أيقنتُ أنْ لا شفاء لي:
مُذْ صار كل وداعٍ قيامةً تُنجَز مساءَ الأحد، آنَ أسلمْتُ يُتمي لرصيف البَارِ حيث فاجأني تفاح التجلي. إنها يدي تلك التي جُنّتْ ولست أنا. يدي التي سقطت من جراب حطاب عاد للتو من سفره صوب شجرة الحمى.
كنتُ استدرجتُ أنثى الشفاء إلى كهفٍ مضاءٍ ببرقِ يأسيِ المزمنِ. أغويتُها بقرْن...
دعينا الآن
نفكك هذه الفوضى
حصى
حصى
نفكك اقمشتها
ذراً
ذراً
ونفتح دهاليزها باباً باباً
لندخل
نحو الحكايات المُملة عن مصباح علاء الدين
حين يفتح منتصف ذلك الكهف
متسع من الفضاءات الخيالية
لنغرق
في لزوجة الخرافة
نعيد تقطير البلاغة ، بما يُناسب احتفاءنا بالثمالة
نقصر لسان الاستعارة لنستطيع القول دون...
الجمهوريون الفرنسيون
هم أجداد الناصريين
يقبلون خدود فرنسا
الوطن الأم
أو كما يقولونها الأم الآبة للوطن
ويرسلون مطابعهم
ليقتلوا بها المماليك
فينتشي القائل لو لم أكن مصريا
لوددت أن أكون بونابرتيا
أما هؤلاء المؤلفون
الذين ترعرعوا في ذاكرتنا
لأنهم أعضاء بالحزب الشيوعي
فيكتبون عن مقاومة النازي...
منذ سقطت آخر دمعةٍ من عين اليقين
ونبت مكانها قبرٌ مثقوب
صرتُ أمشي وراء ظلي
حتى لا أتعثر باللاشيء
أمشي وراء الكلمات البيضاء
وأُرْخِي للأيام حبلَها
أو أتناولُ غيمةً من أقصى الخيال الرث
وأحبسها بيني وبين اسمي المثخن بالخيبات؛
أو أضعها على الرف المجاور للردى
لتبكي بالنيابة عني؛
أو بالأصالة عن الزمن...
اخر قصيدة بعثها الشاعر ماهر نصر للأنطولوجيا بالتاريخ اعلاه..
الرحمة والطمأنينة على روحه الزكية..
خالص التعازي والمواساة لأخيه محمد نصر وكافة أفراد عائلته واصدقائه وللشعر الحزين
(/(///////
الحفّارُ الذي غَرَزَ مثْقابَه تحت ظلّي
هل كان يبحثُ عن جثّتي ،
عن ضفيرةِ أمي ،
عن شمعةٍ أحملُها فوق...
مات الندم الذي كان امرأةً أحبها
ولم يبقَ من ذاكرة الهواء
ما يستحق انتظار المساء.
مات الهواء الذي كان
يتلصص على خبايا نهديها ليلا
ويتسلق الجدار الفاصل بينهما.
ماتت الليلة الأخيرة.
وما بقي مني لا يحتمل الرهان على وهمٍ جديد
تعب اللاشيء
من كل اللاشيء.
تعب الهواء الذي يمرُّ أمام عينيك
كطيفٍ يُسجل...
صغيرًا كنتُ
شباكُ الشتاءِ مِنَ الخَشَبْ
والغيمُ من فوقَ البيوتِ بلا مطَرْ
وأنا أنادي أيها الدوريُّ يكفيكَ
الغيابُ ولا عتبْ وكبرتُ في
حضنِ الحنينِ كأنني أقتاتُ
من سهري وأغنيةِ الصباحِ
وكنتُ وحدي دائمًا أستقبلُ
الدنيا وحيدًا لا أعدُّ خطايَ
وهي تسيرُ بي قلبي صغيرٌ لم
يكنْ قد خالَطَتْهُ تقلباتُ...
كانتْ تناسبُنا ونسمعها
وكان البحرُ والدنيا وجيرانٌ
وبيتٌ واسعٌ وأنا وأنتِ ولم تكنْ
للموتِ رائحةٌ على بابِ المخيمِ
والمدينةِ كنتُ أمشي في شوارعنا
فيشبعُني هواءُ البرتقالِ ولا أريدُ
الليلَ أنْ يأتي ويتسعُ النهارُ بنا
ويحملني شعورٌ أنني ما جئتُ
للدنيا لأتركَها ولا للبحثِ عن
سببٍ لماذا جئتُ بل...
أعير اذني للريح
التي تخبرني
أن الشجرة التي كنتما
تجلسان تحتها
وقعت
وعليكما أن تبحثا
عن ظل آخر.
تخيل تكسرت المرآة
لم تحدث صوتا
قلت أخرج وجهي
من
الشظايا
دون أن تمس
وسامتي السينمائية
بسوء
وأن أمشط شعري
مرة أخرى.
سقط الهاتف
بين
الحائط والسرير
وسقط معه
صوتها.
يا هالة تعالي
ولا تخافي
انا بين شجرتين...
لي وجهٌ يشبهني
له جسدٌ اطول مني
أنا قصيرة جداً اكاد أكون امامه صفراً
له لسان أطول من شارع كسول
يتكلم ،
امامه ملفات وسجلات عديدة
وأنا مازلت قصيرة
لي ظل يلبس ثيابي نهاراً
ويتركني عند المساء
يهرب الى مدينتهِ ليغني الليالي
لي ظل لا اعلم ان كان يشبهني
او أخذ ملامح أخرى ..
له صوت رخيم كصوتي
وفيه بحة...