عسل البرق معاندةً
حتى جاء برجلين...
أي قدر يقودك إلي
أي قدر يبعدك عني
تحتاج إلى ترتيب المسافة بينهما
بكتابة قصيدة
وأنا أحتاج أن
انزلق في ثرثرة
طويلة معك
نتجاذب اطرافها
على سجادة مسحورة
كلما جلسنا عليها
سلكت بنا نحو السماء
في لجة من ليل وبخور
وحين نقوم
تتساقط النجوم هنا وهناك
ويفوح المسك
أشتاق أن أحكي
تفاصيلها...
أبي الذي كان تاجر أثواب سميكة
لم يكن يعرف نعومة السَّاتان
ربّما لِأنّه أملس ناعم
لا يصلُح لِأن يَهُشَّ به
على خوفِنا نحن الصغار
أبي الذي عبًأ طويلا
ألوان الحياة
في خزانة أنفاسه
ربما لهذا السبب
لم يضع لي خطة للنجاة
من مواقد الرغيف
ربما لهذا غفوت
وأنا أتلقى العزاء
كان طقسا جديدا
ذاك الدرس...
ما أنْ أفكرُ فيكَ
حتى تنجلي طبقاتُ هذي
الروحِ تسحبني بقوتها إلى السفحِ
الذي شهدَ انعتاقي والتعري من
ملامحَ لا تؤدي بي إلى البرِّ المريحِ
إلى الخلاصِ المبتَغَى
ما أنْ تراني في خيالكَ مرةً
حتى تشققُ غيمةٌ ظلتْ معلقةً
كخفاشٍ قديمٍ في رواقٍ ما وكهفٍ
ليس معروفًا ستنهمرُ الحقيقةُ من ثناياها
كثدي...
أغمض عينيه عند الجسر
وقد نالت منه الإغفاءة
حين أفاق
رأى الغيم على مقربة منه
فأمسك كاحله
ثم رمى في النهر حصاةً
وبدا رجلا مكتملا
بين يديه تشتعل الأرياف
وتسعل ريح المنعطفات
كعادته كل صباحٍ
كان إذا أوشك أن يورقَ
يأخذُ نفَساً أعمق
وصليبا للنوم
لكي يغلق بهما نافذة ضيقةً
ترتاب قليلا في الشارعِ
وإذا...