لشاهقةٍ يُراد لها
أن تنكسرا
ولوحةٍ بياضها
وَسْمٌ
حرّمَ
أن يندثرا
وفتاتُ حظّها
يُعاندُ ظَمأ المَوج
كيفَ لم تنشطِرا!
أنا الغارقُ
في لظى الموّالِ
وهامشِ الغيابِ
في صفحةِ الحضورِ
وما استعلنَ
وما أسرّ
وما اسْتترا
غزوتكِ ألفًا من اللحظاتِ
ونشيدُنا في عُرفِ الروايةِ
تفسيرٌ لمعجمِ
كنّا له سِتْرا
نعناعُ...
في المستشفى الأزهار المريضة تمرغ فمها في الهواء/
الهواء يمرغ أنفاسه في سريره العشبي الذي رتبته الرياح/
الرياح تتعرى بخوف أمام النار/النار تكسر مرايا الدخان/الدخان وجوه مجروحة بالعدم/العدم وحش أسود ينام في نهر دمي/دمي بحر غرقت فيه أطفال أيامي الآتية والأطفال دفنوا جنب كون وجهه.
في المستشفى الشمس...
قال لي البرق حين أشرت إليه
إليك السماءُ
وعرجونها المشرئبُّ
فخذ ريش نهرك واتْلُ عليه
كتاب المساءِ
فأنت لديك اهتراء وثيقٌ
به قد تجدد خطوَك منعطفاتُ المعابرِ
أنثاك سنبلة تحتفي بالشهور
وتلقي لأبريلَ شكّ الفراشاتِ...
أنفثُ في معصمي زخَماً موجزا
هو من حجر الأصدقاءِ
أحاكي صهيل الخيول التي رجعت...
هل لي الى عينيك
نافذة الغمام
وما بين البحيرة والصدى
غير الرحيل
هل لي الى قمح
تغلغل في الأماسي
والتفاتات تنوء
بخمرة الصمت الجميل
هو ذا الربيع يموج
في صدري اليك
هو النشيد المستميت
الأفق
يا بحرا من العشب الندي
وهمس النجمة الزرقاء
في ليلي الطويل
الريح صمت
وحشة الغابات اذ يمتد
في جنباتها وقع الفراغ...
في صِغَري ، كنتُ طفلة الدراما..
أدَّعي الإغماء لأهرُبَ من حصة الحساب..
تصر أمي أن اشرب الحليب
أو تغلق التلفاز
فتبدأ الدراما ،
تداهمني تشنجاتي الوهمية و أفقِد وعيي
فتهرع بي أمي للمَشفى..
يكتشف الطبيبُ خِدعتي ،يهددني بحقنة ،أفيقُ في الحال
كنت لا أعرف ما افعل بنفسي
بمشاعري الغريبة
بالمخلوقات التي...
أطل على مدينتي..
لا الريح تدركني،
ولا المغيب..
ولا غمازة البحر،
التي في جبين "ولاّدةَ"
ولا نخلة الأندلس،
وهي تطلب دمها الموزع،
على غصون الموج
وساعات "عكا" القديمة،
أعلو مع سعف النخل،
وأهفو إلى غابات نفسي،
ويجرفني الحنين..
إلى درب ضيعني،
واستحب المكوث..
في أعالي سَرْوَةِ المعراج،
وأسلم صبوتي إلى...
تشيخ الجدران
الشاعر عابر
تاركا عند روح الجهات
لغة سائحة تزيت أقفال الأسئلة
كذا البلاد التي صهرت ذاكرة أزقتها الحروب .
خطوة
خطوة
صيرها البوح طفلة .
...
2021 - شتاء
قلقٌ محتدِمٌ بسؤال العمْرِ
يقيم جدارا يفصل رأسي
عن رائحة الأرضِ
شرعْتُ لريح الغد بابا
أرهقني أني أول من
زرع الجمر في الماء
وأول من شرح الغاية من
نزَق الفيضان...
فتحتُ دمائي للدهشة
أرسلتُ لها رعبي الأخويّ الكيّس
حتى نزل الغيم يريد
مناصرة النبع
فاعطى لكراكيه نعوت محيّاه
وَسَها عن تدويم...
قاطعة الريق تلك
التي تلتحف جبة الرجال
التي أيضا لا يعجبها العجب
ولا الشعر في رجب
ولا تبقيع الأقمشة بما تيسر من ألوان العشق...
الشاعرة المتدمرة التي شأنها اللعب بالحروف وتركيب الجمل وفق بوصلة الزعل؛!
من ظن بنفسه الحسن فقد أساء لنفسه!
لا يمكنك أبدا أن تكون شاعرا ما لم تكن جالسا عند قدم النبي!
لا...
وحدي كنت
أجالس ظلي
فوق رصيف الليل
ظلي يسمع همسي
" أن قد سقطت كل رسائل نبضي
بين التيه وظني "
يقرأ أني
أنا أنا
يصحب خطوي
قدما قدما
نحو دروب العتمة
دون جواب يرحل عني
أو يسبقني صوب سريري
يسكن جنبي
يسند ظهري
ينصت لحواري الصامت
بين الجدران وطيفي
يتململ إذ يرقب ما أكتب
دون دموع
في صمت يبكي
أغفل...
يا امرأة
لم تنجب
من صمت الليل سوي نجمة
كانت ترصد فرحتها
وقت تعاطي رقصة.
مدي يدك
شقي ضباب القلب
ولا تتوارى
خلف الظل
البائس فوق ملامح
ليل ظامئ
أو لسعة ريح عاصف
تغزو جسد الشمس
وقت طلوع نهار
وأنا في لحظة
ترتيب الضوء
علي أرصفة الشمس
البعيدة
الطير الأبيض
حلق فوق صباحات
حدودي
وفوق الأشجار
يغني
العشق...
فتحَ الدولابَ
تناول معطفه
وجد المعطف يتمايل ما زال
يغالبه النوم ويرفض في هذا الوقت
مغادرة الدولابِ
أنا الآن أحاول فضح المرآةِ
أرصُّ خطاي على الشارعِ
لا صاحبَ يفترش الماء
ليخبرني عن حبقٍ كان يشي
بنوافذنا للطيرِ
وأثناء القيظ
يعرّي عن ساعده لمنازلة الظمإ الكاسر
إني أختتم الركض
وأفسح للعربات الدربَ...