سرد

حكاية كتاب كنت أثق تمام الثقة، أن هذا العمل مدهش.... شيء عجيب أن تؤمن بعمل لك وتقتنع به كل هذا الاقتناع! مع كل جملة من جمله كنت أشعر وكأن روح خفية هي التي تكتب وتصوغ وترسم الأحداث، وكأنني مجرد أداة لطرح أفكارها .. حتى طريقة بناء العمل، والمناخ الذي تدور فيه الأحداث، وعلاقات الشخصيات المركبة...
تُرى كيف حدث الأمر؟ فقيهنا العبدي، القصير القامة، ذو الملامح المُرْعبَة، القاسي، يُنادي على حسن من بيننا جميعاً، يأمره بأن يضع لوحه في الركن، ثُمّ يصب من البَّراد الذي أمامه كأس شاي، ويناوله له، ويُشير إليه أن يجلس بجانبه فوق المصطبة نحن نقرأ في ألواحنا بأصوات عالية و أجسادنا تتمايل ، و حسن...
يحشر أبو مصطفى نفسه داخل البدلة الإفرنجية بدل قمبازه الواسع المريح، ويواري صلعته ببرنيطة عصرية بدل كوفيته المرقطة، حتى لا يلفت الأنظاروتتطلع إليه عيون المتطفلين، إذا قارن أحدهم بين كوفيته تلك وكوفية طيب الذكر ياسر عرفات. يجلس على مقعد خشبي وإلى جواره تجلس أم مصطفى مذهولة عما حولها، تتابع أسراب...
ما أروع أن ينام الواحد بين فخذي امرأة... وان كانت مومسا ..أن يقاسمه جسد أنثى فراشه في ليلة شتوية حزينة...جسدا دفئا كما قال مظفر النواب ...جسدا طريا يحتوي بكل تضاريسه أحافيرا وشقوقا أخذت تصدع الذاكرة والوجدان ...لم يشعر عمر بهذا الدفء منذ عشر سنوات خلت ...عشر أحزان شتاء بليدة باردة قضاها وحيدا...
يصر على طمري في قبوه المظلم يستجدي الوقت بموسيقاه الصاخبة يخبئ أظافر الخيبة وراء ظهره يداي كلّتا من الدفاع المستميت عن اللاشيء يبدو أني كنت مغفلة جدا وأنا اهطل على صحراء هذه البسيطة عدت إلي اتحسس أصابعي في ظلمة لا أرى فيها غير العبث وأنفاسي المتلاحقة تشهق من شدة الصقيع كنت أكثر حظوة هذه المرة...
أثار فضولي العجوز،الذي اشمأزَّ من رائحته بعض العاملين في المشفى ، وتركوه وحيداً في سريره ، ،دنوت منه أكثر، لأتفحص وجهه جيدا ، بعد أن وضعت على أنفي كمامة ، ولبست قفازات ، احترت من القذارة التي هو فيها.. أظفاره تخبئ تحتها وسخ العمر ، طبقات من الأتربة السوداء سمَّكت كعبيه، حتى أنك تظنها جزءاً...
وضعت هدير تلك الفتاة الجميلة، نفسها داخل العربة، وقد ارتبك عليها كل شيء!! هي لا تدري كيف تحدث تلك الأشياء المريبة؟! لقد تطورت الأمور معها في الآونة الأخيرة بسرعة كبيرة، فباتت تيارات من الحيرة، والفزع تعصف بها ، وتجعلها. تشعر ألاما نفسية وجسدية لا تطاق،، تساءلت في حيرة : لماذا هي تحديدا ، يحدث...
خرج الطفل إلى المدرسة في الساعة السابعة والنصف . اليوم تأخر قليلا ، وعليه أن يُسرع الخطى حتى لا يجد الحارس قد أغلق الباب . وعلى بعد أمتار قليلة من رأس الدرب التفت ناحية اليسار ، رأى رجلا في بداية الثلاثينات يرتدي بذلة بُنية أنيقة ، يقف بجانب دراجته النارية أمام الباب ، وزوجته تسوي وضع ربطة العنق...
امتلأت ، هما وحزنا، حين رأيت أهل عشيرتى وقد انقسموا، على أنفسهم. وبات منهم من يتخذ من الأوثان ربا ومن البشر إلاها. و جعل بعضهم ، يخلط الإناث بالذكور ، حتى تمادوا، فنكحوا هذا بهذا وتلك بتلك،ثم أقاموا الولائم ومنحوا التمائم. وأمسى ، على قمة بعض الجبال ، جباة الجزية، وقد اختلطوا بجامعى الزكاة،و...
مع كل قطعة كنافة ساخنة يصفّها البائع في العلبة،تهطل دموع حارقة من عينيّها ...هذه تمنتها لابنتها الصّغرى، وتلك للكبيرة .. وهذه للوسطى ( يا للحسرة لن يذقنها) قالت في نفسها (مضى وقت طويل وهن يطالبنني بالكنافة). دموعها حيّرت بائع الحلويات ... ـ مابك ياخالة، إن لم يكن معك ثمنها لا بأس عليك...
تلَّفت حوله فإذا بصوره تملأ الهواء , والأجواء , تظهر وتختفي كومضات إلكترونية في كل مكان , تظهر وتختفي في الهواء الطلق كشريط نيرون , استغرب من ذلك واندهش من هذا الأمر, وراح يسأل نفسه وهو في حالة اندهاش وذهول : ــ هذه صوري , نعم صوري التي كنت قد نشرتها قبل ذلك عبر المواقع الإلكترونية في النت وتلك...
يبحث عن سر وجوده عباس، فلكل مخلوق أساس وعرق دساس، ما أن يُخلق حتى يصبح مخطوط ضياع ينتظر أن يداس، بحكم طبيعة الناس من ولد فقيرا لابد ان يداس خدمة له ولبقية الاجناس، يسارع دوما متخطيا مهاترات عال صخب بين المركبات في زحمة الناس، يحمل مستلزمات حياته جيوب مدرعته التي جعلها خزانة عمره والمقادير التي...
(وضحِكْنا ضِحكَ طفلين معاً) لم تتمالكا نفسيهما من الضحك. حتى الوقور أطلقت العنان لضحكة هي بين تخيّل منظر المسكين يعدو فَزِعاً يحاول النجاة ممن يتوعدونه غاضبين، وكأن الحياة والموت تجاورتا في لحظة بؤسٍ وقلة حيلة… وبين الصورة التي تُظْهِرهُ وحيداً في أزقة المدينة التي (يقيّل)* أهلها تلك الظهيرة...
رمى بنفسه على الأريكة المتعبة، وأشهر جهاز البحث نجو التلفاز يقلب المحطات، لعله يجد برنامجا يخفف توتره المسيطر عليه منذ أيام،هدأت اليد على إحدى القنوات الرياضية التي تبث احدي البطولات العالمية لسباق السيارات ، حدق بقوة لعل عينيه تستوعب كل المشاهد الصاخبة المتلاحقة،اخذ يتأمل جيدا... قال في نفسه :-...
لا تَحْزَني.. يا سلطانة إبراهيم يوسف – لبنان لئن كانت الحياة تتواصل بالتمني والأمل والرجاء بانفراج ما زال بعيدا ولو بلغنا أدنى نقطة من الانهيار هكذا؛ سأبقى مقصرا وفي أسوأ الأحوال عن قول ما تستحقه ميسون فلا تحزني يا سلطانة ليس رجاءً لا.. ولا نصيحة يتوسلها إبراهيم يوسف لصديقته المايسة...
أعلى