سماءان والأرضُ واحدةٌ
قَالَ: قلتُ: فكيفَ، فلا علْمَ لي
قَالَ: في اللَّيل، والأرضُ نائمة، مثلا،
تتخيلُ أنَّ السَّماءَ تفيضُ، قليلا، وتعرى
لتنفذ، في حلم الأرض، كامرأةٍ تتزيَّنُ بالمُنزَل
ثمَّ قَالَ: وعند النَّهار تطلُّ السَّماءُ على الأرض جذلى
وترقبُ ما تركَ اللَّيلُ، في حُلُم الأرض، منْ أثر...
كنا نلتقي في الجنة
تماما عند مصطبة البقال
خشباتها المرتعشة
تكفي لحمل البساتين القريبة والبعيدة
والأصوات تأتي محملة
بالعطور والألوان
صباح الخير يا يقطين
صباح النور يا جزرات
أي خدود وردها الخجل ...
مرحبا بك يا مكي
بكم بصلات الربيع اليوم
وهذا الفلفل أما زال لاذع العشق
طبعا طبعا سيدتي
لذلك يرتفع...
كالخديعة في رحم التاريخ
هذا الداء
كالضيف الذي لا يرغب
في قدومه أحد
كالموت البطيء
النائم على وسائد الظل
كصبيب من ذعر
يتجدد ببطء
في ذاكرة المساء
كفاكهة فاسدة
تأبى السقوط
من الغصن
كحمامة مهاجرة
تعذر عنها الرحيل
كمدينة تسجن ساكنتها
تحرم عليهم الهمس
الأحضان والقبل
وأنا من وراء نافذة البيت
أرقب...
عن اي شيء قد يكتب شاعر صدئ؟
عن الشمس البرونزية
عن روائح العرق تطلّ من نوافذ العمارات
عن كلب أصمّ يتلصّص على السكون
أو ربّما عن فستان يتأرجح على حبل غسيل
للبدينة زوجة جاره العجوز
عن عوائل الدوري المشرّدة على سلك الكهرباء
عن دودة تنخر أمعاء الأرض
عن رئيس بلدته وكرش بمنطاد هوائي
عن غذاء أبيض وموائد...
تحت الإبط ،،
حلم يرقص مصلوبا
ينزوي عن المارة
الوحش وحيد
يرتل سورة الاغتراب
وحده الهواء
وحده الهواء
يقدم كوجبة سرية
ينضح الحزن
عبر بوابات الجلد ليساوم الفرح
المشاعر
أعراض جانبية من معمل الأفكار
وحيدا على السرير
تحت الغطاء بركان نشط
أزفر ثلاث ولادات
من تعقيم مبادئ مكدسة
الجيب فارغ...
يا رب
لا تطلق طوربيدا واحدا
باتجاه قارب مخيالي
المليئ بدنان النبيذ
وخبز العميان..
بتوابيت هنود حمر ..
وأحصنة نافقة..
يا رب لا ترسل قناصا الى كوخنا الخشبي..
لا ترسل حارسك الشخصي لتفتيش حقائبنا المهترئة..
وكسر عظام الموتى بقدميه المتحجرتين..
لا ترسل نيزكا شريرا
لقراءة الفاتحة على أرواحنا..
لا تذر...
قالت هجرتك، قلت فالله الغني
من أبدل الجنة بالأرض فغرٌ ودني
قالت ءأنا الجنة؟ قلت بل أرض بها
قيح وصيصان وطين أَسِنِ
قد نلتُ بالهجران حظاً حسَنِ
ظبي كروح العطر طرٌ لدِنَ
قد كنتُ خبأت فيه حباً وهوىً
فإن خُنتِ مٍلتُ لمن لم تَخنِ
وإن خانت الأخرى فعندي غيرها
وبعدها رابعة كطيف الوسنِ
قالت عدلتُ فعدني...
بلاهتي التي صُبغت بطفولتي
تبدّد لونها الباهت مثل الرّماد
في بوتقة الأعاصير الزمكانية الهالكة
كنت فتىً طيّبًا أعرفُ اللطافة
أعرف العِناق جيّدًا
والتسامح
أيضًا
مشاكس
كنت أعرف مدى حُبِّي للآخرين
بما يكفي
الآن
أقول، الآن، لأنِّي أجثو الآن على حسرتي وألمي
القاسيين
والآن أسوأ من أي آنٍ قد مضى
ألعن...
أقمْ لم تعد تلك المسالح تحجمُ
خطانا ولو أنَّ الوصولَ جهنمُ
تَمَخَّضَتِ الاحشاءُ عن طولِ صبرِها
على الضَيمِ والظُلْمِ الذي كنتَ تظلمُ
أتحسبُ أفواهَ الرصاصِ زَواجراً
ولا صوتَ يعلو صوتَنا إذ يُجَمجَمُ
ثلاثين من ليلِ الشتاءِ مريرةً
رَعَينَاكَ مُعْتَسَ الحِمَى تتهجمُ
نهشتَ فقلنا عَسْعَسٌ مُتَضَوِرٌ...
اهداء لشهيد العراق الفنان عبد القدوس قاسم الذي اغتيل يوم 10/ذار / 2020
قلت لك في أول لقاء لنا ;تمهل ؛ فأبتسمت ..
كنت تمشي دون ان تسمع شيئاً الا ؛ صوتك..
صوتك .. الذي كان صدى , صوت أبيك ..........
اعرف انك تمنيتها مذ...
ضحكت على خشبة الحياة كثيراً..
وبكيت في السر اكثر ..
سخرت من الاقدار الخفية...