كانت تنانيرُهنَّ الزُّرْقُ صاحيةً
وفي الحقائبِ نامَ الوردُ والكتبُ
وفي التنانيرِ صُبحٌ لا تبوحُ بهِ
إلا ليُعلِنَ أنَّ الوعدَ يقتربُ
وكنتُ في حُلم أحلاهُنَّ "شاطِرَها"
وكان تحتي الحصانُ الحيُّ لا الخَشبُ
تقولُ للعنب المعصورِ في دَمِها:
لو يشربُ الليلَ بعضُ...
ـ 0 ـ
من يصرف النظر ـ؟٬ البجع يفتح جعبة حقيبتي٬ أرقص ـ٬ الصمت المفتوح٬ خصيب.!
الفصل الأول:
ـ 1 ـ
نهرعظيم ـ٬ مسه بيده ـ٬ الوصول إليه٬ عفوه.!
ـ 2 ـ
صمت يميز السماء ـ٬ القمر تحسس رفعه٬ لمس بصره.!
ـ 3 ــ
شاطيء طويل ـ٬ يا لأغصان الصفصاف٬ القمر متوهج.!
ـ 4 ـ
من الأشجار النبيلة ـ٬ إذ لم تكن خضراء٬...
جسد النخل كان جديرا بتوقيعنا
إنه فارس لا يحاذر
يبسط كفيه للنار
حين يراني
يدثر خطوي بمشروع سنبلة
يجتبي كاهنا لتفاصيله المنتقاة
ويدخل كُمّ غراب
على حينَ لا يقتفيه إغواؤه ...
رجل يسير طليقا
وينشئ في المتاه برازخ طير
من هدوء الخيام
له ولع نادر بالجحيم وبالقطا
وبسلب القبائل من خيلها الضابحات
أنا...
النبتة الاخيرة
فزاعـَة تزورني في الليلِ
تـُخبرني
إن الحديقة التي مـَنيتُ بها نفسي
اكلتْ حشائشها صيصان السلطان
اخبرتني ايضاً
عن ثـُلةٍ تطالبني بتعويض
فـ... الصيصان الجميلة
أصابَها عسرَ هضم
اتهموني... بدسِّ افكاري
في تربة هشة...تصلحُ ان تكونَ مقبرة
وانا ضيعتُ عليهم فرصة كهذه
فوضعوا الجثثَ على ظهري...
الوجه فوضوي، مركب، رغم عيانه الواضح بالهدوء لكن الغنج ظاهر ولامع في العيون، يشرأب لمكان للرقص ومكان للدمع.
لا يمكن تفنيد الكثير عنكِ، ليس لقلة التواصل ولا لقلة اللغات، لكن لقلة القدرة على وصف أشباهي كما ذاتي.
جلدكِ الاسمر احكه في مناطقه القاتمة، بيدي المعرقة بعد الخروج من السجون جميعها.
قليلا...
أعوام مضت دون عودة
اشتقت إلى تلك ..
الحدائق المطرزة
بالوان الفرح
اشتقت إلى تلك الكلمات
المزكرشة بخيوط الليل الهادئ
.........
تجف الحناجر في حضورك
وتطلق الازاهر رائحتها العطرة
انت نجمة تغازل السماء بعطرها
انت كالسحابة الزرقاء
المعلقة بين الشموخ والكبرياء
اشتقت إلى ذلك
الوجه السرمدي
والى تلك...
لانني اشتهي في الليل
موتا طويلا طويل ...
عانقت فيك الاخضر
والاحمر
وحصى الطرقات
وفارسا مر من هنا
بالامس قتيل
لا نني
قامرت على عمري
وخسرته
بالشيء القليل
سافرت في تيه مشردا
ولا دليل
وتلويحة باليد ما ودعتني
وما ودعني التقبيل
****
اني اشعل الان
من شرر الحجر
لقنابل الوطن الفتيل
وحيثما وقعت خطاي
ابذر...
ـ 0 ـ
قواحط السهر٬ أجمعته٬ لضمت الوريد٬ بالوريد.!
الفصل الأول:
ـ 1 ـ
تقحطني السهر ـ٬ يبتئس النهر٬ تشوقي اللوز٬ مزر.!٬
ـ 2 ـ
اللضم ـ٬ أيبس أوردته٬ تحطمها بالعطش.!
ـ 3 ــ
لا يدافع شوقه ـ٬ مجاعة المبؤوس٬ قلة كلامه نعمته.!
ـ 4 ـ
أكتوى بالسهر وعانى ـ٬ المبؤوس ـ٬ لا يدافع شوقه.!
الفصل الثاني:
ـ 5 ـ...
عتمة
المساء يفتح باب السؤال على كل الجهات..
ثمة أمكنة لا( يلمسها )الضوء،
عتمة... كتلك التي ببطن الحوت حين ابتلع ذي النون
نور
ولولا نور السؤال ما بدا الطريق..
أيها السالك.. عبورك يستدعي التسلل بين السطور
سيشتد الحرّ،
فقد
وأنت تبحث عن أنثى مفقودة ..
كل هواجسك تسربت من ثنايا الجفون، يعترف...
من شرفة فندقك الواقف عند الساحل
كنت تطل علينا مبتسما
أما نحن فكنا نأخذ حفنة ماء
ونعوذ بها من سرب النورس
وبملح الأرض نجدد بيعة رمل الشاطئ
لم تأت تقاسمنا حجرا تركتْه الريح
لغزلانٍ ترتع في أيدينا
اختلج الماء وصار أميرا
جر إليه ضفافا يأخذ فيها الغيب صراعا
مع رهط هزائمه
أعطته مفاتيحَ لدائرة ساهمةٍ...
لطالما جاءَ رومٌ
و راحَ رومٌ
وكانت الرومُ تأكلُ وجهَ المدينةِ
مثل جُذامٍ أليف
ينامُ سعيداً مع العائلة.
لطالما جاءَ رومٌ
و راحَ رومٌ
ومالَ الكثيرونَ إلى الرومِ
وما مالَ ظهري
من دبيبِ السكاكينِ
على الخاصرة.
عيبٌ على الروح
أنْ تنحني الآنَ
لرومِ الأيّامِ
و تتركُهُم يدخلونَ الى باحةِ القلبِ خِلسة...
الليل ثقيل
كأنه امرأة عاشقة
تهوى اي عابر سبيل
لتقص عليه حكايا الغياب
الليل ملبد
كلحية كثة
لم يزرها الماء منذ عام
لن تمطر الدنيا
لتمحو الضباب
الليل كقلب حبيبتي
مظلم
ومدهش
ومؤلم
ومرسومة دروبه
بخط العذاب
والليل مزمار الخلاص
وحبل انعقاد المودة
ونجم يضيء درب الاياب
الليل انت
وكل الكائنات
تأوي...
من هذه النافذة
حيث الأصص
تُسرب وحدتي للجار
و حيث المجاز يقيس باصبعه اتساع الطريق
نحو الحنين
الذي يُدخن
فينا النعاس
من النافذة
يبدو العالم موغلاً في الضيق
وعلى عكسه يبدو المنزل اضخم من اتساع الخيال
فطوال تنقلاتي هنا
لم اعلق في زحمة مرور
بين غُرفتي والحمام
من النافذة
اُشاهد الطُرق توكل الاحذية...