1
خلوة أن نقيم المعابد
خلف أفراح الجسد
خلوة أن نفاجئ
زيف السحر
في أعماق هذا المصاب
خلوة أن يلوّن حبها هذا
الفضاء فندخل أرضها
فاتحين
بلا عدة أو عدد
خلوة أن تنقر الطير
ما نزرع في الفصول
فينبت الحبّ والحب
خلف حبل المسد
خلوة أن نبيع المساء
لصبح جميل
وأن نعبد الله في ذاتنا
حتى يفيئ الجسد
وحتى يؤسس...
موت ناعم
ظل يختبىء في قلبي منذ زمن بعيد
أهدهد له كل يوم حتى ينام
مطمئنا على ديمومته في روحي
أبعد مما أتذكر
أعمق مما أظن
بكامل هيبته من ثقب غائر
في قلبي شفيفا
يتدفق هذا الموت الذي يحرسني
يخرج ليسير أمامي كل يوم
ننظف حوض السمك معا
نطعم القطط ونرمي حجارة في النهر
تصنع دوائر تلعن الغياب
حتى أننا...
أيتها السماء التي تعلمتُها
من أبي ومن امي
ومن أفواهِ أولئكَ السَدنة،
سدنةُ القبابِ والمآذن
هاأنذا أقف وحيداً وضالاً
في هذه الغابة
جائعاً وخائفاً ومهزوماً
أتطلع الى النجومِ ككلبٍ وأنبح،
لم اعدْ أفهم أيَّ شيء
ولاأسعى الا لمعرفة اين انا
اتطلعُ بوجهِ طفلٍ بائسٍ ضرير
الى قمرٍ آفلٍ مثل بعير
وشمسٍ...
إطلالة العام السابع والخمسين
■□
عُمرٌ يُعبِّد دربه حتفا
سَفَرٌ يقود خطاه للمنفى
خمسون لم تبلغ بسابعها
إلا لتضرب كَفَّها كفَّا
ومضت -بباصرةٍ كما بُعِثت-
حُلمًا هوى لم يُدرك النصفا
آبٌ على أُسُدٍ منجّمةٍ
كذبت وما فزعت لمن وجَفا
وأنا الغريب الروح خانته
رؤياه في وطنٍ بلا مشفى
ما بالها الأيام تشغفُ...
فيما مضى ،
عبر نافذة سائلة
من عين لا مكان ما
ما زلت
أحاول تفكيك سلوك اللغة ،
تشييد البيت
لكن الليل واحد في كل بقاع الأرض
كذا العصافير
وهي تطلق نحو السماء تشظي أجنحتها .
لست وحيدا ،
وما كنت يوما لا أحد
مجرد أنتم
أنا ،
طويل القامة ، نحيف
بشرة أيامي رمادية
نعيش بجانب الحياة
على هامش
مفترق طرق سائب...
لا طيرَ تهديك إلى الماء
تورطتَ في ظلالك التي
تنام باكرا
اِرتد عنك القوم
تجيء النبعَ كي
تغازل القطا
فظنوك قناعا تحته يخفي
نبيا قائما بذاته
قد تركوا الفرسان في الميدان
والتفوا على مأدبة أقامها
شيخ القبيلة
لك الآن احتمالات الضحى
بكل ما تعني
لك الغايات والموت على سلّمك المرئيِّ
بالله عليك قل
أيجدر...
سأُوصيكِ بي
أنا طفلُكِ الغضُّ
في مهد نبوّتهِ الشقيّةِ بخلودك في رئة الدهر
أن امسحي على جفن الجفاف المديد
واهطُلي نسيمًا عفويّا
كي تستعيدَ الأرضُ تكوَّنَ خَلقِها
ويندى النقعُ على عجاف اللهفة
مثل نهرٍ قصيّ
خاصٍّ جدًّا
تكاد الضفّةُ تُعانقُ الأُخرى
بقفزةٍ واحدةٍ
حينما يُذيبُ جليدهُ خصِّيصًا...
لم أكن يوما سليل تيه
غير أني اليوم أفتش عني..أنا حرف أبجدية قزحي الطيف ،
ضاع من معلمة الصف الاول!
أفتش عني،
يدور في خلدي أني
في مقلمة تلميذ شقي مستلقيا على ظهري
كقلم رصاص يمتص العتمة
قبل أن تمتصه الممحاة ..
أو كأقلام ملونة أنهكتها منجرة حصة التلوين على السراب ..
المنجرة نفسها اعتلى الصدأ...
قبّلني...
قبلني قبل أن تذبُل الزهرة في حوض الجسد.
قبّلني بشغف ولا تقف هكذا حائراً في صمت يأخذك إلى الجحيم. اشعل دمي ببروق الرغبة. لا تتهالك في أرض الصمت.
قبّلني بأصابعك المعجونة شهوة منذ بدء الخلق، منذ اتقاد الجمرة السرية.
ازرعْ أقماراً في جسدي بأصابعك التي نامت في شعر امرأة أخرى وأخرى، سنوات...
الساعة الخامسة تماما..
عندها ..
تدس انفك في كثافة شعري وتشهق رائحة السجائر..
أتخيل ان المطر ينهمر خارجي لتقطر خصلات شعري لونها على صدرك ..
عندها أيضا ..
فكرت اول مرة بالانتحار..
ومازالت يدي اليمنى تحتفظ بالندبة الجميلة ..
وعندها أحبك واشتاقك ..
وعندها اتخلص من يوم كامل واشعر بالراحة لاني ابتعدت...