في اليد بلد يسطع
ينبع من ملكوت التيه
بواسطة الحدآت
له يفتح نافذة تتشوف للصخر
على قلق
إن هو صار قديرا
أسرف في إغراء الأفياء
حتى ترضخ لقيادته
أو
تأخذ في الحسبان نشوز الطير
أوان يكون القيظ
يحاول أن يجتاز يمين الشارع
متجها نحو الميناء
وها أنا أقرأ ظل الأقداس
أسدد نظري لعراجين النخل
ولي أسبابي...
الغصنُ
ارتشف ظلالَ الطير
الذي هاجر
الطفلةُ
تركتْ لعبتَها في الجادةِ
أمام الباب
إختبأتْ الضفائرُ
ونحور الصبايا،
أكهلتها الأردية القاتمة
حتى العشبُ،
تنحى عن حديقته
غيمة بيضاء
كان الرصيفُ
وصورةُ الرمل
تخطو هشّةً
تحت القدمين
سماءٌ
تهبطُ من دونِ شمسٍ
بيضاء
والزجاجُ
يلتصقُ سارقاً نطفةَ الدفءِ
لم...
مرتعشة
تدق اصابع الريح
زجاج النوافذ العتيقة ..
يتثاءب المساء ..
وعلى مهل
يلقي الليل عباءته
على خدر الغروب
كطفلة مشاغبة تداعب الاغصان اليابسة
زجاج نافذة لا تصد الريح …
مساء اخر
تقول صورة معلقة على الجدار ..
وشيئا فشيئا
يتسلق مربع الضوء الباهت
شقوق الحائط ..
ليختفي في تعرجات السقف العتيق ...
"احتمال ان تملك ذاتك ووقتك
هي الحرية الحقيقية الوحيدة "
( ليونل الارد )
"المتعة تخيب الأمل
الاحتمالات البتة"
(سورين كيركيغارد)
قال :
الحياة مقدرة سلفا
وطريقك مرسومة على كفيك
وشفرة مصيرك مسجلة على جبينك
قلت :
كل شيء طوع إشارات من المخ والمخيخ
وليس للقدر وهو مجرد كلمة
من صنع الإنسان...
تقول امرأة:
أنا وحيدة جدًّا
لم أعد أرى شيئا في المرآة،
يطمئنها عابر سبيل:
بل أنا الوحيد
حتى كوابيسي المعتادة لا تزورني في المنام،
تنهرهما عجوز:
مازلت أجمع ترابي من بين أحذية العيال
لم تترك لي السماء
موضعًا غير ملبّد بنظرات الأحباء،
وأقول إنني صنعت آباء كثر لأطفالي
أويت المجاذيب والأمراض تحت جلدي...
أنا عمر
خرجت منذ خمسين عاما
من كتاب القراءة العربية الجديدة
إلا أنني سرعان ما اكتشفت
أنني تركت وجه حبيبتي
عالقا بالصفحة الأولى
تركتها تجر عربة الحياة بمفردها
كانت نرجس هي الحائط
الذي نضبط خيالنا عليه
في مدرسة نجيب الريحاني الإبتدائية
كانت حين تحل ضفائرها
نذهب إلى الفسحة
على جنبات شعرها الليلي...
إذا اجترح البحر مأثرة
واستمال إليه الشطوط
بسرب النوارس
والموج أنشأ يقفز في فرح
مستدير الخطى
وأنا كي أسد مناحيه
سوف أنادي المياه القديمة
ثم إلى فمه
أنتقي وردة الوقت ذات العذوبة
حيث لإخماد جرحي
سيكفي فراغ المساحات
ذاتَ صباح أليف
سنعطي الإقامة للطير
تحت نوافذنا
وبماء الطفولة نغسل وجه الطريق
مدار...
ذهبَ قلبي إليكِ بمفردِهِ
لمْ أرافقْهُ أو أشجعْهُ على المجيءِ
ناشدتُّهُ باسمِ كرامتي
ألَّا يفرِّطَ بكبريائِهِ إلى هذا الحدِّ
فأنا يئِستُ من حبِّكِ السرابِ
لكنَّهُ كان ملحاحاً .. معانداً
لا يسمعُ منِّي الكلامَ
قال لي :
- هِيَ محاولةٌ أخيرةٌ
وأَقسَمَ أنَّهُ سيتَّعِظُ في حالِ أنتِ رفضتِهِ...
يوما ما سنلتقي
سكينة شجاع الدين/ اليمن
ستشرق شمسي
بين الخمائل أرى الظل
يحنو علي رويداً رويداً
يرتب على الآه في الأفق
وينحت بغصن رقيق
على جذع تلك الأماكن
بأنا سنلهو كثيرا
ونسكن قباب المباني
نحلق بعيدا
وتلك العيون ترانا
تغني مواسم حصاد الحقول
وتلكز ذراع الرزايا
بأنا شبعنا من الحزن
يكفي...
شذرةُ خاتمِ أمي
بقايا وشمٍ سومري
من مجرةِ الإخضرار
لم أجدْهُ
حينَ قَبَّلْتُ يدَها
بعدَ مفازةِ غياب وخيبات
ها هو زمني
لا يتنفسُ النهار
والندى خوف
في عُتمةِ الذبول
دونَكَ التيه
حتى آخرَ ما تراه
خيطُ أفقٍ هو ذلك
لا يرتقُ سرابَ الرؤيا
وإنْ منحكَ الفلاسفةُ جميعَ دفاترِهم
ما منْ مُستطاعٍ...
على الضفة
وقفت أغنية تنقر مكانكَ في قلبي،
"محناش فراش هيموت"
هنا بالضبط
أريد أن أحبك ببساطة
الليلة، سأرسم للغياب هوية:
شمعة بعنق مكسور
قرب مرآة تذوي بيننا في الفراش،
محبة يحملها قارب مثقوب
إلى حيث يمضغ الزمن قلوبنا المكسورة
مع عصير القصب وشرائح الليمون،
عازف كمان يمرر العصا على عنقي
حتى يصير...