ثقافة

بينما يموج العالم اليوم في لجّة التّحولات، يجد المثقّف العربيّ نفسه أمام سؤالٍ وجوديّ: هل آن الأوان لتحويل الثّقافة من ترفٍ نخبويّ إلى قوّة فاعلة؟ لتكون الدّرع الواقي للهويّة، ومنطلقا نعيد عبره رسم ملامح حضورنا على الخارطة العالميّة. تتجلّى الثّقافة في أبهى صورها حين تكفّ عن كونها رصيدا معرفيّا...
الجزء السادس كيف تبقى الدولة قريبة من شعبها بعد أن تهدأ لحظة التأسيس؟ في الأجزاء الخمسة السابقة، لم نناقش مسودة الدستور كما تُناقش ورقة قانونية في ندوة أكاديمية. لم نعدّل فاصلة، ولم نختلف على صياغة مادة. طاردنا ما وراء النص. سألنا: من يملك حق التعديل؟ من يعرّف وظيفة الدولة تحت الاحتلال؟ من...
Jacques Bouveresse هذا النص نسخة موسعة ومنقحة من النص الذي استُخدم في المحاضرة الافتتاحية لندوة "الفلسفة وتاريخها: نقاش معاصر"، التي نظمتها الجمعية الفلسفية السويسرية (جامعة جنيف، 15-17 أيلول 2016). ببساطة، وربما بتبسيط مفرط، وجدتُ نفسي في ستينيات القرن الماضي أمام وضعٍ احتلت فيه مسألة أهمية...
إعداد: المحامي علي أبو حبلة في خطوة عكست قراءة دقيقة لموازين العمل الدولي، أعلن الفاتيكان، عبر أمين سر الدولة الكاردينال بيترو بارولين، أن البابا ليو الرابع عشر لن ينضم إلى «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدًا أن المبادرة «ذات طبيعة خاصة تختلف عن طبيعة الدول الأخرى»،...
١ على صفحتي adel osta مقالان : مجانين بيت لحم تقول لي بانني ابن عاق ، وديانة بلا هوية ٢ من مفكرة العام ٢٠١٤ : " لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة " اليوم بدأت أقرأ رواية خالد خليفة " لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة " ولن أكتب عنها هذا اﻷسبوع ﻷن في ذهني موضوعين علي أن أكتب في أحدهما . خانة الهوية...
نواصل في هذه الحلقة الثانية من سلسلة "أسرار البيان" رحلتنا في استنطاق مكنونات النظم القرآني، لننتقل من فضاء العبادات الشعائرية (الصوم والصيام) إلى رحاب مقامات الاصطفاء البشري، حيث تبرز ثنائية "النبي" و"الرسول" كواحدة من أكثر القضايا التي تمايزت فيها دقة اللفظ القرآني. إن المنهج اللساني الذي...
في كفرنا بل كل قرى المحروسة تسودها تلك الحالة فهذه عائلة الميت وتلك ليمونة وثالثة بلوزة بل وهؤلاء قوم شردح وفرع أبو نبوت؛ يطلقون على ناسهم ودوابهم بل وأرضيهم حتى جرائهم ألقابا ومسميات عدة، بعضها يحمل فألا حسنا يبتهج به أهله: فهذه أم الخير وتلك أم السعد وهذا أبوزور مما يعنون به مدحة الكرم غير...
(إلى تشيلي) في جمهورية الشعر قطار يكتظُّ بالشعراء يتدحرج جنوبٍا تحت المطر كما تتمايل أشجارُ الخوخ وتركلُ الخيولُ الهواء، و تتبختر عصابات القرية عبرَ الممر بالأبواق، بالقبعات المستديرة، يتبعها رئيس الجمهورية، مصافحٍا كلَّ يد. في جمهورية الشعر، يطبع الرهبان الأشعار عن الليل على مربعات من...
بقلم : سري القدوة الخميس 19 شباط / فبراير 2026. تداعيات قرار حكومة الاحتلال القاضي بتصنيف أراض في الضفة الغربية المحتلة على أنها "أراضي دولة"، والموافقة على الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي على نطاق واسع للمرة الأولى منذ عام 1967، يشكل بحد ذاته خطوة غير قانونية ويعد تصعيدا خطيرا...
يعاود القاص العراقي محمد خضير كتابته للسكيتش القصصي الذي يجده نصاً يحتمل الإكتمال بعدّه نصاً ابداعياً يدخل إلى منطقة التجريب السردي المثمر الذي عّرف به القاص ، ففي السكيتش الجديد (السهم) المنشور على صفحته ليوم 12/2/2026 محاولة واعية لإعادة تعريف هذا الشكل السردي الذي درجت العادة على النظر...
اختلال سلم الهويات ينتج وعيًا زائفًا بالانتماء، يقصي الوطن لحساب الجماعة، ويحول المواطنة من انتماء جامع إلى ولاء خاص، محكوم بالعصبية، ومسكون بهاجس الدفاع عن الهوية الفرعية لا الهوية الوطنية الأصلية. حين تغدو القومية أو الطائفة هي الهوية الأصلية، وتتفرع عنها سائر الانتماءات، لا يعود للوطن معنى...
لم أعد أقرأ بعض المقالات وثيقة الأحرف بالمناسبة، لا لشيء، إلا لأنها تدوير للسان في فمٍ أدْردٍ بنفس الكلام، فمثلا كلما حلّ شهر الصيام، ترتفع القفة من أذنيها شِعاراً، ينادي بإسقاط الهمزة عن الألف، فماذا ننتظر لننخرط في بكاء جماعي، هل تلقون الدمع أم أكون أول من يلقي، خصوصا أن رمضان هذه السنة، بارد...
حين يغيب بعض الناس، لا ينطفئ الضوء… بل نفهم فجأةً من أين كان يأتي. ليلى شهيد لم تبدأ من منصةٍ ولا من علمٍ خلف مكتب. بدأت من المخيم. من الأزقّة التي لا تُدرَّس في كتب الدبلوماسية، بل في دفاتر الأنثروبولوجيا… حيث الإنسان نصّ، والحكاية وثيقة، والهوية ليست شعارًا بل تفاصيل يومية: امرأة تنتظر خبزًا،...
في قلب التجربة الإنسانية، حيث تتقاطع خيوط العواطف مع نسيج الإدراك في لحظات التوتر والتطهير، يبرز التمييز بين الشعور بالحزن والوعي بالألم كاستعلام نفسي-فلسفي أصيل يعكس قلق الذات أمام الفراغ العاطفي والإدراكي، ويُدفعها نحو مواجهة جوهر كينونتها من خلال عملية التطهير الكاتارزيسية. هذا التمييز ليس...
يأتي هذا المقال استكمالاً للنقاش الجاد والرصين الذي فتحه الكاتب أسعد سليم في مقاله الأخير حول معارك الملكية الفكرية في الوسط الثقافي؛ ذلك المقال الذي وضع فيه النقاط على الحروف عبر قراءة فاحصة ومحايدة قارنت بين عملين أدبيين، وكشفت عن وجود نقل حرفي صارخ يجاوز حدود الاقتباس المشروع، منادياً بضرورة...
أعلى