في النهارات الباردة
كثيرا مايلملم الليل عباءاته الفضية
وينام تحت سريري
الذي يشبه الخرائط السرية للزمن
ليستمتع بأساطيره
وأغنياته
تلك الاغنيات
التي ينسجهاالعالم بيديه الرخاميتين
فوق طاولة من قش
ونعاس
الان
ماذا تفعل الريح سوي ان تتمشى علي الجانب اللكثر بطئا من الرغبة
ماذا يفعل كل اولئك الغرقي فوق...
كانت تقف
مثل كتيبة من الأشجار
حشدت مواسمها
وقاتلت حطابا
مثل أسطورة تتناول عشاءها
في مخيلة قس
مثل حكايات ألف ليلة
واليس
مثل الألهة المتعاركة على مطرقة كُن
في بادئ الأمر
تحسستها
ربما كانت غابة ضلت طريقها
نحو الاسفلت
ربما هي سؤال قديم
أطلقه مركب
وانتحر بالغرق في اليابسة
وكُنت حينها
قادماً من إتجاه...
إذا لم يكن الزمان حاضرا
فهو غير موجود...
الإنسان كذلك
والمكان...
خارجه محض وهم أفلاطوني
أو حيرة القديس أوغست
يعرفه حين لا يفكر فيه
يجهله حين يسأل عنه...
أو دهشة طفل تعلم عد الأيام
يستغرب التكرار دون ملل...
أما انا فقد أدركت كيف يهرم الناس
دون أن يدركوا ذلك
لأني هرمت كالجهة الخفية للظلال
الجهة...
كنت أودّ أن أقول
أن مرورًا خاطفًا منك
سيكفي للتغيير في مُستشرَفِ الوحي
حظوةً لما هو آتٍ من زمنٍ للشعر
لكنّي خِفتُ عليَّ من رجم الريَب
حول البرهنة والمُدَّعى
ثم من دهشة تلقٍّ مُريدٍ
في أعماقي
ومن القائلين لما لا يفعلون
والأتباع الغاوين أنفسهم
ثم من انشغالك الجائر عن هوامش مخيلتي
التي لا ذنب لها...
تغيّرتُ…
لا كما يغيّرُ الناسُ أثوابهم،
بل كما تتبدّلُ الأرضُ بعد طوفانها،
كما تنهضُ من الرمادِ العنقاءُ،
لا لتُعيدَ المجدَ، بل لتخترعَ معنى البقاء.
تغيّرتُ، وصرتُ لا أُبالي…
لأنَّ البالَ نفسه خذلني،
حين صدّقَ أنَّ الحبَّ خلاص،
وأنَّ النقاءَ درعٌ ضدَّ الخيانة.
تعلمتُ أنَّ الصفاءَ لا يحمي،
بل...
رأيتك ِ في قلب الليل
قلبي كان يضاء بك طبعاً
هسيس أنفاسك
كان ينبض في دمي بالتأكيد
رسيس خطوك
كان يهديني إليك دون تردد
***
ثمة ما يقولني لأبثه بحضورك
شكراً لهذا الليل المشتعل عتمة
شكراً لظلامه العطوف
هي ذي يدك التي تمتد إلى يدي
تتدفق نبعاً مرناناً
هي ذي يدي التي تشتاقك
نهراً متيَّماً بمصبّه
***...
تعدو الغيمةُ ليس تني
تعدو نازلةً عند طموح براح ظمئِ
والنوء مضى يحتدم ولا يتسع
لما للبرق من النزَواتِ،
إذن هو وطنٌ ساجٍ يتأمل في
مائدة الغيب
يعيد قراءة فصل معتمد من
سِفْر الرغبة
أنا قبل حلول الساعة هذي كنت أراني
أستغفر للأشياء الموسومة بالقلّةِ
حيث اعتدت على الواقع
فوشمت التاريخ بشغبي الناجزِ...
أنا واللهِ لمْ أسمعْ
قُبيلَ اليومِ
عن بنتٍ
أصابعها من السُّكرْ
وما شاهدتُ طولَ العمرِ
وجهاً من عجينِ الوردِ
في قدٍّ من المرمرْ
ولاعينين من خمرٍ
على جفنيهما قامتْ
جيوشٌ تحتسي المنكرْ
فكيفَ لكلِّ هذا الحُسْنِ
أنْ ينجو
آذا ثارتْ بقلبِ
العاشقِ الولهانِ
أرتالٌ من العسكرْ
وكيفَ
لمنْ يصوغُ الشعرَ أنْ...
أعرف أنني لا اُحتمل ...
وأنني مريع جداً في صُنع علاقات جيدة، وأكثر فظاعة في الاحتفاظ بعلاقات سالمة من الخدوش
لكن دعينا ننظر للأمر من جهة ثانية
أنني أحببتك
كيف يُمكن تأكيد ذلك
أعتقد بأنكِ المرأة الوحيدة التي حين استيقظ وأجدها بجواري لا أشعر بأن خللا ما حطم فجري
لا اقلق على حول هل سيكون مسموح لي...
🌸 لان اللغة
كائن قد يقودك للوهم
والدليل
اخطبوط
فلا بد ان تتقدم نحو الرقاب السيوف
والدماء تسيل...
( اجتمع الحكام المتقون الذين تناسلوا لالف سنة،في قمة تشاورية مغلقة...وهندسوا الحياة، وابتكروا الطقوس التي تتشعب... حيث اكتملت جيناتهم.).
ولكنه ربهم وحدهم...
سنينا شغلوك بلولا
وانت تلوك المسامير تبحث...
أهلا وسهلا
يا صاحبة القلب الكبير
يا زهرة لم ترها العيون
سوى روح للجمال
سلام عليك،
ها هنا
تمردت وصرخت
وتعبت
سلام
يا عاشقة الأرض
والمكان..
يا ابنة الفلاح الأصيل..
موطن الجذور
والأجداد.
من قال
أن الأرض تنساك
الأرض تحضنك..
والطفل يعشقك
في الدار وفاء
وفي الحقل نماء.
وفي عينيك
خير وخيرات..
يا قمر...
خَطَرَتْ ببالي فكرةٌ مجنونة،
تسلّلت من خيوط المصلِ ... المتشابكة
لِمَ لا تتخلّى عن هذا الجسدِ المتخشّبِ كجدارِ صمتٍ قديم،
وتنضمّ إلى السّربِ؟
سِربُ الفراشاتِ لا يشيخُ،
ولا يُوقِظُهُ وجعُ المفاصلِ،
ولا يسألهُ أحدٌ عن بطاقةِ الصِّحّةِ،
و لا اوراق التأمين ..
لِمَ لا تَتَخارج من لحمِكَ المريضِ،...
توطئة:
ثمّةَ لحظاتٌ لا تُقال، بل تُقام كصلاةٍ في معبدِ الغياب. رائحةُ قلبٍ لم يُكمِل وداعَه تسري في ذاكرةِ العطر، كأنّها نجاةٌ مؤجَّلة. هناك، في ذلك الحيّز الشفيف، تتهيّأ اللغة لابتداعِ رحيلٍ يشبهها؛ تُخبّئ في البياضِ اسمَها، فليس الختامُ نهايةً، بل رعشةٌ تتوارى في الغيم، تُغازل ملامحَ ولادتها...