امتدادات أدبية

أنا أحمد؛ أبلغ ما يقارب الثلاثين حجرا، ولا أمل بأن يفصح حجر منها عن نهر، أو يتشقق عن شربة ماء. أحمد، من شمال الحزن، سافرت من وجعي إلى وجعي. لي بلاد.. لا أملك منها موضع إبهام؛ لا لأسكنه، وإنما لأبصم فيه بأن الأوطان ليست ما نسكنها، لكنها تلك التي تسكننا، تلك التي وإن صعدنا السماء لن يُدفئنا سوى...
هَلْ فِى تلَامُسِنَا مَا يَجْعَل البشَرَ بَشَراً نَعَمْ ،. كُنتُ أجِيبُ سُؤَالَهَا وقَدْ تَأخَّرَ لِسَنَواتٍ .. نَعَمْ ؛ هُنَاكَ .. مِنَ المُؤَكَدِ أَنَّ الخَلْقَ المنشَغِلون بالنَّسْغِ ؛ سَيَعْتَرِفُون ،. بأَنَّ منْقارَينِ خَلَقَا مُوسيقَى الفُلُوت وَيَدَيْنِ أطَاحَتَا بالكَوْنِ دُونَ صَخَبٍ...
رأيتها تخرج من كُم الريح.. كانت تشبه لمع برق.. شبه ظل قرب نبع غابة.. لاحت بهية كسرب ماء .. مدّت ندى أصابعها .. مشاتل ورد على يمين النهر.. سقط الظل الهامس.. مرقتْ من طين الوقت.. كنتُ على فنار .. كانت تُورّق أشواق تنورتها.. تفيء إلى شجر في أحواز "تمبكتو .." من صحراء الربع الخالي.. نَثَرتْ لجين...
في جميع حالاته كبير...، في افراحه، في اتراحه، في سكونه، في غضبه، في كبرياءه، في تواضعه، في حبه لأهله، وفي قوله الكريم لهم. وهذا السمو ، وهذه الرفعة، وهذا الاحساس المشحوذ بالتضحيات ومواكبة نوائب الزمن واللجوء، جعلت منه جذوة نار، رأس حربة، حس مرهف، معدنه نفيس، راقٍ في كل منتهايته وبداياته...، له...
مثقل بي ولم يعد بالظّهر متّسع للطّعن ، و لا باللّسان جدول كلام ، شاخص في ظلّي و حطام الخطوة انتظر لحظة حاسمة .. مثقل بي متورّط في صورة خدعها الضّوء بيتي خاوي المزاج و شبح مرفئ يحتلّه الرّحيل ، الخيّاط اقتفى خيطه فوجدني مشبوكا في طرف الابرة ارتّق قمرا خارجا من اعطاف السّحاب و الرّداء دموع ...
سنلتقي في مكان ما لا أعلمه ربما عندما تنمو زهرة الغروب نتقاسم عبق الرحيل ونمضي كل ضوء إلى ظلمته .......... أيها الوجد الطاعن هدأة الليل قف .. لا تقترب ؛ كفانا منك مرزأة من ضوضاء لحونك انحنى ظهر ناياتي لا أستطيع السير محملاً بأثقال النار عقل الماء هرب من رأس الكلام على جنبات الجنون ماتت أشجار...
“ان الانسان مهما كان قويًا ، لا يعادل ذبابة اذا كان وحيدًا !” “إذا رأيت رجلًا ليس في قلبه امرأة فتأكّد أن ما تراه ليس رجلًا ، إنه جثّة تريد قبرًا.” “في هذه الدنيا كل شئ يتغير إلا الفقر و الفقراء ، الفقر يبقى فقراً و الفقراء يزدادون.” (عبدالرحمن منيف ) منيف مهيب الطلة ، له مقام الرحمن ، قلمه...
1. أنا لا أسمِّي أشيرُ إليَّ: فماذا ؟ أرى غابةً في يد الغيمْ 2. الحكمةُ أنْ تأتي الشجرة دون السَّحرة. 3. الحكمةُ أنْ تمشي أبدًا حيثُ يثبُ حولكَ ماءْ 4. الحكمةُ إبرةُ ضوءٍ يغرزُها ظمأ ليليٌّ فيكَ لترتويَ العتمة 5. الحكمةُ خيطُ الإبرةِ ترتقُ دهشتَها البيضاءَ بعشبِ الأرض يفتقُها شذرًا 6...
في مكانٍ بعيدٍ وفي غرفةٍ باردةْ تعتني بتفاصيلِ زينتها بالكتابةِ أو بالبيانو القديمِ.. بفستانها الأزرقِ اللونِ بالأكاليبتوسِ أو بزهورِ الزجاجِ بيأسِ شوبنهاورٍ وبأشعارِ هايني وبالذكرياتِ بألبومها وهيَ ناحلةٌ كالفراشةِ في شهرِ نيسانَ بالزعفرانِ المجفَّفِ فوقَ الرسالةِ والوجعِ الافتراضيِّ.. كلَّ...
ماتتِ الخالة الكبيرة، بعد عُمر مديد، وبعد انقطاع المطر الوشوم التي كانت تزيّن ظاهر كفّيها أصبحنا نراها على سقف غُرفتها مُهْرَتها الصَّغيرة لَبثتْ على دُهْمَتِهَا الطّائر الذي قضى في رُفْقَتها أيَّامَها الأخيرة ومات معها أيضاً بقيتْ منه رفرفةُ جَناح تجوسُ تحت السَّقف ووحدَها ابنةُ الخالة تراها...
مزهريته جلست في المقام الجميل من البيتِ حين تنام يساراً تُشمِّر عن خصرها لترى الأرض دائرةً تتنسّم طينتها الثانيةْ... لا أبالي معي العتبات النجيباتُ إرثي تنبّهَ كل مدار يسير إليّ يعرّي الجهات التي لا تضيء بنخل المسافات أفرش كفي وقد أمدح الريح بين غديرين كانا يدينانِ لي بالولاء لديّ الكفاية من...
كل الذي بيني وبينكِ حاضرٌ في القلبِ يوقظني صباحًا يا حبيبتي البعيدةَ تبدأُ الدنيا به وأرتبُ الأشياءَ معتمدًا على ما في طيوفكِ من إشاراتٍ تنيرُ بصيرتي وتدلني ما تهتُ يومًا ما على سبلِ الهدايةِ للحقيقةِ والطريقِ لقد رهنتُ مسيرتي بوجودكِ المحفورِ في رئتيَّ أنفاسًا يطيِّبُها رحيقُ هوائكِ البريِّ...
هي الدنيا تراوِدُنا ولَسْنا كيوسفَ.. هَمَّ يدفعُها اجتنابا وليس تُغلِّقُ الأبوابَ .. لكنْ تُفَتّحُ للأسى بابًا.. فبَابَا نقُدُّ قميصَها ونهيمُ عشقًا فتَغْرِسُ في جدار القلب نابَا ونعدو خلفَها بفؤادِ طفلٍ...
الميتافيزيقا كلب رعاة ضخم ينبح داخل حديقة رأسي.. المفاتيح في قاع البئر.. الفلاسفة مثل طيور الغاق.. يختفون وراء سحب التنظير.. نحن ذاهبون إلى اللامعنى.. إلى الجذور العميقة.. بعد رحلة صيد شاقة جدا.. خدعنا ذئب النوم كثيرا.. تركنا تجاعيدنا على حافة الأمس.. ضحكنا طويلا أمام كنيسة النهار.. قبل تشقق...
أعلى