شعر

1- وابل الأزل : فِي غَورِ الْوُجُودِ، حَيْثُ الصَّمْتُ أَزَلِيٌّ، وُلِدَ الصَّوْتُ وَهْمًا. لَا خَطْوَ يَشم الْبَرَارِيَ، وَلَا خَطْوَ فِي هَبَاءِ الْفَرَاغِ، سِوَى مَدِّ فَضَاءٍ بِلَا شَوَاطِئَ. هُوَ الْوُجُودُ: حِكَايَةُ صَدًى بِلَا جِدَارٍ. 2 - سَرَابُ الْفَجَوَاتِ : عَلَى رِمَالِ...
1 في الصباح، حين ينسى الضوءُ نفسه على حافة الستارة أشعر أن الزمنَ لم يأتِ بعد كأنه توقف في فنجان قهوةٍ باردٍ ينتظر أن يتبخر كي يبدأ من جديد. الأصوات التي كانت تملأ الدَرَجَ العجوز صارت تهمس بخطى واهنة لكنها تعرف أكثر من أي وقتٍ مضى كيف تُغري الجدران بأن تصغي. ثمة شجرة في الحديقة تخلع أوراقها لا...
حين تندلع حُمَّى الأَخْيِلة في ثُقوبِ الليل، أَنْصِتْ لِلهسيس المُنبعث من أعشابِ عقلِك الذي ينتظر إشارةَ مُرور إلى ضفَّة مأهولة بالدُّوار. تَسمع هينَمةً في مِرآة تَعكس ظلالاً؟ إنَّه المجنُون يُقلِّد عَظاءة روحه. لسانُه فلاةٌ يَرقص فيها الحجر. شرايينُهُ تَجأر بالشَّتائم وبِالهَديل. يُفكِّر أنَّه...
أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. يَلتفُّ حولي غِيابُك والرِّيحُ تُجَسِّدُ لي شَكلَه والمَسافاتُ مُعَبَّأةٌ بِظِلِّه. رائحتُهُ تَمتَطي الغُيوم ونارُهُ تَتدفّقُ في رَملِ غصّتي. أَبحثُ عنكَ في زَوايا المَدى في عُشبِ أُغنيَة في جيدِ هَمسَة في عُيونِ نَسمة في دَهالِيزِ الأُمنيات. الأيّامُ لا تُجَرْجِرُ...
من سفوح المياه التي هي ماشية نحو محض صبابتها وعلى تلة تتهادي على جسد السهب كنت أرى شذرة الوقت ترقل صوب المدار وعند منطلق الجبل المستقلّ بسرب الغمام الذي حبذ الرقص كنت أرى راية الزنج تبدو كأنْ لا استقامة فيها... تعالوا هنا ها رماد القبيلة يعبر جمع الخيام ينازل ريح الفجاج كما اعتادَ هيّا خذوا...
كنتُ أعرف أنه لن يَكتَمِل، حلُمٌ عشتهُ أمسَ القريب... وقتها، كوجه شمسٍ تجلَّى من وراء غيمٍ كثيف، تسَلَّلْتُ من بينها رغم جراحيَ الجمر، أكوام الرماد تلك. هذا الصباح، عِيدَ بي خوناً إليها، سماءً تمور بنارٍ رأيتُ، أطلالاً بعضها فوق بعض، دُخاناً يحجبني عن الأحلام، عهداً لم يجفّ مِدَادهُ الخَدَّع...
"................ لا بُدَّ أَن نَبْلُغَ النَّهْرَ".. قَالَ أَبِي الْفَحْلُ.. هَزَّ الْقَطِيعَ نِدَاهْ إِذَنْ.. أَنتَ جِئْتَ بِنَا لهُنا.. فَلِمَاذَا سُكُوتُكَ يَا أَبَتَاهْ؟! لِمَاذَا أَنَا الآنَ وَحْدِي.. يَسُدُّ الثَّرَى الأَنفَ.. جِسْمِي تَخُورُ قُوَاهْ؟! ولا عُشْبَ فِي الْفَمِ.. لا شَيْءَ...
تعرف نفسَك عند المفاجأة عند الصدمةِ الأولى تعرف كم يبلغُ رصيدُك من الدهشة تعرف الأشياءَ التى تدرّبتَ على ألا تباغتك، كالموت لكنها تباغتك، من جديد كأنها تحدث للمرة الأولى : اليوم هنأتُ صديقاً على الفيس بعيد ميلاده، لكنّ ابنته ردتْ أنه مات كم شعرتُ بالحرج، كأننى أنا الذى قبضتُ روحه كنت سأعتذر،...
مسكونٌ بداء مزمن من قولة " الكرة في مرماك " لا أدري ما صفة هذي الكرة لأسمّيها كرة لا أدري ما جهة هذا المرمى لأشير إليه مرمىً . صغيراً كنت أتحسر على جسم كروي أدحرجه وأدحرج معه طفولتي يؤانس كلٌ منا الآخر كرة بالونية، قماشية، حجرية.. لا فرق..الألفة قاسمنا المشترك تتدحرج نحوي قبل ملامستها وتشاركنا...
فقدناك بلا حرب أدمعت أعينا سافرت مع عقارب الساعات بحثا عن الرمل المتساقط من ذاكرتك أنا أوديب يا أبي رأيت طفولتك الثكلى بين نقطتين.. جردني فرويد من جنتي لأني صرخت في الحشد : أنا نبي الأواسط أنا أوديب يا بحر من نطفتك تناثرت ملاحمي تاهت صراحتي و عانقت أحلامي حوريات بوسيدون لم تمت مشيا بل وضعناك...
دَّوَّارَة رِياح الآلِهة الدافئة حين تمر بمدار شَمَس الإستواء وترتجَّ ككلمة الرّوح في الإيقاع الشعري ! إهتزاز المَطَر الناعَمَ الحميم لحفيف حدائق المانجو والأناناس. صَّلاة الأبَنوس الخَاشِع للَّوْنُ الشَاهِق! لسَواد اللَّيْل حين يشتعل به اللَّهيب! بَنَاتُ الجَنوب نسغ الحياة العميق في يد "نيكانق"...
١ تحتشد دموع الصيف والآهات جرحا في الطريق والردى ينمو جبالا والأماني على الرصيف والجوع يلبس جبة الليل الملوث في الخريف ٢ ياليالي حينا الموبوء بالآثام والأوهام والليل الحزين شربت مآقي الأرض نوح المتعبين وربيعنا مازال خلف الشمس ينتطر الحنين ياليالي الصبر والآلام نشربها دموعا وأنين فيك...
يقولون ولدته امرأة حلبية كانت تعشق البحر ويقولون أمه بقرة صفراء كانت تضاجع اسم عاشقها المرسوم على جدارية فرعونية لكنه سوف يأتي وتسميه السماء باسم سري وتناديه الصحاري باسم ولدها الذي قتلته قوافل الثيران وهي تبحث بين الكلمة والظل عن معنى لايشبه السكين سوف يقيم عرشه اليتيم فوق ركام مدينة كانت تنعم...
لعله في ليلك* نفسك تُشَاكُ بإبر الخاطرات ثم تنتني وتقول في كبدك يا مجير! لعلك تنحاز لجهة مرفرفة فيها أعلام مهترئة فتهتاج من مهمس الريح! لعلك تكتوي من حبة ثلج، من نصف ضربة عين ليست مذروة في الشمس، ولا شبر لها في الحنين. لعلك تمتاز بملاحقة حرف مزيد، بنت عشق مُخَلَّقٍ أو أنك مُنْتَاب بنزلة برد...
منذ البارحة فقط كان بدا في جيِّدِ صحته يبسط كفيه إلى الحجر بكل حماسٍ لينقّيه من شبق راب قليلا كان عبورا في الواقع ممتزجا بفراغ الأوقات ولم يك يعلم أن الليل ولو كان كثيرا قد تحرسه امرأة تتقمص هاويةً تلتحف قرى ذات مذاق أخذته عن لغة أخرى بأديمٍ ملتبسٍ... بالفعل أنا في السابق كنت أحب مدارات الطرق...
أعلى