مات كل شيء
ماتوا قبل قليل
سقطوا جميعا في الهوة السوداء..
سقط الرب من أعلى الجبل بالميكروباص..
لم تبق غير أسنانه الصدئة في جبة المتصوفة..
مات البهلوان في غابة السافانا..
ماتت عصافير الدوري في مفترق شراييني الهشة..
مات أخي مختنقا في مبولة الهامش..
ماتت الوردة في كتاب الأغاني..
مات نوح بحمى...
ليتكَ تأتي..
كنتُ سأحبكَ بجرأة الموت..
بعدما أغلقتُ معظم الطرق الفرعية..
بالشمع الأحمر.
باتَ طريق القلب جلياً..
ليتك تأتي مخضباً بي،
كابتسامتي اليتيمة حينما تطلُّ
وارف الحزن ،
على عيني.
ليتك تجرب اكتشاف
الجيل الرابع للحب..
وتحاول تعلم لغته الجديدة..
لأشرح لك كل نغمة حرف منفرد..
و أغني لك كل...
لم أمت بعد !
مازال صوتي يبحث عن قهوتي ،
يلملم حبات السكر
يشعل سيجارة بحجم شهيقي ،
يلفظ ألف أغنية تدلني على لمسات أصابعك ،
ما زلت هنا
أحاول الإبتعاد عن ذائقة شفاهي
و ألوان عروقي النافرة ،
وذبذبة خلايا الضوء
التي تعبرني ،
في كل قصيدة أتخيل لون ذاك البريق المتشبث ببؤبؤ عينيك ،
يكسر رتابة المفردات ،...
أيها المختبئ في قاع المخيلة.
الذي صنع ملائكة من الرخام الخالص.
الذي طاردته طويلا في رؤوس الجبال.
في الكهوف المهجورة.
في الحانات المليئة بالفهود المنكسرة.
هيا أسرع.
لا تذر ديك الزمان والمكان
على سريرك الخشبي .
لا تضع نياشينك على كتفيك العريضتين.
دلو الغفران المثقوب على حافة البئر.
تاجك موصولا...
لأكتبَ الشعر فيك
وعنك
أحتاج دروسا في الفيزياء
لأفهم قوة جاذبيتك
فأحكي...
وسرعة بريق عينيك
فأنتشي...
لا حاجة لي بالمنطق
ولا بالحساب
فهما كاذبان
كالصفر أمام كل الأرقام
لا يدركان
أن واحدا زائد واحد
واحد
في حكم الملموس
والمجرد
فأنا وأنتِ
مثلا
منذ تعارفنا
وكان هذا الشيء الزئبقي بيننا
صرنا كما أعلم...
هذا الشَّارِعُ المهجور منزوع الحياة
و جدران البيوت الْخافتِ لَوْنُها
مِثْلي ، خائفه
من أين يأتي الزَّوال ؟
ما معنى أن أكون
أو لا أكون ؟
من يُرَوِّجُ خُدْعَةَ الْمُحال ؟
هل يكون قد أخطأ " زوربا "
حين انتشى من فرط الأسى
و راح يغتال ، راقِصًا
وَهْمَ السُّؤَالْ ؟!
أنا هُنَا ، يا هُنَا
مُذْ بدأ...
.... وكنتُ أَنظرُ
لسماء متهاويةٍ فى بئرٍ
كانت النجوم تستريح
وكلما احتفظت بمعالمى
تزداد ظلمةّ
.......... وعلى الرغم من الحدود الفاصلة تلك
تنسابُ روحى إلى حدودٍ أخرى
تتماهى بين الأشياء
وتفرِّق فى محبتها
بين الضوْء والظلام
بين نجمٍ وكوكبٍ مترافقين
.........
.........
وفى شارعٍ ما
رأيتكِ وفى يدك...
وقعَ الجدارُ
فانكشفَ ظَهْري
وعرفوا أنني بلا أفراحٍ
ولا عزيمةٍ
ولا ظِل.
سكتوا كلهم
بعد أن تعبوا من الضحك
" أنتَ أبشعُ من ركلةٍ
وأمكَ من أجل هذا
كانت تبكي
في أيامها الأخيرة ".
" خَدَعْتَنَا طول السنين
وأخَذتَ مساحاتٍ من نظراتنا
و تشبيكاتِ الذراعين
والعناق المجامل في السرادقات "
دَيْني ثقيل
لكني...
من عزف إيقاع المطر بيننا ؟
من أطلق عبير العطش من حبات التراب ؟
من أيقظ الحنين المضمخ بالعشق
من قمقم السبات ؟
صمتٌ أخضر يروي حكاية الغابات البكر
أم همس غمام
اختبأت قطراته في جنبات الروح ؟
***
كنت أبكي
حينما يطرق صوت المطر أبواب الحقول
ألوذ بالأشواك
تحمي ضفاف القلب
وها أنا
أستكين لأنامل...
أعرفُ أنكِ في مكان ما..
تتأبطين ظلي مكسور الخاطر
تبحثين عن أمجادنا القاحلة..
تفعلين هذا وحدكِ
مُتأنقة النحيب..
تنزُ من عينيكِ الملتهبتين حموضة الأشياء..
تقيسينَ جثث الرمال الصفراء
وتمنحين غابات الحناء رائحة الدم..
وتقولين ينبغي أن يكون كل شيءٍ علي حالهِ
النعش،
كحلة الصباح،
المناديل،
دموع النهر،...
إذا أردنا مقارنة بين نظامي الرأسمالية والاشتراكية، على إثر هذه الأزمة الناتجة عن جائحة كوفيد 19، بناء على الاستراتيجيات التي تبنتها مختلف البلدان التي تبنت أحد النظامين، لابد من التذكير أولا أن الأمر يتعلق بنظريتين مفكرٍ فيهما من قبل الإنسان لتنظيم حياته الاجتماعية سياسيا واقتصاديا. وبما أن...
أذكر وقتما عبرنا الجسر معا
خسوف مجنون ينعى فيه القمر أحلامه
يدك الممتدة على مدار هيكلي المنهك
اثير سيف لملاك مجنح
قوة ودودة بين قلبين متلازمين
قفزت أمامك برداء الفرو المتآكل
أرنب ظريف يرعبك حضوره المخبول
ضحكنا كثيرا حين ناديتك "أخي"
قلت ان هذا اللفظ ذليل
نطق ناقص لا تريد سماعه
ضربة كريهة خلف...