يكونون
او ربما لا يكونون
ليس أولئك الذين نسوا حتفهم
حين مضوا إلى حتفهم
بل أولئك من قالوا أن للعدمِ لون
لكنهم
في احزن الظن
ضاعوا بين عِدةِ ظنون
الموت قد يقترب
والحداد حين يسمع عن الحرب
يرتدي قميصه الابيض، ذو المزاج السعيد
الجنائز تتجادل مع بعضها حول الكرنفال
التوابيت تُفكر في تاريخها
حين كانت...
إلى الكاتب المسرحي الكبير السيد حافظ
تعال نقتسم المتاهةَ في كواليس الفجيعة؛
أنت، تكتب فوق وجوه الممثلين أسماء المنافي
أنا، أعتقل المخرجين كي لا ينفشوا شعورهم
أمام النصوص والمشاهدين
وتأتي أنت، تحمل أطناناً من عنب الحروف
تعصرها على خشبات المسارح
كي تؤثّث الحكاية بالنبيذ؛
أنا، أقود السكارى إلى...
أفرض أن البحر له وجهةُ نظر أخرى
إذ هو لا يئد الموجة في المهد إذا
صار كئيبا،
يتخذ مراياه حرزا إصليتاً ضد
ألاعيب نوارسه
يشعل من لغة النوء سمادير على العلّاتِ
يهش على الطير بها
حتى تنطفئَ كمحاريث احترفت في الحقل
صهيلا متزنا
ينأى بدواخله عن أن
يقترف الريبةَ
وإذن
هيا نعطي الشعر سنابله المفتونة
بعيون...
لن أتركها لعيون العسس
وشعراء التلصص
حتى تنضج
وتصبح مؤهلة
للقطف
وترضي غرائز النقاد
في تتبع وردة تنبت
على خد امرأة منسية
تحبل من كلمة
وتلد بين علامات الترقيم
تلد زئيرها
ثم تستدير
وتنسى الأمر
بينما عنوان الرواية
غلطة كبيرة
يتذكر أنه مناسب جدا
لحانوت يبيع دكاكين الوهم
التي تنتصب
كلما مرت أغنية...
فتحي مهذب
الطريق إلى الله ملآى بذئاب العدو
بالمسيرات ذات النظر الحاد
بالقمل والوحل والأسلاك الشائكة
بسخرية فخمة تتساقط من عيون الطيار..
***
السماء تقاتلنا أيضا
تقصف صلواتنا في منتصف الطريق
الطريق إلى الله مفخخة جدا
المقاتلات قريبة من سدرة المنتهى
الغيوم كثيفة في سماء أعيننا
لم نرغب في مناداة...
ولقد بكيت
من فرط ما بي ،
أنا التي لاشيء
يبكيني ،
أنا آسفة يا عيني
أخطأت في حقك ،
فهل تقبلين اعتذاري ؟
وسلام عليك يا قلبي ،
..الذي لم يعد يشتهي شيئا .
ويانفسي لضغطي
عليك واشتدادي ،
لكي تكوني كما أرادوا
ظنا مني أنني
برضاهم أسعدك ،
لكنني بذلك
جعلتك تنهاري،
رويت عطشهم بدمع
قلبي وانصهاري ،
قتلتك ،...
جلست مع صديقي غروبا
نحصي تلك الاحداث التي شغلت الناس جميعا ثم اختفت بلحظات وايام:
جرائم مثل شوي خمسة صغار بفرن
او شيخ يغتصب رضيعة
سرقات بالتنويم المغناطيسي
جنرالات لا يحسنون استخدام السلاح
اشتراك بكيس تمر في معرض صناعات عالمية.
شيخ عشيرة يلعق ذاك ( الشيء)
مرتبات ضخمة لرئيس حكم شهرين
واختفى ونسي...
سلامٌ على القبّرات اللواتي التزمن الهدوء
على ضفة النهر
سوف أدل عليَّ الفراسخَ حتى
أصير كما أشتهي
ذا امتدادي الأثير
تدلى كحائط مقبرة من رذاذ
أرتّب ذاتي بلا عدَدٍ
إذ عزمت على أن أفتت من قبضتي اليومَ شتلة ريحٍ
وراء المعابدِ
أهتف بالاحتمالات طورا
وطورا إذا ضحك البرقُ
أهمس للزمن النادِّ من
جهة...
مهنتي شاقة جدا..
محفوفة بالمزالق.
لم أك صانع توابيت لنقاد ماتوا غرقا
داخل قاع النص..
لم أك جاسوسا في دير يطارد أرواح القسس
بمسدسه الأشيب.
لم أك إسكافيا يرتق أحذية الموتى
المنكسرين دون مقابل.
لم أك زير مآتم في ليلنا العربي..
لم أك غير قارئ مهموم بتفكيك مناماتي..
والتحديق لساعات في برية رأسي...
مرحباً، انا محمد ود عزوز
رقم بطاقتي الشخصية؟
لا اذكر لكن للسجلات رأيُ فصيح حول ذلك
ولي امُ، ربت في الروح أيامها
وصلت لأجلي، منذ أول قصيدة، وحتى هذا الخراب النبيل
وقد جندت كل أيامها، لكسرى السلام المسائي، وشاي الحنين الصباحي، وحتى تجاعيدها ذات ضوء تمدد مثل الحياة الخلود
ولي اب
افتتح متجرا...
عُدتُّ يا غزّة،
وفي يدي مفاتيحي العتيقة ،
وفي صدري أنينُ بيتٍ لم يبقَ له باب.
عُدتُ كما يعودُ الطّيفُ إلى ملامحِ المرايا،
فلم أجد سوى رُكامٍ يُحدّقُ بي ،
كأرملةٍ فقدت وجهَ الحبيب.
أجلسُ على أطلالِ الذّاكرة،
أشمُّ ما تبقّى من خبزِ أمّي،
ومن عرقِ أبي،
ومن ضحكةِ إخوتي التي كانت تتقافزُ بينَ...