امتدادات أدبية

إنه الليل الأشقر،ملطخ بالشمس المرة... شجرٌ لا يُدرك معنى الماء... وجبال تمضي وحدها بلا اتجاهات... يُجرح البحر،يكبر الطحلب... يشهق الموج،تولد مدن... تُكسر الريح،تتسع السماء... يصغر الغيم،يغفى الحمام... لا يموت النهر في عين الصحراء... ولا تُهرم الفراشات من الحرب... المدى يحفر الصوت بالبارود...
تحت رماد السماء المنطفئة، يتدرّب قلبك على النّسيانِ، ويبتكر موتًا آخر لليلٍ جديد مجردُ شبحٍ يعبر نافذة الفقد، يترك خلفه غبار الصباح ويمضي، عابرًا أعمى، بلا ذاكرة، كما الحرب يأخذ معه أسفار المدن المنسيّة، دفعة واحدة وينتظر، وجيف الريحِ، كزجاجٍ متناثر سماء تسقط آخر غيماتها، طفوًا منسيًا،...
كلُما رأيتُكِ كنتِ شرارةً مرقتْ بين عقلي وحلمِي . كانَ عليّ أن أعومَ في صدى صوتِك فغرقْتُ فلا كفّايَ حملتني موجةً توقدُ دموعَها في مجرى حزني ولا أنا قادرٌ أن أنسجَ من كلماتي نشيدَ إنشادِك فأستغرقُ ذاهلا بحروفِ نورِه السحريةِ وبصمتِكِ وذهولي فكوني مطمئنةً سفينتي خبّأتْ أشرعتَها نكايةً بالخوفِ...
عاد المساء كما عاد الرّيح بلا أجنحة بلا صوت إلاّ المخالب والمناقير عادت إلى رأسي الخالي من وسادة الطّيورُ الخائنةُ ذات الأعشاش المريبة الطّيور الخالية تماما من الأغصان من حبّات المطر الباقية من صوت كان يعيش في صوتي وكان ينام حول نومي ماذا تنتظر أشجار الزّيتون الماء؟ - موجود الشّمس؟...
لم يسألني أحد يوما ماذا تريد أن تصبح: دكتورا أو محاميا أو حتى حمالا في رحبة السوق كان ذلك فعلا سؤال غير ممكن لأن حياة الجميع كانت على الأغلب غير قابلة للحلم أو على الأقل لا تقبل تصور اللامتوقع كانت الحياة لا تسمح بخطة مغايرة.. كان من الممكن لك إن أمكن فقط أن تذهب مذهب الناس، أن ترسب أو تنجح كما...
عام جديد وأمي تمسح بطيفها ياقة الباب لتطرد قطعان الأرق المرابطة عند سريري أستيقظ أيّها الشّقي من حُلمك بالاحتراق فهذي سفن العمر تمخر بحارك وأنت لا زلت تصارع حلمة الثّدي لمصّة وداع ميلاد جديد يا أمي تفقّدي فيه بيوضك جيداً فالغيلان تفتقد حاسّة الشّم أحيانًا وكل جيوش العناكب تعزوا غرفتي أغفري...
أكثر ما قُلته لي بينما أنتِ تطقطقين أصابعكِ، كما تفعلين في أيامنا العادية وبينما أنا اُدخن، ويدي تحك شعري بين الحين والآخر كما أفعل في أيامنا العادية أيضاً قلتِ أنا راحلة بهذه البساطة لم ينتبه الفنجان للحدث حتى الطاولة الصغيرة واصلت الإنصات لثرثرة اطرافها لا شيء من حولنا إنتبه حتى يومنا الذي...
و يطوي الليل طيف ...................... ١ - لحن الغروب ................... فقير طاب ملحي بطيفك زان دربي فليتك كنت قربي * عسى ينزاح كربي إذا همست يداك بحرف صاح قلبي رويدك لا تغيبي عنادك كان ذنبي تعاقبني ملاكي ؟! و موتي صار صوبي ! و داع لا يجوز على نبضي و ربي سلاما راح يلقي على روحي و قلبي...
كانت ولازالت الشاعرة الوحيدة التي لازمت آجاندتي الإسمية لترتقي الى مصاف مبدعات عرفن كيف يرسمن لغة بوح تتغلغل في الذات لتصنع توليفة عجيبة ..التواصل معها بدأ من لحظة رسمت لي كلماتها مؤشرا على ذلك الشعر الذي ينشر رحيقه المقوى ليصنع لنا الأنموذج المذهل في ساحة المعنى والعطاءات ... صفحتها كانت...
يحدث أن نطوي الحزن في صندوقٍ صغير والغياب، يمر بيننا كجرحٍ عابر مثل هروبِ الظلِّ الشاخص من مرآةِ الفجر، وسؤالٌ يهرول نحو أقدامِنا العارية، متشرنقاً بملحِ الحنين: كيف تضيء السماء ظلمة ولادتك الأخيرة؟ كيف تربطَ حلمًا بخيطٍ شفيفٍ لتقتلَ ظلالَكِ الأولى؟ وأنا التي أراقبكَ من بعيدٍ، أراكَ الآن،...
الى الخال كما اناديه دوماً، الى الحاج كما اُناديه في ذات سقطات، الى الأستاذ كما اُناديه، حين اُصاب بدوار اللغة، وأكتشف عمره في القصيدة الأخيرة إله وعدة رُسل (بابكر الوسيلة) اُهديك حصتي من الحب، والقليل القليل من طعنتي الشابة في صدر البلاد في زمانِ أقل حيطة إتجاه السقوط، من دفتر الحظ، حين كان...
يا أخي هناك فوق السحاب القوانين مختلفة يكفيك ان تكون من طينة اللاشيء لتصبح شيئا ..... الكل أشار بأصبعه هناك سجناء وراء القضبان ونسوا انهم هم السجناء ماداموا لم يجرؤوا على التغريد خارج السرب يا اخي اركب ثخوم الغيب وابحث بين شظايا العدم فانت لست بشرا الا في سراويل الاخرين فان خرجت من تحت...
بريقُ عينيها يجرح الماء… دمعةُ أمِّي مُحيط على كرويةِ الأرض… ضبابٌ رمادي يملأ شعرَها وكفيّها فضاء… الكون الذهبي غافٍ في حنجرتها… كواكبٌ صفراء مُلتهبة فوق جسمها… سنجابٌ صغير من البردِ يقضم شفتيها… والسنابل على أصابعها تتكسَّر قبل كل تنهيدة … والبيلسان فوق ساقيّها يكبر منذ آلاف الآلام… فعجباً يا...
توغل القصيدة في دمي..! هل ترين ماأرى..؟ أم أنه الغبار يسحل جثة المحار..؟ إلى منازل الصدى..؟ يجيء طائر المطر.. مضرجا بالخفق والصراخ ..؟ لعنة اللغات في كثافة الدّوار.. يوهن نبرتي ملح هذه البحار.. يوجعني النهار.. صرخة المرايا.. خفقة النورس في معابر الأفول.. لا ضجيج في مراكب العبور.. دارت الأيام...
قاربت الساعة على الثانية عشرة صباحا. وخزتني معدتي لم أتناول أي شيء قط. دقيقة واحدة ويدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.. سأطلق روحي للريح. أقبّل ابنتي وافرا وأستنشق أكسجين الأحلام العالق بثيابها. سأنظف حديقة المنزل من الشظايا والرصاص.. وذاكرتي من صرخات الضحايا.. وأمسح عن أوراق الشجر وسوقه ظلال...
أعلى