شعر

لست بريئا، لست بريئا أبدا، أيها اللزجون، لم أرد يوما أن أكون أنيقا، ‏ فاترا، ‏ متحضرا.‏ كنت أرجو أن أكون قويا، همجيا؛ أجرع الخمر ملتذا.‏ وبلا مبالاة أغرس خنجري ‏ في صدر كل من ينظر في عيني.‏ أتصارع مع الكلاب في الخلاء؛ ثم أنام نوما عميقا ‏ تحت الشجرة بعين ثعلب.‏ أركل الحب بقدمي كبقايا عظام نخرة ‏...
الكَلِمة التي تركناها لوقتِ لاحق مَكسُورة كصَوَاري السُفُن الغارقة. تعلو كل يوم قليلاً في الهواء. تتشابك مع الصمَتِ! تبحث عنها في وجهي: ونفس التَّعبيرِ الجريح في شفتيك.! . 2 الحُب يختار طُقُوسه. المَدَار الأعمى! الفَرَح المفاجئ الذي يأتي من الأَرضِ الإستكشاف الهائل لقمة الحواس كلما أرتفع بيننا...
لم تكن ملامحنا صدفةً في المرايا، بل وشمًا نُقِش على العظام، حين كانت الملاحم تخيط وجوهنا بخيوط من دم وذاكرة. في فجر لا يُطل، تتشظى أجسادنا على أرصفة الصمت، فتتحوّل إلى أقلام تكتب التاريخ على ورق الغياب، بمداد من رجاء مصلوب وفقد لا يُدفن. عظامنا، التي داستها خطى العابرين كحجارة الطريق، لم...
نهرُ جسدي يتلوى على نواصي النسيان يُسافرُ وحده يبحثُ عن حكمةٍ قديمة يُخلّف خلفه أثرَ رقصاتٍ من ماءٍ، تنشرُها الريحُ على وجهِ الوجودْ. * * كأنَّ الهمسَ حين يمشي هو بدايةُ بدايةِ الصمتْ, تتنهدُ أغصانُ خاطرِي تتلألأ كما رمادٍ يغفو في بساتين الضباب، تنكسر في عيني ظلال حكاية...
ابـن الدّهْـر المُـدرب يقْتَنـي الصبـر المُعلـب سَيـف العـزم المُـدبب سبـبُ النصـر المُخضـب فـي الأزمـات مُجـرب فـي الكُربـات مُقـرب فـي نَظمـوا مُرتـب زولاً بالحيـل مُكـرّب بالُـون دُورو المُنصـب عن استحقـاقٍ مُوجـب حـُزن الأمـس المُغيـب سَبيـل العيـش المُطيـب كِتَـاب...
تتبدّلُ الأشياءُ كما لو أنَّها تجرِّبُ وجوهَها على مهلٍ، تستبدلُ ألوانَها كما تستبدلُ الغيومُ رغبتَها في المطر. كأنَّها لا تثقُ بالثباتِ، ولا بالإنسانِ الذي يُراودُها عن أسرارِها. الأكوابُ التي شربتَ فيها نسيانَك، صارتْ تنظرُ إليكَ بشكٍّ، كأنّها تشكُّ في صدقِ عطشِكَ، وجهُكَ الذي تعرّفُه في...
بِشَرَهٍ اللُّقْمَةُ تَلْتَهِمُني تَعْصِرُ عِظامَ الرُّوحِ وَتَزْدَرِدُ بَساتينَ النَّبْضِ تَمْضَغُ آهَتي تَلوكُ دَمْعَتي تَشْطُرُ بَسْمَتي وَتَفْتَرِسُ أَحْلامي وَتُشَرِّدُ دُروبي وَتَسْرِقُ مِنْ عَلْياءَ لَيْلي قَمَري وَتُخَزِّنُ أَكْياسَ النَّدى لِلْجوعِ تُغَلُّ سَواقِيَ الينابيعِ...
أكثر ما قُلته لي قسوة في تاريخ جلساتنا بينما أنتِ تطقطقين أصابعكِ، كما تفعلين في أيامنا العادية وبينما أنا اُدخن، ويدي تحك شعري بين الحين والآخر كما أفعل في أيامنا العادية أيضاً قلتِ أنا راحلة بهذه البساطة لم ينتبه الفنجان للحدث حتى الطاولة الصغيرة واصلت الإنصات لثرثرة اطرافها لا شيء من حولنا...
صاحيةٌ كالعادة رؤيته وسليمٌ خاطره في لغة الأسماء إذا ما ائتلق الأفق على مرأى منه يتحسس حاشية الرأس ومروحة النار على جانبه الأيسر يدخل حمأ الطرقات ويمتد اللبلاب رشيقا ليقاسمه كأس التيهِ ويشرع في تأويل جدارٍ سال عليه الإغواء بلا عدد من جرة طينٍ في المنزل... بالأمس تماهى سرب فراش بقباب صاعدةٍ...
سيدتي، لِمَ تتألَّهُ الفكرةُ كلما طرقَ طيفُكِ بابَ الذاكرة؟ ألاحقُ الآن رسائل الشتاءِ فرارًا من غسقِ الوهمِ إلى بلادٍ لا تعترفُ بالغرباءِ، وأتلو في غروبِها الطليق أناشيدَ الاشتياقِ، وأمتطي خيالاتي إليكِ كأُغنيةٍ ساحرةٍ مُمتنٌّ لسفرينِ في الوجودِ الأوّل: سفري إليكِ، والثاني: سفري لأجلِكِ، يا...
أنا لو غدا تتحرّر الأرض سأناشد الشهداء أن يمضوا هذي بلادٌ دون ذاكرةٍ تمشي فيطحنُ خطوَها البغضُ هذي بلادٌ شبه غانيةٍ من خفّةٍ، بالعود تُفتضّ! من فرط ما انكسرت أمومُتها ما زال في أضلاعنا رضُّ !! لم يُبكها موتُ البلابل، خوفُ صغارنا وجحيمُنا المحضُ! مطر الرصاص، صراخنا العبثيّ وألف ذئب فوقنا...
ذَاهب ٌ إِلى زهْرِ الوليمَة لمْ تكن ِ الأرْض ُ صغيرةً كانتْ تَتناسل بالسَّماء حُدودُها: ضَحِك ٌ مُتجاوِرٌ وسلام ٌ يلقِيه المُغْتبِط بالحفْرِ ودَعوة ٌ إلى جلسَة التِّين بين ْ أحْواض ِ النَّعْناع البرِّي.. وَكان َ الله راضياً يَعُد ُّ الحَسَنات ِ ويُرسلها تِباعاً إلى عِبادِه.. اَلنَّهْر كان...
أُروّضُ الرّياح لتهدأ، تهدأ فهذا الشّتاء قاسٍ، والبرد لا يعرف الجسد الطريّ أجسادهم بلور الرّمل كان والخيام ممزقة تندب الصّوت، الصّوت الذي كتمته الحناجر الباردة، الباردة على مصاطبِ الأمم فلا صراخ يأتي بالمطر، ولا بسقفِ ألواح الحديد الصّدِئ والمطر الذي يُطفئ الشّوق للشّمس الغائبة الشّمس التي غابت...
مغلق أنا مذ القطفة الأولى والبحر والقلم والأرض خارج النهار ! كائن الطين ذو الأشواك والمرارات اللامعات مسجوناً في أفكاره بلا شموس من يفرج عن آهات طرقاته ؟ الإجابة غائبة عن بيت السؤال ..... مغلق أنا ؛ داخل المرآة أفكر فيما لست أعلمه أتخبط في وجود الوحدانية ووحدانية الوجود صوتي في الصمت...
غَزَّةُ لَم تَكُ أَرْضًا، بَلْ وَشْمَ خُلُودٍ فِي الجَبِينْ. فِي السَّابِعِ مِنْ شَهْرِ التَّرَقُّبِ، حِينََ تَوَقَّفَتِ السَّاعَاتُ عَـلَى حَافَّةِ الْهَاوِيَةِ الزَّرْقَاءِ، انسَلَّ الْفَجْرُ خِلْسَةً، لَا ضَوْءَ يَحْمِلُ، بَلْ رَعْشَةَ حُرِّيَةٍ تَشُقُّ عِظَامَ الْجِدَارِ العَنِيدْ...
أعلى