المدى لا يقترب
لاشيء هنا.... سوى بقية من آثارنا
رشة عطر....
كأس فارغ يحمل أثر شفاهي.....
وظلك فوق موائد شوقي.....
وطيفك على مشجب الحنين.....
وفي خزانة الشوق.....
.... تقبع أنت
تتمدد بين ثياب الصبر ونوافذ حلمي......
تلعق ذاك النبض المنسكب على أرض اللهفة.....
وتعاتبني.....
كيف غادرنا مقاعد...
المساء الذي كم لونّتُه ب " دارت الأيام "
المساء الذي رسمته ريشة " على حسب وداد "
المساء الذي طالما احتضنته غادة شبير وآمال ماهر
المساء الذي عشقته قبل صباي
المساء الذي أثملني بكل تفاصيله
يندلق من القنينة إلى فجوات في الزمن
المساء الذي استفتحه بــــــ " سنين ومرت زي الثواني.." لم يعد هو
لم يعد...
(١)
صبيّتان تتأخرّان عن موعدِ جرس المدرسة في طريقهما تتوقفان برهةً من الحُسن ؛ لتتذوقا طعمِ وجبةٍ عدّتها عروس متوترة التجربة. لتُدليانِ لها برأي : إذ ما كانت هي جديرة فعلاً ، في إجادة الطبخ..
(٢)
راعي يجلس تحت شجرة العرديب الظليلة. في هدوءٍ ووقار الذاكرة. يؤلِّف...
هذا شفق حاد و لاذع
كأن السيوف مغمورة في النار
بينما تطفح أقداح الحليب على طاولة البرونز
سيصبح للشوفان أعناق جديدة و ملساء
ليطل بها من الرغوة الحارة كالسم
حين يصبح الحب وجبات معلبة في المزاد العلني
و القلوب ماركات مسجلة تابعة للجمارك
أركض مفلسة و يداي في جيوبي
ما زلت ببدلتي الرقطاء
و قبعة الخشخاش...
قبل كتابة نص ما..
أوصي زلزالا صديقا بتأجيل زيارته لي..
افراغ حمولته في دير أو حانة تعج بالمنظرين والقساوسة..
قطع ذيل النادل بمقص حلاق ميت..
صنع أراجيح من خيوط المخيلة
لعميان مجنحين..
قتل خفاش نهيلستي
يحاصرني منذ الولادة..
شاهرا مسدسه الوراثي
في وجهي الأعماقي..
قبل كتابة نص ما..
أتحول الى قارب...
للطفل الخائف في أقصى المقهى
أقول : لا تخف من أخيك،
لا تخف من أيّ أحد؛
الدخان في كل مكان
في رئة المريض
وفي رئة المعافى
الدخان هو مجرد أن تبقى على قيد الحياة
*
وللدخان فوائد جمة
منها أن تفهم من خلاله براءة السيجار
فهو غير مسؤول عن الدخان
تماما مثل أباك
غير المسؤول عنك
الدخان هو أنت
غيرُ المسؤول عن...
يا لقلبي من هوى الشرق وانهياله
يا لقلبي من هبوبِه وانثياله
يا لقلبي من شفيفه
واستدارة هلاله
من كل جمالِه
حنينه وشغفه بريق عيونِه
شروقه لياليه صبابته
وجده شجونه
وخيالِه
علِقَ النايُ بشفاهي
فغردي يا بلابل واملئي
الكأس احلاما بوصاله
إملئي الراح روحا وريحانا
واحتسيني طللا من خلاله
رُحماك يا هوى...
إلى رين هانج ......
لو أني قدت عربتي الضالة
إلى طريقك
أجمع نبراتك الشائكة
في
السكك و أنابيب الهواء العالقة
بمجرى الحياة العابث
أشك في أنك
كنت ستمنع قدمي
من الاشتباك في معركة يقودها الجنون
على الطاولة
تحدق المسافة بأوصالنا التي ابتعدت
هربت إلى الشق الآخر من الحياة
الشعر صباحا
ثم النوم ليلا...
اسْمي فاطمه
وُلدت في الغرفة
التي تُبعث منها الشّاعرات.
لم أولَد على ضفّة نهر
أو عبرَ نهر حياتي،
لكنّني لامست كلّ التّفاصيل المثيرة
و سمعتُ بقوّة حَدْسي
رقرقةَ المياه
و أنا أتساقطُ
قطرةً
قطرةً
من عيْن الله.
أعملُ في بورصة في أمريكا
في شارع مكتظّ بالبنايات و الأرواح الشّريرة
لم يكن هذا حلمي طبعا...
أحْتاج
أن أحبّ بعمْق
وأخاف خوْفا أعْمق
على تلك اللَّحظة
التي ترفعني
من إنسان إلى ما لا أدري.
لأحبّ
أحتاج إلى أكثر من مادّة و روح
وحياة
إلى سماء خضراء
تمرُّ منها القصائد بسلام
عائدة إلى حقول اللّوْز في عيْنيْه.
لأحبّه
أحْتاج
إلى أقلّ من خريف،
وجُرأة وردة تفتّحت في ديسمبر.
فاطمة كرومة
مِن أيِّ أبوابِ المدينةِ
سوف ندخُلُ يا أبي ؟
وبِأيِّ وجهٍ
سوف نلقى وجهَ يوسُفَ
بعدما قد كان مِنَّا ؟
هل سيعفو ؟
هل يُسامحُ ؟
هل تعودُ رِحالُنا مَلأى؟
وهل نرتاحُ
مِن وجعِ اقترافِ الذَّنبِ
في ذاك الصَّبي ؟
مُتورِّطونَ بإثمِنا
لا جُرْمَ يعْدِلُ ما اقترفْنا
أيُّ بابٍ
سوف يقبلُ أنْ نَمُرَّ
وعارُنا...
متعبٌ جدًّا، هاتي يدك
هذا الصخب ما عاد يجدي نفعا
افسحي مكانا صغيرا
مجرد ضجعة جنب جوارك
لأرى الله
حين أنظر في عينيك
فصغيرك متعبٌ جدّا
وخائف
خائف من أيامي الطويلة
لماذا لا يعضّ الموت قلبي!
لأستريح:
من حبّ وكراهية
من شوق وندم
من كذب وشهوة ساطعة
ومن اسم
يحمله ملاك جالس فوق كتفي
يردده دائما
كصوفيّ...