شعر

حاول أن يغير لون الأفق المتشح بالعتمة لون السماء المتعبة حاولَ دائماً فكم نحتاج للتغير حتى لا يبقى الكون كتيماً وباهت هكذا قال! رسم للجدران أعين راقب الأسقف قبل أن ينهمر الضجيج، ضجيج الفراغ ال يحاول زعزعة الهدوء المتكئ على نافذة البقاء! كان عليه أن يمزج الخليط بسحابة عابرة علها تنقذ حواف النوافذ...
ها أنا ناظر للبراري العتيقة أغسلها بالهواء العزيز ولكنني أرتئي أن أكون وصيا عليها... أجيء إلى البحر ألقى كويكبَهُ يتسكع من دون أفْقِ انتظار فأرسم دائرة للتقشف من حوله وغزالا على أهبةٍ كي يلمّ الفيافي بقدر استطاعته مستغلا هبوب الأصيل بروح مرحةْ... نظري ساخَ في الأرض لما رميت الجبال ببرد...
كان يعشق الشمس يهلل للمطر يضرب وجهه الضاحك ويصفر للريح../ الشاعر الذي أطلق كل العصافير من قفصه الصدري يرتمي ببساطة بطلقات الصياد../ لقد ترك ساعته الأورينت أقلامه وأوراقه وكتبه الحزينة بدلته الوحيدة وفي درج صغير كان يرقد آخر أحلامه../ هنا ينام بحرية يكتب الشعر يضحك كطفل وينام بكل طمأنينة بعد...
هل تسمعني؟! أنا الطفل العابر للقارات والفرح الساكن في قلوب العذارى والمجد المنسي في لحظة عبير هل تسمعني؟! أنا الفتى السابح في ملكوت الشوق والشهوة البكر في مرابع الذات همسة تتكرر بَسمةٌ تتجدد إِمساكٌ عن الغضب تَجَاوُزٌ عن المَشَاعر الفاترة إعلانٌ عن هُدنة مقيّدة هل تسمعني؟! تريّثْ قليلا...
ثُلثَايَ خمرٌ إن لمستكِ تَسْكَري فتخيَّري بينَ التُقى والمنُكَرِ ثُلثَايَ أنهارٌ ووحدكِ ضفَّةٌ فبكلَّ آلاءِ التصحُّرِ فاكفري بي ماحوى الفردوس إلَّا أنَّ لي شوق الجحيمِ لكافرٍ فتسعَّري كلِّي فراتٌ فارتوي حتى إذا جاءَ الزمانُ الوغدُ لن تتصحَّري يابنتَ عمِّ الشَّمسِ من بين الورى بيني وبوني فانتقي...
يُطٍل من كأسّه الحمراءِ ..من دَمِه و يَحتسي فإذا الآياتُ في فَمِه تُشعُّ من جُرحهِ اللَّيليِّ أنجمُه فيستعيذُ من الدنيا بأنجمِهِ غناؤه الريحُ ما حانت مواسمُها أين المواويلُ من مَوَّال موسِمِهِ هو المُقطَّرُ في الأعنابٍ ما عُصِرَت هو الذي تسكر الدنيا لمقدَمِهِ مجروحُ قلبِِ و لكن...
ضحكتِ سأخبركِ ما حدث حينها شجرة قادمة من ناحية الربيع نحو الشتاء مُجعدة الاطراف إلتفتت عادت إلى الربيع وإخضرت من جديد النهر مات عطشاً اسألي المركب الذي شهد الحادثة قمر ما فج زحام خيوط الشمس أغمض عيون الشمس قال لكِ في اُذنك اليسرى خذي العتمة وأحلمي عالم فلك قال هذه نجمة، خرجت تشتري حزاما جلديا...
تقولُ أَنتظرُ. وأَنا جالِسٌ عندَ بابِ حَديقتِها مِن سِنينَ. ما تَحرّكتُ يَوماً، ما تَغيّرتُ يَوماً، ولَم أَشتكِ مَرّةً مِن جَبروتِ النِساءِ حينَ يُدمِّرُ كُلَّ المَشاعِرِ ويُطفِئُ شَمسَ الحَنينِ. لِماذا تَغيّرتِ؟ سُؤالٌ يُلِحُّ على خاطِري. صَمتُكِ أَعمَقُ مِمّا تَعوَّدتُ. عَيناكِ غائِمَتانِ...
عودي فاللحن على عودي مجنون برنيم لقانا أمطارك من برق رعودي والخصب ربيع بهوانا يتألق وردا ريحانا من نشوة آه المعبد شادته رؤانا إشراقا حلما فتانا فغفونا أطفالا برؤاه برحيق الفرح تكحلنا أهدابا مشطنا بسناه وتداخلنا كندى الفجر لا يدري أحد من منا قد طوق عاصمة الخصر ما هم عبيقا قد كنا...
على مشارف المولد النبوي ..ككل مرة ما للسكارى أضاعوا كل ما كسبوا في الكأسِ ثم استزادوا كلما شربوا و أنفقوا العمرَ في النشوى وقد بلغوا سرَّ الغوايات و استهواهم الطربُ مِن نبضهم عصروها كلما سكبوا قدْرا رأوا دمعَهم في الكاس ينسكبُ تعهَّدوها عصورا منذ مطلعها و منذ كان يربي ماءَه...
مطر أخضرُ ينزل في الأذن بلا استئذان ثم يحيد قليلا يرمق سيارةَ موت تقعي الاف الأمتار بعيدا عنه لا شك تأثر بهشاشتها لكن ثاب إلى الرشدِ، فيا هذا الوطن الشاسع آمنتُ بك اليوم مع أن الشمس تؤزّ خريفا في خاصره داليةٌ تطفح شِبَعاً وقد امتزجت ببراح ذي نوء يتمطى في كف بلاد لا دمَ فيها... ألعبُ وخريف يعرف...
ضدًّا في هذا القلق الذي يشوه كَاحِلي كأنَّه عاهةٌ مستديمة أَسبِق الشمس كل يوم للشروق ، علّي أظفر بيوم أطول و نور أسطع، و أنسج من آمالي خيوطا ذهبية.. علّي أُصبِّرُ الخوفَ في علبٍ بعيدة الصلاحية أخبئها في مخازن ذاكرة ملتهبة، تخرق كل الهدن.. أُشرق فجرَ كل يوم، ضدًّا في ظلام عائد من القرون...
أعتذر كثيرا من الأبواب الأبواب التي بطرق مكرور أوجعت عظام الأسلاف في نسيجها السري الأبواب التي تخفي الملائكة في نبرتها اليومية الأبواب التي تقاتل الفراغ الأبواب الهرمة التي تسمعنا فاصلا موسيقيا حزينا الأبواب التي تحبنا كثيرا تكاد تنادينا بأسمائنا في الليل وحين نعود من حلبة القتال بعيون فارغة...
كأن لا صباح سيجيء و الرابعة فجرا ابد سرمد كان المعدوم بلا تهمة رقاص ساعة الزمن منبه احاله الوحل صديد لا بائع ولا مشتري فروة ثعلب بلا رأس مهما كانت العلبة فاخرة لا تشتريها النساء كأن لا شمس ستبزغ ولا هضبة سيغمرها الضوء والنوار والماعز والسمان والحجل واسراب فراش ملون الساعة الثامنة ليلا...
الندى يرسم على جلدك خريطة راعشة تتدلى بين صمتين، مثل احجية تندلق من فم غصن، ألتقط أنفاسي من المسافة الواقعة بين القميص وما وراءه، فأتشمم بيلسانًا على خطيئةُ معلقة بين شفتي، والامتداد الخفي الذي يتوغل ببطء فوق سرير يتقاطر منه الضوء، يعمد الملاءةَ بأسرار جسدين يتلمسان الإشارة كما يلمس الجمرُ...
أعلى