أنت الآن ..
انيق كالعادة ..
بمعطف أسود وشال دافئ على عنقك..
بخطى رصينة اسمع وقعها تمشي ..
ستفتح باب سيارتك باليد اليسرى وتجلس خلف المقود ..
بعد دقائق من الصمت ستحرك المفتاح ليشتغل المحرك ..
لن تفكربي ابدا وانت على طريق الوصول الى المطعم ..
وحين تصل ..
ستختار طاولة قصية
ستكره كراسيها الثلاثة ...
ألهمني بعض المعاني
أمهلني وقتا حتى استدعي الأفكار
لا تقتحم عالم الشعر إن كنت شارد الذهن
غضبان
ما السر إن غبت وضاع الشعر و الميزان
فكأنك الحاكم و الحروف شعبان
تجاريك طوعا دون عصيان
أحب أن أعرف كيف تقفز إلى سرايا الخيال
ترقص وتغني دون استئذان
تصنع قوالب الحلوى لضيوفك
وتقرأ الفنجان
تتأول...
مساءً
وأنت على شفة الشارع العامِّ
كنت تمشي ببطء
وتقرأ عري المصابيح
تبحث عن رجل شاخ فيك
تحدثه عنك متئدا
وتكمل سيركَ
و البعد كان صليبا
تعلقه بين ضلعيك
حين أراك أقول:
سماء الخريف
وموعظة الأرض
والليل ذو الشجر المستهام
سماتكَ...آيُكَ...كنهك
ما زلتَ تمشي وحيدا
إلى أن تأسس حفل البداية
بين يديك
تخيط...
عاد النهارُ وعاد أولُ ما يكونُ
من التفاؤلِ واختياراتٍ الهدوءِ
لأنَّ قلبي شرفةٌ قمريةٌ سأظلُ بين
الشمسِ والشاطىءْ
وبين الحبِّ والحناءِ لونُ
الفرقِ بين الخوخِ والبندقْ
وإني أستثيرُ مخيلاتي بالحقيقةِ
والهوامشِ ثم أسألُ عنكِ لا أسماؤنا
اهترأتْ ولا أيامنا نقصتْ وكم أحلامنا
فاضتْ ولستُ كما...
تمشي قليلاً مواويلاً وألحانا
كي تملأَ الأرضَ أسماكاً وشُطآنا
مرّت وكان لها
شَعْرٌ تمايل كالأمواجِ
يُشبهُ اعصاراً وطوفانا
وعندما عاينت لي كنتُ من خجلي
أدنو إليها كما المجذوب خجلانا
وضعتُ كفّيْ على عينيّ فاقتربت
مني ولامستُ شيئاً قطّ مابانا
حتى التصقنا معاً والله ثالثُنا
يرى ويسمعُ ما يجري...
ما زلتُ احاكم
بالزندقة
محاكم التفتيش ، تُعري في القصيدة النساء
تفحص عذرية افواههن
وتحكم بحجم ما لفظوا من تأوهات ، واعترافاتِ بذيئة في ليالِ الضحك
محاكم التفتيش
تعلقني على المحرقة ، مثل كبشِ في مائدة عربية
حيث العُقالات
تسخر مني
و تصب نفطها في شعري المُجعد
ما زلتُ احاكم
وسيف الحجاج
يتأمل عنقي...
-١-
لا نستطيعُ أن نحزن مثلكَ
يا طائر البلشون
لا نمتلك رقّة مشاعرك.
حين تجفّ البحيرات والينابيع
لا نبقى حولها مطأطئي الرؤوس وحزانى،
ونطلق تغريدات مأتميةّ.
لا نتريث
لا يغرينا وهم عودتها
لأننا أبناء الظمأ القديم
الذين تقودهم الصحراء
نعرف أن مياهاً جفّتْ لن تعود
وجسداً رحل لا ينبعث
وأن الريش...
في رثاء الأخ العزيز والصديق الشاعر الأستاذ / جواد فارس الشيخ والذي توفي صباح الجمعة تاريخ ٢٠٢٢/١١/١١...
أيا نخلةَ الأحساءِ يسمو بكَ الفخرُ
وتسمو بك الأوطانُ مابقيَ الشعر
كذاك أوالٌ قد تغارُ من التي
تُنافسُ فيكَ الفخرَ مذْ زانها الدرّ
وإن كانت الدمام ترقصُ تارةً
لترجو رجاءً زانه البرُّ...
كل ليلة
دون وعي
أظلل الفراغات المنبثقة
من عتمة الوطن
أسكن شغاف قلبه
اتعلل بالخوف
عله ينفث ماتبقى من شجاعته
اكيل له الكثير مني
وأخط على أوتار نبضي :
ليس لدي خيار آخر
أود الإشارة لفرصة
غمزت لي ذات حرب
أخفض جناح الوله
الذي أوشكت أنغامه على السقوط
ووادي الضجوج يسكنه الجوع
ووادي مور لم تمر...
قريبيْنِ كنا
فكان البيانُ الأخيرْ...
غريبيْنِ عِشنا..
نظن بأنا جلسنا على العرشِ
حتى استفقنا صباحًا
ولا قَصْرَ مِن حولنا
لا حدائقَ
لا نهرَ يجري..
ولم نُكسَ نورًا...
ولم يحتمِلْنا ونحن نكابد أحلامَنا
غيرُ صوتِ العصافيرِ
تحسِبنا مِن ذويها
وقد رأتِ العشَّ
لا العرشَ..
بل كان كوخًا من الطين يُبْنى...
حين استيقظَ أبْصرَ حجَلا
يغوي الأرض
ويكلؤها برعايته
في الجهة اليمنى كان الأفقُ
توهج بطيور النوء
بدا منتبها بالأمسِ
على عاتقه تغفو الريح...
أيا فرح الموسمِ
ها أنت تجيء على فرس
أسرعَ من لهب اللوعة
ها أنت تفيض وتُوغل في نافذة
تسهر وِفْقَ تعاليم المشكاةِ...وتنبو
إن لم تجد الحجر القدسيَّ
يؤدّي لك...
أجتازُ نهرَ الليلِ بالقمرِ الذي يجتازُ
بي سحرَ المكانِ إلى مكانٍ غارقٍ في صمتهِ
وسكونهِ أشياءُ أخرى في الهدوءِ
أحبها وأحبُ نفسي دائمًا وقد ارتوتْ
من ماءِ هذا النهرِ إذْ يجري ولا يدري
إلى أينَ المطافُ قد اتفقنا أنْ يكون
لقاؤنا عند اختفاءِ مصبهِ في الغيمِ حيث
هناك كوخٌ واسعٌ وهناك أحلامُ...
أيقنتُ أنّ هُنا اختزلتُ بلائي
ماذا يرى مَن لايودُّ لقائي
أفهذهِ امرأةٌ وليستْ كوكباً
أمْ فوق معنى ما يقولُ الرائي
هل من وراءِ البحرِ أم من عُمقهِ
لا أدري أم خرجتْ من الصحراءِ
أنفٌ جميلٌ دونما عمليّةٍ
وفمٌ كما تُفاحةٍ حمراءِ
الشَّعْرُ كالجيشِ العظيمِ جرت لهُ
من خلفِها صُورٌ بلونِ الماءِ...
سيف الدولة
يا سُموّ الطاعة والعطف
والحب الذي فاتني لأبي
حين عاش صلفًا وشديدًا
وأورثني الشغفَ بك
هكذا نحن سلسلةٌ تناوب الحنانَ والرقة
وتداوم الإباءَ والمروءةَ
أراك عصيًّا على الدلال
شعثًا عن التأنق
غير لائقٍ للوداعة
وثّابًا من الغفوة
توّاقًا للضيف
غيّاثًا للنداء
رسولاً لتبليغ السلام
لاتُفرّط في...