الضبابُ دابّةُ الله
الحجرُ ماء
الوردةُ جرسُ الغياب
تأخرَ الكلام
الكلامُ ناقةٌ تعرج
لا تصل إلى الضوء المُرّ
كثافةُ العدم في الأزمنة
يستقيمُ النهر في قبرين
من البدايةِ حتى النهاية :
صوتُكَ نقطةُ الدم العوجاء
فاصلةُ المسافة
حدودُ الرؤيا
فراشةُ البرد
"فِضةُ الأسماك الميتة بيننا"
دبيبُ النمل في...
إهداء إلى عاشق المقامات المهدي ناقوس
لم أكن أرى الشماعية بلداً، بل سؤالاً خرج من فم الأرض ولم يجد من يجيبه.
ذات سنةٍ من الجفاف، شعرتُ أن هذا المكان لا يسكن الناس، بل الناس هم الذين يسكنون في رحِمِه مثل أجِنّةٍ معلّقة بين الولادة والعدم. فكّرت:
أيمكن أن تكون الشماعية تجلّياً؟
لا بلداً… بل...
أصبح يتفقد كاحله لما أخذ طريقا آخر
يسعف قدميه
وتأكد أنْ لا غيمَ يساورهُ
اِنتهزَ دهاليزَ أصابعه ليصوغ بها ثَبَجاً
من زخرفِ أسماءَ تراوغ معناها
وأساورَ صافية الومضِ
سأفتح دائرة المعنى
بطفولة هذي الأرض
وفوق جبين الكون
سأنثر سر الأغصان الملقاة على
شجري المائجِ
ثم إذا برز الغد رشيقا كالعادةِ
سأبيح...
لماذا ايقظتني من تحت الانقاض
من عقود انا هنا
مخدرا بنوم عميق
سعيدا باحلامي...؟!!
اتعبني شعرها المخضب بالحناء
كنت امر على حريره كل ساعة
انا المحسود المدلل
وكنت كل غروب في يدها اذ يتقاطر منه المطر
متلهفا للغطس في العبير
حيث تطل من شرفة الشناشيل
ترقب مهرجان الخفافيش
بين شقوق الخشب..
كنت كزورق محتفل...
عَاش المُحبون منذ الحبِّ أغرابَا
حلمُُ تَهاوى و ظنُُّ في الهَوى خَابا
حتى إذا صادفوا المِيقَاتَ وارتحلوا
تفرَّقُوا في سماء الشوق أسرابا
يا راجٍيَ الأمسِ أن يأتي إليكَ غدا
لا شَعرَ يَسوَدُّ فينا بعد ما شابا
أهدرتَ ماءَك في زَهوِ الربيع فَلَم
تجِد بصيفِك غيرَ الدمعِ مُنسابا
للعشقِ دَينُُ على...
في فجرِ يومٍ
أتتني قصيدةٌ
على شكلِ فُقَّاعةٍ في الهَواءِ.
خِفتُ لو مَسْكْتُها تَتَلاشى.
خِفتُ لو ترْكْتُهَا تَضِيعُ.
فضِعْتُ أنا في المُنْتَصَفِ
لكنه ضياعٌ فاتِنٌ.
فتَّشْتُ عنها في الطُّرُقاتِ المَهْجُورةِ
وجدتُّها في اتحادٍ مع ديوانٍ ليسَ لي
نبَشْتُ في ذاكِرةِ النِّسْيانِ
وجدتُّها تَلْبَسُ...
اقشر الفاكهة العلاقة
يقودني تذوق لحفظها او شطبها من منجم الصداقة.
اصهرهم فما نجا احد
تظل من دون احد
تواجه المجهول والبركان
منقبا عن جوهر الانسان
وفي وباء الاسئلة
والانصهار في الموحش من ليلك
وفي الهزيع الاخير
اذ يرتعش الامين قبل ذبحه
ورؤية المدن
تمحى من الوجود في ثواني
في رؤبة الجثث
مقبورة...
ما فتئت شمسي المحبوكة بالفضة والتبر
تمد إلى قميصا ذا إبط موسوق
بالأمشاج المتعددة
لَسَوفَ أسمي الأشياء قواريرَ لجينٍ حادّ الطبع
وأوغل في طفولةِ هذا الكون
لأشيّد ثَمّةّ هاوية للمدنِ اللائي لسن جديراتٍ
بالإستيقاظ على بلَج الصبحِ
لعل سراع الطير تحنّ إلى فيءٍ
تطوي فيه مناديل لخالص غفلتها...
أنا من...
هيَ الأرضُ... مِهبٌّ للرُّكودِ،
تدورُ كما يدورُ الحَجَرُ في فمِ النّهرِ،
تتآكلُ أطرافُها
من شدّةِ ما تُعيدُ ذاتَها إلى ذاتِها.
كيفَ تجذبُ وقتَكَ إذًا،
من بين أنيابِ الغياب؟
كيفَ تُحرّكُ واقعًا
تحجّرَ من فرطِ الحذر؟
الجبالُ تتهامسُ ساخرَةً ، من رامَ القمّةَ،
يُصلبُ على سلّمٍ من هباء .
ثمّةَ في...
نُعدد في الليلِ اخطاءنا
نُهيء ملاءآت لبعض الخطايا التي سوف تأتي
جديدة مثل وهج الولادة
نُجدد فينا مساحيق حُلمِ مُعد
نخلع بعض الاماني
ونلبس أخرى
نهمس باسرارِ موبقة، في اُذن الوسادة
وتضحك كأنثى
وتشتهي مثل انثى
ولكنها ابدا لن تُجيد ابتكار السعادة
في الليل على زورقِ من ضباب
احبو،
من غرفتي وحتى حدود...
ها انت تكتبين حكاية الألم
تزفين الشوق لهذا الصباح
في ركن دربي
أحمل روحك الناعمة
في جمالية الديار
أقيم لك فرحا
أفرش الأرض ربيعا
أخلي كل الطرق
من معاناة الزمن
اسمعي كلمات جراحي
التي حكتها الأيام
في قلبي الحزين
ها انت تمرين ساحرة
بين وجداني
تملئين روضة الضياع
آه.. كيف أقبل هذا الوقت
كيف تبقى ورودك...
لا اعلم متى وكيف تمت ولادتي
ربما في معمل المسامير في نظران بالبصرة
او في عملية تدوير لاجدادي في احواض الاسكندرية
حيث استعانوا بهم لصنع البوارج التي ستحقق النصر في ذات الصواري.
ربما كنت لقيطا ملقى في قارعة الطريق
فالتقطني نجار سفن ماهر
وانشب مطرقته القاسية على رأسي ،فتحملت حتى انغرزت عميقا في...
داء ووباء
المعرفة مثل سُمُوم الدواء..
يُوصى بأن تُؤْخذ على جُرعات في زمن طويل، لأن الجهل وباءٌ شديد المقاومة!
الضحية والجَلاَّد
عِبْرة ليست محض إفريقية:
تغضب الفِيلة فتدعس العشب
تَمْرح الفِيلة فتدعس العشب!
جاذبية
منذ آدم، للتفاحة دائما حكاية طريفة..
– ما الجامع بين تفاحة نَهْديك...