"1"
إلى أختي صبحية، فلق قلبي، صنو روحي، صدقة جارية عن روحها التي اختارها الله لتكون بجانبه.
حزمة من ضياء بعزم وحزم، نهضت، تحسست بما فيها من رنو وأنفة، تلمست بفلق قلبها وفيض روحها، زوايا العتمة والوهن في جسد من صلصال، من تراب، يعتقل الروح ويزجها في المرئي والمحسوس، في العادي والمعهود، رفعت...
1
من معطف غوغول
بمحاجر كلسية
تنسل هياكل عظمية،
لتدخل حانة وهمية!
2
لو كان للزمن جلد،
كجلد حية الأنكوندا
لدبغته وأهديته لك !
3
من كثرة الروائح
العطنة للفساد،
نتنفس بصعوبة
في هذه البلاد !
4
أكتب قصيدتي
على صفحة السحاب،
فتمطر مودة وحبا
على الأحباب !
5
نجوم ليلي
تتراقص حتى الثمالة أمامي...
تلك الغيمة حين التقطت
أطياف شجيرات الريح
رأيت لها ألقاً يعبر كفي
متشحاً
بغموضٍ كالسوسنِ
في رابية ساديةٍ
متسعا
أكثر من مقبرة الفقراءِ...
أنا واحدُهُ
وأخو ه الماء النازلُ
صوبَ صهاريجِ الأرضِ
يعدُّ بحيرتَه للغزلانِ
وللأسماء المغسولة بالزعترِ
حين تؤثث حضرته بالياقوتِ القدُسيّ...
هو الآن تقِيٌّ...
1
وجودك طبق مستدير
يدور في فراغك
يُلقي بك في الخواء
لذا لا تحب...
كما تحب
لا تكره...
كما يكرهونك
عش لحظتك
بهدوء الحجر...
إنْ مر بجانبك الماء
ارتوِ
ثم ارتو
لا تعشق السراب
الذي يذرفه العطش على فساتين الرمال
كي تولد من جديد
أنتَ
أو
أنتَ
كما أنتَ
فقط...
2
ماذا يشدك بالريح...؟
أنت اليوم تفاحة...
الصغيرة الناصعة البياض كندف ثلج تساقط
على قمم الجبال ، فألبسها قبعات موشاة ،
بزخارف الغيم الرمادي ،
حصنها من برد وشيك ، عانقها بالبياض ،
الطفلة لم تعرف تاريخها ، ولا خالقها ،
لم تتعرف في اوراقها
على التوت الباذخ في لذته ، والفاضح في لونه ،
لم تع النبع الذي سقى بعذب الزلال
نسغ جدتها بين الجبال ،...
أنا شاعر غريب جدا ومضطهد
أتلقى صفعات موجعة من تمثال
عريض المنكبين .
أصغي إلى صرير مدية
مرشوقة في عمودي الفقري..
أبني جسرا طويلا في مخيلتي
يعبره مهجرون على ظهورهم
توابيت من الزنك..
ثم تهدمه ذئاب تتسلل من جمجمتي..
بعبوات ناسفة..
تبكي يداي مثل أرملة
في قبضة الخواء
أحيانا أطرد جسدي
مثل متسول له...
لم يكن لي غير شتاء بلا قفازين
ومطريّة بها ثقب يتسعّ
كلما هطل المطر
المقهى الذي يعزف فيه الناي الحزين بعيد
وانا بلا قدمين
فمن ترى يختزل لي الطريق
او يدلّ خطافا عليْ
الليل يحلّ باكرا في هذي المدينة
كل الفوانيس اغمضت اهدابها
حتى النجوم منذورة لعاشقين
غريبين اسقطا ازرارهما عند النهر
لا ورق التوت كث...
على إيقاع آخر خطوة لمشيعي جثتي شبه المتعفنة التي عثروا عليها في مبنى مهجور معلولة بآثار دم وكدمات زرقاء.
طلقة نارية على مستوى الرأس حسب تقرير الطب الشرعي.
المهم إفرنقع مشيعو الجنازة الواحد تلو الآخر.
خيم صمت رهيب في المقبرة.
صمت لاعهد لي به من قبل
وعلى غرة إنفجر شيء غامض في جسدي إنها عودة الروح...
إلى ظله كان يمشي
فضلَّ
إلى أن تيقّظَ من حوله
شجرٌ دائريٌّ
فأيقن أن له زهرةً
وعلى جيدها تقف الطير تهذي
إذا انتصف اليومُ تحت
منار المدينةِ...
في الكفِّ تسطع غيماته
باحتفالٍ مملٍّ
مراعيهِ آيلة للنهوضِ
من السهْب ذي الشبُهات القليلةِ
لم أكُ أقرأ ريح الجنوبِ
وكانت على شَبَهٍ بمهاةٍ
دخلتُ سراديبَها...
سأغيبُ في نفسي بعيدًا
أنثني متكورًا كفقاعةٍ وأبيتُ
فيها ربما عُمْرًا أراجعُ فيه ما
أسلفتُ ما كسبت يداي وما
اقترفتُ وما سأفعلُ ما تبقى لي
من اللغةِ التي تركت معانيها على
أحبالِ صوتي وهو يصدحُ بالنشيدِ
وبالدعاءِ لربما فيها أنامُ مجددا
أجدُ الممرَّ إلى عوالمَ لا تمتُّ لنا
بشيءٍ ربما فيها أكونُ بدون...
لمْ يكُن لي يقينٌ
بأنْ أترنّح في عنفوان الكهولة كالدّلْوِ
الدّلوُ في الماءِ
الماءُ في البئرِ
البئرُ في الحقلِ
الحقْل في السّهْلِ
والسهْل ينْزل من جبَل غير ذي شجَرٍ
ثمّ يعْلُو إلى جَبَلٍ من غمامْ
عندما حرّكتني رياح الكلامْ
لمْ أقُلْ صدّقوني
ففي ما مضى
كان للماء لوْن...