شعر

تسير القصيدة على عكازين أحدهما كُسر في الحرب والآخر في الحب كلما حاولت أن تنهض ارتجفت الكلمات فتشبثت بالصمت في جيبها ورقة مطويّة كُتب عليها "كنتُ جملةً تسبق الطعن" والحبر يتلاشى مع الصمت عيناها مفتوحتان لا ترى إلا ما سقط من المعنى ذات ليل... وقفت عند باب لا اسم له وقالت.. "أنا التي كتبتكم جميعًا...
حين تنفتح منابع الضوء على السّماء تضيع فرصي اللذيذة في تأويل شكل الغيم... وفي قلبي يتّضح السّواد... يوجعني الغياب المضيء..يحرق عيني.. يوجعني اليوم الخريفيّ الأصفر.... المنكفئ على خيبته... توجعني قصيدة تقول شاعرها كلّه فاقعة كاحمر شفاه رخيص ..على شفتي سيدة باردة... تتسوّل الحبّ... غير انّي في...
هذا الصباح تحاصرني السماء غمام كثيف في غرفة نومي . بيدين خاملتين أبعد قطع الغيم أحاول أن أتنفس العالم لكن السماء تحاصرني في غرفة نومي . العالم غائم غرفة نومي غائمة والرؤية محدودة جدا . عبر شباكي المتهالك أسمع أصواتا بعيدة تستنجد من كتل الغيم الكثيفة التي...
بوح شعري وهو في خمسة مباحث، ولكل مبحث عنوان: 1_ جزيرة النساء. 2_ تحت سقف النداء والتمور. 3_ أشجان 4_ فتات الكلمات 5_ تراتيل من زمن الوله: ... المبحث الأول: تحت سقف النداء والتمور 1_ الحياة بيت القصيد تتملكني رغبة في أن أصوغك تمثالا يجثو الناس أمامه انبهارا يتوددونه، تتملكني رغبة في أن أنفث فيك...
الْرُّوحُ سِينَاءُ وَالوجدَانُ أَهْرَامُ وَالْوَجْهُ خَدَّانِ أَقْبَاطٌ وَإِسْلَامُ وَالْقَلْبُ قَاهِرَةٌ وَالْعَيْنُ سَاهِرَةٌ وَالنفسُ شَاعِرَةٌ وَالثَّغْرُ بَسَّامُ فِيهَا الرَّشِيدُ وَدِمْيَاطٌ كَأَنَّهُمَا لِلنِّيلِ مِنْ رَوْعَةِ التَّكْوِينِ أَقْدَامُ وَفِي الصَّعِيدِ لِعَرْشِ الطِّينِ...
يَـا مَقَــامَ الصَّبَـا.. يَـا حَزِينَ الثِّيَــابْ كَيْفَ نَـــارُ قَرَارِكَ تَصْلَى الْجَـــوَاب؟! كَيْفَ مِن ذُرْوَةِ النَّقْصِ.. مِنْ عُرَبِ الْحُزْنِ.. تُشْجِي الْخَلِيَّ.. وَتَأْسُو الْمُصَاب؟! هَــاكَ عُـــودِي.. تَمَزَّقْــنَ أَوْتَـــارُهُ وَالرَّابَابَـــــةَ.. كَسَّرَهَــا لِي...
وأنت تتساقط عضوا عضوا تطل طفولتك الهرمة من زجاج عينيك تطفر الدموع من كتفيك المقوستين يدوي صرير الأرجوحة في قاع أذنيك الأرجوحة التي أقمتها من حبال أعصابك من ذهب ضحكاتك الحلوة وأنت تدخل في محاق مثل قمر أنهكته معتقلات الغيوم يبدو الزمن ملطخا بأطواق الدم على جلدك المغضن تفكر في قبر على طراز...
وحْدَهُ الذِّئبُ المُنفردُ، يَفقَهُ أوَّلَ الطَّريق، حينَ الغابةُ تُغلِقُ عَينَيها وتُسدِلُ على النُّجومِ ستائرَها. لا قَطيعَ يَستدلُّه، ولا قَدَمٌ تُمهِّدُ لَهُ الدَّرب، وحْدَهُ، يرى في الحَصى نُقوشاً خَفيَّةً، في الرِّيحِ إشاراتٍ ملهمة، وفي الظِّلِّ خُطوطَ خارِطَةٍ سِرِّيَة. الغانم يَحظى...
أقف أمام المرآة مثل فهد.. أسحب غزالة من غابة وجهي.. وجهي مليء بقصائد نثر.. الذي يرشق مخالبه في برواز القديسة.. الذي يبدو مثل تنين مقرفص ينصت إلى إيقاع شمعة منذورة للمحو العبثي.. ستمطر الشمس في بيت الإستحمام.. أقف أمام تمثال بوذا أبكي مثل راهب هاجمته ذئاب الميتافيزيقا في ممر معتم.. لم أزل يا...
إن عندي سريرا ومنضدة أريحيتها باتساع الخطى أضع الاحتمال القريب إليَّ على صدرها ثم أرحلُ (أين عجاج القبيلة؟ بل أتريب خطايَ فراسخُ ذات امتداد أكيد؟) تعلمني الطير بعض شرائعها أطلق الريح من قفص الماء إني غزال يخوض فلاةً بكل اقتدار ويرشده حجر شارد تسنم طودا مريعا وأودع في الأرض قيلولة من سديم...
أنا ما سألتُ الطيرَ عن طيرانهِ يهفو لقربكِ بكرةً وأصيلا والماءُ لم أسألْهُ عن جريانهِ أدركتُهُ يبغي إليكِ وصولا عندي اجتماعُ العاشقينَ ليعلَموا شرعَ المحبةِ فيكِ والإنجيلا فتمثَّلي في الحبِّ كلَّ شريعةٍ وتملَّكيني إن أردتِ مثولا ولتسجنيني في عيونكِ واجلدي أذنبتَ قولي، لا أريدُ دليلا تهوى الزهورُ...
سأختبر هذا الليل إن كان قادرا على النوم دون عدّ النجوم التي على جمّتك وأختبر الصبح هل يشرب قهوة لم تتحمّص على وهج الصدفة وأختبر الحديث إن كان سيهطل كما لو كنا فوق غيمتين تتناوبان البكاء الحديث حياة واللغة سر المفلتين من عقال الموت أرأيت كم كنت أهذي واثرثر وابحث عن عشرين اسما لعبق الورد واروي...
لا أذكر أني رأيتُ البحر... على سماء في التفاصيل.. على متسع في الرؤى.. على ناصية في الخيال.. غير أن الزرقة.. ال في شفاف الزبد.. غطت تلال الروح.. ومشتْ على ربواتها.. بجعات النور... خذ معنى البحر... في تمنعه.. أو في تصدّعه.. على سدرة .. من علّيق الأحاجي.. جئني من سماء لاتُرى... من مدائن خيل.. من...
الأمر لم يكن معقدا حقاً ليس معضلة فيزيائية حول الثقب الأسود وما يحدث للجزيئات ليس معضلة انثربيولوجية حول اختفاء الشعر عن أجسادنا في الانزلاق من القردة ليس حتى معضلة شعرية لماذا الزهور تكون مثيرة فقط في القصائد ففي الحديقة نحتاج أن نسكر لنتبول عليها نحتاج موعدا خاسرا لنرمي بها نحو برميل الزبالة...
إلى حد الآن لم أجد إلها يليق بحياتي البائسة لم أجد ملاكا أو شيطانا لسد مجاعتي الفلسفية لم أجد يقينا بفرو أرنب ذهبي وعينين واسعتين لأهديه إلى روحي المعذبة لطرد قطاع الطرق من شجرة الأسئلة الحرجة لم أجد سفينة نوح لإجلاء متناقضاتي إلى بر الأمان لم أجد سندا سماويا لإنهاء الحرب لم أجد خبزا ولا نبيذا...
أعلى