ليس هناك خلاص على ما يبدو
الشجرة العقيمة واقفة بلا استحياء
تحتسي الأوقات الأشد قتامة من الغيبوبة
والريح في تنهداتها
مازالت تحس بفداحة انكشاف عورتها
بعد آخر حرب ...
المرايا تئن من رؤية الوجوه التي اكتست بقناع الخديعة
أفتش عن ورقة وقلم
لكي أثبت دعواي
حين ارتمت الفراشات
تحت رحيق القنابل
والمطر حين...
قرأت جباه الخيول
وكسّرت قفل القبيلة
صار لدي اندلاع البروق التي اغتبطت وهْي
بين الشرود تقيم طقوس الغواية
ينهار في جسدى البحر
أعطيته جرة الطين
قلت له:
" هذه درة القلب
صنها ولا تقترف نسُك الأولين"
فأغضى
لكي يستعير له من خريف الهوامش
صوتا أليفا يقيم به آجلا،
أيها الوقتُ
خذ لهَبي
أعْطِني لغة الأرض...
بعد أيام الحصاد ;
على هيأة صليب
تنام الفزاعة.
**
خاتم ذهبي ;
ذكرى ليده المقطوعة
في الحرب.
**
القصب يشرب الماء;
يا للوشائج الحميمة
أيها الناي!.
**
في حديقتي
ورقة جلبتها الريح
من حديقة أخرى.
**
في الغابة
تعلمت الكثير
من لغة الغراب.
**
حارس المتحف ;
صباحا يقدم التحية
لتمثال أفروديت.
**
زرقة...
في الوقت الذي تخرج فيه القصيدة..
من غسق الظل..
تكون الأنهار في حالة من الذعر..
تكون الجبال في حالة من اللايقين..
تهبط الطيور من أعشاشها..
لتراقص بنات الريح..
وهن يتقمصن ألحان المزامير..
وهي تصفف فيالق الماء..
على تخوم الرمل..
وعلى حدود الغابات..
لتنميط قصائد الشعراء..
الذين يختلفون حول دورة...
ايتها الملائكةُ
خذي ما شئتِ الا ظلالَنا
فالظلالُ هي أرواحُنا
التي تصلي
فحينما أخبرني ظلّي،
إنه يخافُ الليلَ
عرفتُ
لماذا أعشقُ الشمسَ؟ !
وكلما حاولتُ أن
أحاورَ النجومَ
رماني بالجنونِ
وحين أرسُمُ لي
دارا يهدمُهُ
بالظلامِ
.............
في داري
أشارَ الناسُ عليّ
بالجنونِ
فلا تكن بلا ظلّ...
كل قصائدك شهود زور..
كل قبلاتك مسروقة ، لاتملك حقها الأدبي..
و أمسياتك أكاذيب
و أنا أعرِفُ ذلك منذُ زمن بعيد..
لكن ليس هناك ما أستطيع فعله ..
هكذا يجري الحال دائماً ..
أعرف ،
ولا أستطيع فعل شئ.
———————
في داخلي "سفينة نوح" صغيرة.
تجوبُ بحري منذ البارحة..
تحملُ تنيناً من سبع رؤوس
ينفث النار...
اِمرأة واقفة في منتصف المنزل
وسرير لاذ بصمت ملاءته
وهنالك كرسي يبرق منه عدد
في دفتر تلميذ مجتهد
(كل الوقت لعصفور مبتدئ
كي يعبر قصب النهر كما تملي
ذاك العادة)
أغوتني فاكهة مسدلة من
محبرة الريح
فدِنْتُ بعرجونٍ أدْمَى خديه
بجنون الماء
وهيأت له مقبرة
قبل الصبح أخذت أجادله
في رهَصِ الغيم
وفي تمساحٍ...
وأريدُ أن أكتبَ
كي يمضغِ الحرفُ قلبي..
وتبتلعُ الذاتَ أكذوبةُ المجازاتِ..
ويغمرُ الضوء
مثل خيط الأملْ..
من تحتِ بابِ الذاكرة..
سأكتبُ..
واصفاً للمجد في رؤوس الجبال..
ابتساماتَكِ العابرة..
من وراء الزجاج..
في ليلة ماطرة..
وسأكتب..
كيف تقفز أرانب الشوق
من قبعة الساحرة..
سأكتب
كي يمضغ الحرفُ...
عبرنا الماء إلى آخر الليل
كنا نود نحاور نجمتنا وهْي
تغسل في الفجر أردانها
ونقلص حدْس الطيور إلى حدِّ طفلٍ
بشرفة منزله لم يزل يتأمل
فوضى الهزيع الأخير،
شربنا كؤوس الغياب
صعدنا دروب المناعة
كان لنا أن ننير محاريبنا
بالقرنفل
أو نجعل القوس خمسَ مراحلَ
آخر شبرٍ بها يختلي بالفراسخ سرا
ويمكر مستهترا...
المساءات
تمضي نحو غيابها القسري دون ان تنتبه ، ما تعتصر من قصص
ومن مواعيد
تبكي مر الانتهاء
تدهس عقارب الساعة ، كراريس المدارس
شجارات الحي ، الكورة
احاديث النساء والنميمة حول اوضاع الرجال وما تمخضه المدينة من فياجرا
المساءات
لا تنتبه وهي تمضي
لمٌراهقة عالقة منتصف الطريق ، ترتعش حلماتها ، في...