سرد

لم يَتخلَّ عنها جمالها وقد شارَفَتْ السِّتين، أرستقراطية من عائلة مَعروفة، كانوا لا ينادُونَها إلا بالملكة، اعتادَتْ قضاء جُلِّ أوقاتها في النادي الشَّهير حتى صارَت من معالمه. فجأةً؛ تَصيرُ حديث النادي، تَردَّت في هاوية حُبِّ شاب من عُمْر أبنائها، ما الذي دهَاها؟! ولماذا هذا الشاب بالذات؛ الذي...
( فصل من رواية قصة الخلق ) " لا أنكر أنني اشتهي أسيل ، كما يمكن أن يشتهيها أي رجل آخر، فهي صبية جميلة تجسدت فيها الألوهة بأكبر قدر ممكن ، غير أن عمري وزواجي من لمى يحيلان دون تحقيق هذه الرغبة ، وهذا أمر ليس غريبا .. الغريب أن تشتهيني أسيل إلى هذا الحد الذي لم أتوقعه ، فأنا ككهل ليس فيّ ما يثير...
ألفت الدّروبِ خطوات حماره العالي السّريع ، لا يرى إلا رديفا لابنه الوحيد ، يتفلّت مُسرِعا كالسّهمِ بوجهه العابس الذي داعبت التّجاعيد حمرته ، وشاربه الفضي بحوافهِ المدببة ، وجلبابهِ الأزرق الذي بهت ما بين كتفيهِ العراض ، يُلقي تحايا الصّباح في عجلٍ ، على النّساءِ الجالسات أمام الأعتابِ صباح مساء...
رأيتها ... نعم رأيتها بعد عشرين عاماً , مرت كالسحاب لم ُتغير فيها شيء .. النظرة .. نفس النظرة .. الخطوة نفس الخطوة .. الضحكة .. القدُّ الجميل .. الحركة المشية .. قصة الشعر .. " المكياج " .. التسريحة الجميلة .. العطر الصارخ .. الفواح .. الـ ......... وكأن شيئاً فيها لم يتغير .... كل شيءٍ فيها...
في ليلةٍ سوداءَ كسواد جَهنَّم؛ تَرجع إليه ابنته العَروس تحت جُنْح الذُّلِّ فَجر ليلة زفافها. يَسقط أرضًا جالسًا القرفصاء، يُنكِّسُ رأسه بين كفَّيه، تدور به غرفته الكائنة في بئر السلم، تتسارَع في رأسه صورة الليلة الفائتة، الرَّقص والغناءُ والتحطيب، جارات وصديقات هنادي وهُنَّ يَتحلقن حولها...
غبار أسود ينتشر في أجوائه، انقلب نهاره إلي ليل حالك، لم يعد القمر يثير أحلامه الأسطورية التى كان يرسمها بحرفية، ولا النهار يجذبه انسجام حياته بكل ما فيها من براعة ونجاح، إخفاقات وتَثْبيط . يُحدِق في اللاشئ، تزوغ منه الأفكار، تتملكه رغبة مجنونة في الخلاص. ينظر في المرآة، لا يجد صورة "محمد" التى...
ربيع أيلول 2014 ﻣﻮﺳﻜﻮ.. ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻄﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻮﺕ على شرفات ﺍﻟﺰﺟﺎﺝ ﻛﻢ عاﻧﺖ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﺠﻤﻊ ﺻﻴﻔﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﺒﺢ ﺳﺤﺐ، ﻭﻳﻘﺘﻠﻬﺎ ﺑﺮد الشتاء. ﻫﻜﺬﺍ ﻛﻨﺖ ﺷﺎﺭﺩة أﻓﻜﺮ، ﻭ أنا أحتضن ﻛﻮﺏ ﻗﻬﻮﺗﻲ، ﺍﻟﺘﻲ إعتدﺕ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﺑﻬﺎ ﻓﻲ اﻹﺳﺘﺮﺍحة، لأﺳﺘﻌﻴﺪ ﺷﻲء ﻣﻦ توﺍﺯﻧﻲ ﺑﻌﺪ ﺇﺭﻫﺎﻕ ﺍﻟﻌﻤﻞ. ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﻣﻮﺳﻜﻮ أﻗﻞ أﺭﻫﺎﻗﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ...
على بعد خطوتين كان يقف هناك . طويل الجسم . مفتول العضلات . له وجه قاس وعينان تتربصان بالمارّة . تجاوزته وسرت مبتعدا عنه ومشيرا بيدي لعل حافلة تقف . لكن أحدا من السائقين لم يفعل . عيناه مازالتا تلاحقني . حاولت الابتعاد عنه . مشى خطوتين نحوي. تأفف وأخرج زفيرا حادا . قلت لنفسي ربما هو غاضب من شيء...
اعتذر سليم لرفاقه الثلاثة عن اصطحابهم للسهر في الكورنيش ، كانوا يتبادلون الرأي قريبا من الفيلا التي خرج منها زميلهم مرتديا منامة ، منتعلا خفا ، وبيده مفتاح ووثائق السيارة ، ناول ما في يده لأحد أصدقائه ، وانكفأ مدبرا مما دل على انصرافه عن الموعد بعد الشنآن الذي نشب بينه وبين خليلته هدى . بدا على...
لِمَاْذَاْ كُلُّ هَــذَاْ الْأَرَقِ – يُـشِــعُّ من عينيكَ الحالمتَيْنِ، والأشياءُ كُلُّها قد استسلمتْ طَوْعَاً، وَكَـــرْهَـــاً لَكَ..؟! الليلُ شهوتُكَ المُعَتـَّـقَةُ والصحراءُ متراميةَ الاتجاهاتِ أمامَكَ وداخلَ روحِكَ المتوثبةِ التي لا تهدأُ أبداً إلى ركودٍ اعتياديٍّ أو فلسفةٍ مُهَادِنَةٍ...
يا الله! ألطف بنا. يا الله! لماذا استجبتَ لدعائها؟ بهذه العبارات كانت سحر تخاطب الله كلَّما اشّتدتْ أوجاع أمها وعجزتْ عن تخفيف ألمها. كانت تشعر سحر بعد مرض أمها أنها المسؤولة الأولى عن إدارة شؤون المنزل، ولا سيما أن عمل والدها كان يضطَّره لأن يقضي جلَّ النهار وجزءا من الليل خارجه. كانت سحر في...
صباح كل عيد، كانت تستقبلني بابتسامة مشرقة، تقف على بعد خطوة، تتأملني قليلاً بنظرة ماسحة، من أعلى راسي إلى ما تحت قدمي، تعلن على أثرها بحماس: - ماذا أقول؟ كل شيء فيك جميل، تسريحة شعرك، قميصك، بنطالك، حتى حذاؤك مشع وجميل، ثُمّ تمدّ يدها للمصافحة وأنتشي برقّة كفها الأنثوية، لم أعرف أبداً إن كان هذا...
( فصل من رواية قصة الخلق ) يستلقي محمود أبو الجدايل في هدأة الليل السابق لانبلاج الفجر ، على أرجوحة في حديقة بيت لمى ، تحيط به نباتات لأزهار من الجوري والريحان وعباد الشمس ، وأشجار ليمون وياسمين وسفرجل ، تفوح منها روائح عطرة تتضوع في المكان، وسط سكون مطبق من حوله . ينظربعيدا في الفضاء متأملا...
فتحتُ المظروف الأحمر الجميل أمام الرسول، حتى أتأكد من أن الدعوة بالفعل موجهة إليَ. رأيتُ إسمي مكتوباً بخطٍ جميلٍ منمق(مناني طمبرة)، فشهقتُ بإرتياح قائلاً لنفسي:بدأت هذه المدينة تقبلني، ثم ضحكتُ عندما برقت في رأسي خاطرة - ألم يكن من الأفضل لهم توجيه الدعوة إلى دينق. خطرت الفكرة لأن الرسول الذي...
منذ قديم الأزل كُنت في نشأتي الأولى في بطن امي أستنشق أ كسجينها وأتغذي علي غذائها ولدتُ كطفلٍ غير عادي، ليس كباقي الأطفال. أمي لاحظت شيئاً غريباً. لاحظت أنني دائماً كنتُ أبحث عن شيئاً ما. وأنا في مهدي أتلفت يمنةً ويسرة، وعيناي في حركه دائمة على المحيط الذي من حولي، فأبتسم تارةً واضحك تارةً أخرى...
أعلى