حان الوقت لأكتب شجني
حتى يخضرّ بمرآتي أكثر
سأقول لهم
كل بياض سأحالفه
كل رماد هو شكل آخر
لسكوت الطرقات لكي
لا تنهض فيها أحصنة الزمن الشاهق
سأحاول إجراء دروسي بوضوح
أعلم أن الخيل لها أيضا غارتها المثلى
حين تخوض الحرب مدججة
بالأسل اللاهبِ
إني أتساءل عن كيف حكى الحجر
هواجسه لطيور النوء بلا سبب
أو...
على اللوحة أرسم وجهك ..
وحسنك
وبريشة الليل ..
أرسم شعرك
وبضوء الفجر ..
ألون عينك
ومن الورد ..
ألون خدك
أتأمل رسمك
والشمس تتوارى خلف اللوحة ..
خجلا من عينيك
أغار ..
من الهواء والناس
لو رأوا فى مرسمى ..
تفاح وجهك
مسبحتى إسمك
وصلاتى رسمك
محمد محمود غدية /مصر
في الحفل المُقام على مقبرةِ الحزن
سأُوزع الحلوى
وأنثر الورد الأبيض بحركة بهلوانية
لن أذكر رفات خيبات الوعد والطريق
سأذكر حلمي على جناح فراشةٍ زاهية
تحمل روحي الطفلة
وهوسي بلقاء السماء السابعة
فراشة تعرف ثقلي وخوفي
تحملني بلا وجس
لا تمل تَعرق يدي
وعجرفة أسئلتي
تحملني عاليًا.. بجناحٍ فقط...
غزالة ظمآنة تجري وراء الملح الذي يسري في دمي..
تترك الكرة الملوّنة لنوارس تلهو بها..
لا توقظوا قلبها .. قد خنق العطر الزجاجة!
شهب مرجانية لا تفتح بوابة المخيّلة
و هو.. لا يقصد صدرها إلاّ في أنوثته
مونيتا ..
لا تنتظر الرجل الحلم .. و لا تبحث عنه .. يقينا سيجدها!
القلب...
صدرت عن مكتبة كل شيء في حيفا الطبعة الثانية من ملحمة " الملك لقمان "
ملحمة " الملك لقمان " ملحمة وصراع أجيال الزمن الحاضر بين الإيمان والإلحاد . ملحمة قل نظيرها في الأدب البشري كله .وبها بدأ ت مشروعي الفلسفي كله قبل قرابة ثلاثة عقود . لأتابعه في أديب في الجنة. وعديقي اليهودي . وزمن الخراب ...
في المدار الذي ينحني
جهة البحر
كنت أعاين صومعة
كان داخلها لقلق لم يزل
يستريب بهيكلها
إنه كل ثانية
صار يولم أشجانه لبروق السماء
ويرسل غاراته بحذافيرها
لصليب تشرد سهوا
إلى أن تلفع ثوب المدى
بمباركة الصومعةْ...
حينما أسأل الريح عن
غيمتي الوطنية
أبدأ ظني بدائرة
شاكرا للبحيرات عن بجع
غمرته بآلائها...
تمهّلي قليلًا
ليورقَ نهمُ المودةِ بين طلقتين
والبندقيةُ
عاهرةٌ
تعرفُ معنى
القرب بين رضيعينِ من ذاتِ الزّناد
تمهّلي قليلًا
فأنا
عالمٌ
بحالِ امرأةِ العشبِ الثريّ
يمرقُ بين جلالِ حرفٍ
وحبرٍ نائمٍ
دون ريقِ وحيّ
تمهّلي
قبل أن أداعبَ شعركِ
وهواؤنا في حالة موتٍ
دون تململ لنبضٍ يصعقُ شيئًا منّا...
سَتَكبَر وستَفهم فِكرةُ البَيت، وسَتَتَسع مساحَتُك الشَخصية أو تَضيق، ولا أعني بذلك متر مربع.
سَتكبر وستَفهم البيت ليست جدران قائمة وحسب، بل هو الحضن الذي يحتوينا حين نَفرُ من الجميع، جدرانه التي تتحمل تجاهلنا المستمر لها وتبقى صامتة بوقتٍ ما، سنشبهُها أيضاً، صورُ الراحلين التي اعتَدتا على...
- يا الله -
احملني فوقَ حِمَارةِ عمّي درويش
واتركها تلجُ اليومَ الآخرَ
لا تنساني في الظلماتِ وحيدًا مخذولًا
هرب النومُ وترك على عينيّ أرامِلَه
وأنا جَدُّ قصيرٌ ليس تطاولُ قدمَاي
ولستُ الأمهرَ بين الفتيةِ
حتى أقفزَ دون يديْن إلَهَيْن على البرذعةِ
أعِرْنِي في ليلِي
مِقْلاعًا
علّي أخلعُ من...
نثرثرُ كثيراً نحن النساء
ونظنُّ أن الصمت قد يتحول لوحشٍ كاسر
نعالجُ امرأةً صامتة بملعقتين من سكّر النميمة
نعلمها بأن الحياة مدرسة كبيرة وعليها أن
تكون مجنونة من الطراز الأول
لتتقن فن الرقص مع الحياة
الكلام بحرٌ
يغرق فيه العشاق برفّة رمش
يبنونَ قصوراً في الهواء
وغرفاً من الوهم...
تعالى حبيبتى ..
نمسح عن وجهينا الغبار
ونملئ بالزيت مصباح الدار
ونطلى الجدران ..
بلون الأزهار
تعالى ..
فقد مللنا الإنتظار
نفتح نوافذ النهار
ونعانق الصغار
تعالى ..
فقد تفجر بداخلى التذكار
وزغردت الأطيار
تعالى ..
يامعزوفة القيثار
قبل إسدال الستار
محمد محمود غدية /مصر
لو كنت لاشيء
لأصبحت متخفيا
من عيون المارة
وترصدت أخبار النساء
دون أن يراني أحد
وسحقت الكثير من البعوض
الذي أقض مضجعي
وكنت ذلك الرأس
الذي لايتوقف عن تدبير المؤامرات
ضد من يترصدون الفرصة
للانقضاض على أحلامنا
لو كنت أكثر من اللاشيء بقليل
لمارست هوايات الشعراء
وكتبت في نوتاتهم عن حبيباتهم...