شعر

إلى أين تمضي الحياةُ بي؟ إنني أتعفّنُ انتظارًا يا من زرعتَ دروبي وعودًا لا تُثمر أكانت أرضي بورًا لا تُخصب أم كانت وعودك عقيمًا لا تنجبُ أملاً؟ أنا المشطورُ في منتصفِ مصيرٍ غامض أخطو نصفَ خطوةٍ إلى النور ثم أعودُ إلى عتمتي القديمة ماذا أقولُ إذا خانتني اللغةُ وعجز الحبرُ عن وصفِ هواك؟ إذا...
هو نخل يموج طليقا على رِسْله علنا صعقته أنامل غيم خليقٍ بمعركة تتكنفه من جميع الجهاتِ، أحاول أن أقبض احتمالا له ساحل يَقَقٌ إنني تارة أرتقي لرمادي الأكيدِ ومنه أرى أنه باستطاعة ظني بأن يتمطى إلى أن ينازع سمت الظلالِ، لقد أستقيم فأدرك عابرةَ الطيرِ نحو السماء وأرفعُ عن ناظريَّ حجاب البروق التي...
إلى أين سنمضي؟ لا أعرفُ! قد نمضي للجَنَّةِ، أو نصلُ إلى نارِ الدّنيا، أو نحملُ تابوتَ الأرضِ على الأكتافِ، ونبني غزّةَ، ثانيةً، في الصحراءِ، وقد نحتملُ الحربَ إلى آخِرِها، أو نتبعثرُ حتى لا يبقى أثرٌ، أو نبقى فوق الأكوامِ حطاماً آخَرَ، أو نبدأُ مثل أبينا آدمَ فنعمّرُها، ونقيمُ عليها الجدرانَ،...
لم تستعجل إرهاقي؟ حيث تقودني لن أكون أنا كل رغائبي أجهضتها أما غرائزي فبومة لا تكف عن الصياح يطعن الظلام بأجنحة صريرها ويترك رائحة الليل الموحش على جلدي دعني أكشر عن أنيابي وأركض كلبوة أودت بفريستها دعني أخلع عن الأنثى المستورة القابعة داخلي عباءتها… أقدمها للمرآة ولو لمرة دون أن أرتقب منها...
في الزاوية الصامتة، يتعرّى السراب كذكرى أضاعت صوتها بين طبقات الجدار. المكعب هناك، يتوارى في جيبٍ مكسور، رماديّ، بلا ظلّ، لكنه يعرف كيف يغفو في حضن اللحظة، حين تتشظّى على حوافّ صدرٍ يرمم كتف الحائط بفجوةٍ تنثر الغبار كعطرٍ منسيّ. يمرّر ضلعًا لم يُصقل بعد، يُوازِن صمته فوق عتمة، تحرس زاويتين...
ما بال أعرابنا في الذلّ قد رَقدوا قد ضيّعوا البأس ما قاموا ولا اجتهدوا لم يعرفوا نخوة الأحرار فانزلقوا إلى الردى حيث ويل العجز يحتشدُ لنصرة الحقّ ما هبّوا ولا نفروا فإنّما سعيهم وهمٌ بِهِ انفردوا قد أودعوه الجفا ما عاد يحملهُ إلى إباءٍ بهِ الآمالُ تنعقدٌ كأنّهُ ما بهم حسّ بهِ اضطربوا وفيهِ ضجّوا...
إلى أين تأخذني القصيدة.؟ حاصرني الركام.. هزّتني مناقب العجرفة.. تعثرت لغتي.. على حاجز من رثاث.. لا طريق لنعبر هذا الطريق.. راقب ظلكَ.. حين تعبر هذا الحرور.. لامجازفة .. ستخرجنا من هذا الغبار.. اللغة .. تقلّصتْ.. انزوتْ .. على مرابع نهر.. على ربوة من حروب المطر.. كيف نرتّب هذا البوار..؟ كيف نخرج...
توطئة: كلُّ غيابٍ مرآةٌ أخرى للحضور، وكلُّ مرآةٍ تنكسرُ في قلبٍ يتذكّرُ، كنايٍ... يختبئ في خاصرة الحنين. ••• كأنني أُغنّيكَ للمرة الأولى ليلٌ آخر، يعانق نبضَ أنفاسكَ يتسلَّل بين حروفي ونجومٌ شاردة تحوم معي. تختلس المشي على منحنى خاصرتي، دفءٌ حنونٌ ينساب على جسدِ القصيدة. امرأةٌ تخبئ في...
هناك بين الزَّهرِ كُنتِ وكانتِ الأرض النّدِية ترسِمُ الــ لوحاتها زَهْواً بريشةِ خطوكِ الألوان، تضفِي إلى الإزهار ما قد بانَ مِن ألوانكِ الأخرى جمالاً يضمِرُ الأسرارْ.... ومَرَرتِ فصلاً كالربيع على الثَّرى إنْ لم تكوني قطعةً مِن جنةٍ شاءَ الإله لها التّرجُل فَجأةً في دوحة النُّوارْ. ☆☆☆ ورأيتُ...
أيّها الشعراء، ما جدوى أن تلمع حروفكم في المجرّة كأقمارٍ مصقولة، إن لم تهبط على التُّراب، فتعفّر جبهتها بعرق الوطن؟ ما جدوى أن تُرنّموا بالأوزان وتُزخرفوا المعاني بأصداف البحر، إن بقيت قواربكم تطفو على سطح الوهم، ولا ترسو في مرافئ الجراح؟ أيّها الشعراء، الكلمات ليست مرايا للزهو، إنّما مطارق...
(1) أمشي على ظِلِّي لا جهة تُسمّيني، ولا حائط يُقْسِم باسمي، كلّ ما في الأمر أني وُلدتُ من عَطَسةِ ريحٍ بين رَجَّتَيْنِ في رحمِ السُدُم، ومذّاك، وأنا أزحف على قَصَاصاتِ اللّغة، كأنني يتيمُ الأبجديةِ، أنقّبُ في لهاثِ المفرداتِ عن بُكاءٍ يصلحُ للكتابةِ، وعن مجازٍ لا يلتفتُ إذا مرّتْ بجانبه اللغةُ...
في غابة الصمت أسئلة كشوق الطير للإبحار في عين المسافر تحمل الخبز لطفل لعب وبه ترین مات في غصة جوع وتراب الأرض قمح مجلة زبه وكالات في جدار البطن يبني مخبئاً للخوف أنا وحدي أنا وحدي أرسل الظل حكايا جئت أستوحي صداها لمع البرق عيوناً الي تبعي ليلا قرية من يخافين على وارتمى في النهر...
نعانق من ذرى الآمال ما يكف لنلقى الوعد ولكن مرة أخرى يداهم خدك الوردي جنون الرعد، والبرق وعاصفة الغبار وموجات من الغلس تشرنقه بلا وعد وتنشر حولك الأخبار إن الناعم الكحلي توسده سراة الليل وإن البوم قد شهدت بأن ضفائرك تأوي فلولا من سرايا النمل و(البيطار) تسرق من ذراك الشهد ومن شفتيك بياض الثلج...
أتُرى حين أتوق إلى مشجرةٍ من أقماري العدنيّةِ هل أزعم أني السيّدُ؟ بل هل يلبسني الطينُ كما أرغبُ؟ كفّايّ هما مترفتانِ بأمداءٍ ناضرةٍ ولديّ فراغ حِبّيٌّ يتسكع في شرفات المنزلِ أنقشه إيماضاً وأذرّيه بمقاربةٍ تصطفُّ على الناظرِ... آتي منفردا آتي الريح يسارا ويمينا وأجالدها أقدح ناشئة الليل بومض من...
كلما اخرجتْ رغيفا (مرت علي حقولٌ دفينة ومناجلُ تخيف الافاق وفلاحون رثة سنينهم ويابسة عظامهم و عرباتٌ تتداعى وسط حقول الوهم عباءاتٌ تغطي عورة الغابات واطفالٌ يتسولون اليتم في الشوارع وصبايا تقطر انوثتهن في الزوايا وطرقٌ تحملها اكتاف المياه وباعةٌ متجولون صرافون يسرقون الكحل من نقودمزيفة وشرطةٌ...
أعلى