مطارد من كمائن
تنصبها لي كل ليلة
فأختبئ فى مدخل أقرب بناية
تحسبا من أية مناورة
من شباكها في الدور الثالث
وأنا عائد الى بيتي آخر الليل
أمسك أحجاراً صغيرة فى يدي
أقذف بها كشافات أعمدة الإنارة
كالعادة لم أصب أى كشاف
ويسقط على رأسي
فتقول: أحسن "يارب تموت"
أو أسمع ضحكة ماكرة
في منتصق الزقاق
أحيانا...
من خلف نافذة الهُيَام
تراقصتْ صفْصافةٌ
لثمتْ غديرًا مُنْهكًا
ألْقتْ له من ظلِّها عِقْدًا فريدْ
أرختْ جدائلها الخيال
وما الخيال سوى مُحبٍّ،
أو مُريدْ
ويذوبُ فى جفْناتها عشْقٌ تلألأ
من بعيدْ
والشَّمسُ تضحكُ لا تدارى مُقْلتيها
كيف استمالتْ للهَوَى
طيرًا،
لحونًا،
ضحكةً ،
خجْلى،
مرايا هُشِّمتْ...
أنزع رمشا من جفوني ... وأتخذه قلما
وأخطف دمعة من عيوني ... وأجعلها مدادا
وأمزق قطعة من قلبي ... كورقة حمراء أخط عليها ما يخالج نفسي حدادا
وأرثي قلبي ... أبكي عليه
***
كنت يا قلب بيدي ... صرت يا قلب سيدي
حين خرجت عن طوعي ... وأذبت بحرقتك شمعي
فهَوَيت حين هويت ...
***
خارت قواي للمقاومة للدفاع ...
أفتح عيناي الذابلتين صباح كل يوم، وأتساءل في غير إلحاح ...
كيف سيكون يومي الجديد هذا؟!!
هل أتركه يقدم لي ما يريد؟ أم أصنع أنا فيه ما أريد؟
هل أسارعه أم أصارعه؟
ودون أن أحس وأنا لا أزال وسط أسئلة بهذه التفاهة، يموت هذا اليوم بسرعة، وتعلن السماء حدادها عليه حين ترتدي غطاءها الأسود.
في المقابل ...
كتب – جعفر الديري:
يتمتَع سيزار تشافيز، المناضل العمَّالي الأمريكي من أصل لاتيني، بمنزلة كبيرة في قلوب النقابيين حول العالم. لقد فرض هذا الناشط في حركة الحقوق المدنية، احترامه على الجميع، كبطل قومي لمزارعي أمريكا خلال التمييز العنصري في ستينات القرن الماضي، فقاد مسيرات مدنية أدت لتأسيس اتحاد...
1)
اتركْ دمي
فالوقت بين يديك مسفوح عزيز ..
والعمر يسرِقني ... وأنتَ
لا الذي ردّ الشواردَ
للبلاد من البحارِ،
ولا الذي لم ينخدع ْ
في صخرة القمرِ
الصفيقةِ
اشتياقا للضياء الحُرِّ
بين فصاحة الدم .......وانكسار الحال ِ
في الحلك القراريّ
الذي يبدو مقيما
اترك دمي
إني شبعت
شبعت
من خيال أرغفة عراض
الجوع...
نلتقي عند السكة
نناقش الأسعار والكيل والميزان
نشتري بوجه مقطب
البرتقال والجزر والفلفل البقلوطي
نشتري
الحارة والسلق العربي
الذي يأتي مبللا على الأكتاف من بوصفة
القرويات الجميلات الحزينات
بتن يفهمن في اقتصاد السوق
وفي الخضر البيولوجية
لكنهن بالكاد يجمعن
ورقتين من ذوات العشر دنانير
بعضها للخبز...
كان ثمّة خفْقُ أجنحة يتناهى
إليّ من حديقة تتمدّد فيها فتاة
على مصطبة
الفتاة كانت رفيقةً لي في قسم ما
بالابتدائيّ
وفي تلك الأيّام البعيدة، كانت قد أُصِيبتْ
بالنّحول بسبب أوراق ميّتة
سقطت من شجرة
على ركبتيها
ثُمّ التقيتُها بعد ذلك بزمن
في محطّة قِطار
وكانتْ تدخّن كثيرا
قالت يومَها إنّها في طور...
أنا روبنسون كروزو
أغسل غزالة تنام معي في كهف..
أشذب هواجسها بأصابعي..
أحيانا تدخل في مرآتي..
كما لو أنها كائن مسحور..
لذلك أسحبها بحبل مخيلتي..
أرشق ذئبا يحلق فوقها بالحجارة..
تحرك أذنيها وتبتسم..
وفي النهار تجلب لي فواكه لذيذة
من أقصى الجزيرة..
أنا روبنسون كروزو
تروقني لغة الطير..
أمشي مترنحا...
هنا
لا أحد
يتفوق
على الآخر
هنا
طابور المرضى
يزحف بهدوء ..
يساوي
بين
الأجساد
ويَعدها بمقابر جميلة..!
هنا تجلس امرأة في ممر ضيق تحاول ما أمكن ألا تئن ، تضغط على صوتها بين فكيها حتى لا تزعج الممرضين الذين يمتعضون باستمرار من روائح مرضى يلفهم مستقبل بعين واحدة ..
يكتمون أنفاسهم مثل فئران باغثها...
الشعراء
لا يتأسفون
لا يفكرون
في أعمار إضافية
لا يصاحبون الكتابات التي
تركض خلف
عربات تجرها خيول..
بل يعلقون أجسادهم
بكيلومترات من الحبال
المشدودة إلى أراضيهم التي
تلد العبارات المؤثرة..
إنهم يتفننون
في خلق الفوضى
ومعانقة خزانات الغواية
دون طمع في رطوبة
هذه الغيوم الماطرة..
يرتشفون النبيذ الرخيص...