يا الله لم أعد غبية
ابني الضائع مازال
كضوء شمس متواضعة
في ابتسامة شارع مهجور
كرائحة طين بين أصابعي
وصرير الذكريات المؤلمة...
*
يا الله على هامش البكاء
هناك قلبي المنهوب
ومشاعري المثقوبة
والكثير من الأوجاع
يا الله ابني مازال عالقًا هناك
يرسم بيديه أنوثتي المقتولة
ووجهي الغربب...
*
يا...
أيتها المتبتلة بمحراب الأبد
تعالي
فالأرض هنا واقفة
والأفْق سينداح
ويلبس خضْر معاطفه
ثم يصيخ السمع إلى الريح
إذا هي قد وضعت تحت تصرفه
فوج الأسئلة الصلبة
جئت من البحر
أقود العربات المملوءة بمراثي الملح
رأيت النخل كثيرا
فطفقت أعلمه الأسماء
وكيف يجوس خلال رخام النوم
ويتسلق حجر الوقت
ليعلن عن مدن...
بعينيين دامعتين
وحزينتين
وبجمجة صلعاء،
في ذلك المساء المريب،
يراقب المدينة المزيفة
.
والطاعنة في اللامبالاة..
درجة حرارة جسمه ملتهبة
كجذوة مشعل
أطفئ لتوه..
وبلمحة خاطفة
أصبح الجو رماديا،
هبط الليل وأرخى سدوله
على البلاد والعباد.
وفي لحظة غير معهودة،
رأى هيكلا أدميا،
بعيون...
هذه قصة من مجمـــوعة القصص الصـادرة عن المؤسســــة الوطنــية للفنـــون المطبـــــعية بمناسبـــة ستينية استقلال الجزائر، أحاول في كل مرة أن أقدم عنـــوانا من عناوين القصص الصادرة لي هذه الأيام..وقصة شهيد يتدى هذي ملخص واقع مـــــأسوي أحدثــــــته القــــــوة الإستعـــمارية في أوسـاط المجتمــــــع...
أكلمُ دمعتي
وأعتذرُ عن رمادٍ يُرهِقُها
وعن جرحٍ عميقٍ يختبئُ بداخلِها
وعن عماءٍ واسعٍ يلمُّ بها
وعن تراب شريرٍ يلتَهِمُ أصابعَها
وعن حشرجاتٍ تنبضُ بشعابِها
وعن سماواتٍ مكسورةِ الزرقةِ
محبوسةٍ بين ضفَّتَيها
وعن بلادٍ تتهدَّمُ شموسُها
وتنتزعُ من حناجرِ أقمارِها
القصائدَ والأزهارَ
دمعتي
تحيطُ...
اجلس وحيداً
يجلس قُربي كتاب
بكسل مُسن يهدهد كلبته المُراهقة
يراجع الشيب
وعدد النساء اللواتي ساهمن في زرعه
بخمول السجين الذي زهد في فكرة انهيار الجدار
بطموح الثائر الذي يرى المشانق تأكل وجباتها المناسبة
بخجل الفتاة التي تلقت قبلتها الاولى
بارتباك الناسك الذي لمح فخذاً مطليا بالسمرة وبعض...
وقفت،
مادا بصري نحو الشمس
المائلة فوق المحيط،
بسرعة،
مندفعا باتجاه اللامكان..
وأراني واقفا هناك،
حيث لا يراني أحد،
تارة منصبا
بسرعة البرق،
وأخرى منكسرا..
كان الهواء منعشا
والعطر فواحا
من سيدة لامرئية
مرت أمامي،
بسرعة غير معهودة..
يا لسخافة المشهد
هل انا في حلم
أو على علم
بما...
نزلت للنبع قنابرُ مسفرة
وتباهت بمراوحها
والظل امتد إلى قدمي
لما ارتد
أهبت به أن لا يحزن
كي يكتب سيرته دافئة
ويحاول ما أمكن
أن ينشرها في وطن الماء
ولا ينكسر
سأبدأ خطوي بسماءين
وأرتاح على جنبي بينهما
ولقد يبدو لي أني سأجامل نخل الله
برهط الطير
أنا الفارس ذو العزم النافذ
أغشى المعركة وبين دمي
تنمو...
قالت بنتٌ
( أعمى الضوء الباهرُ عينيها):
يا الله
لِمَ لا يتخيلك الكهنة رومانسيًّا؟
وبكى طفلٌ (فوق العتبة):
سامحني، لم أجدك؛
كان الجامعُ متسعًا جدًا
# 2
الكنيسة التي صارت مسجدًا
والمسجد الذي...
حجر واقف يتثاءب
من سروة يستظل
يميل إلى جهة من عناوينها البرق
ساعة يهبط للداليات
ألا أيها الحجر المستريح على
ذمة الوقت
خذ نفَسا وارفا
واقتصدْ حين تمشي إلى وهج الطين
مدَّ يديك ستلق الفراغ دنا منك
والبعد صارت له شرُفات
عناصرها الغيم
والفلوات
والمرأة المستحيلة
ينمو الرخام على يد سنبلة
فتكون له...
راكبا قصب السبق أمسك الريح
يسمعني السهب
ثم يؤول ما قاله النبع للطير
إني أرى الفلوات بواسطة النخل تصبح دائرة
تلج الليل
توقظ فيه بلابله
حين تطعمه الشوق سرا
ويركض نحو طفولته
غير مفتتن
إذ هناك يقيس خطاه بهدب غزالٍ شارد
وظل فراغ أتى الأرض
محترفا للصهيل ويأوي إلى
قمم الأبديةِ
سرت أهرول نحو جداري...