حوله لا يني الهــــوان يطوفُ
و الردى صار جارَه و الحتوفُ
كلُّ ذا أنَّ سيفَــه نــــام دهرا
و أصاب القِراعَ منه كسـوفُ
~
أرادوا شراء يراعي فقلـتُ
لهم:لا،يراعي أخو مـوقفي
و من عاش فينا بلا موقفٍ
فقير ولو عاش في التَّرَفِ
~
ما قيمة النص منشورا فيقرؤه
قرَّاؤه و كأنْ لا نصَّ قد قرأوا
نص كسيح بلا...
سأل الصديق صــديــقـه:
ما السر في زهو النعامةْ؟
فأجــابـــه : صــــارت لها
بسياسة العــرَب الإمامةْ
~
إذا خلت الأرض من نسـرها
ترى البومَ فيها قد استنسرا
يقال لكلِّ هـــزار بـــهـا :صهْ
وللبومِ:قـــــمْ واعْتَلِ المنبرا
~
للتأمل:
قــــرّر الصقــر أن يهاجـرَ لما
بيننا صارت الصقور رخيصةْ
كيف أشرح لليل أنني لا أصلح لجلسات التعذيب
ولاقتناص الاعترافات،
أنا مُتآكل
وجُثتي بعثرتها الأرجل الراكضة في هتاف الهرب،
وامامي وابل من الأطفال
والبنات اللواتي خُتنت أثداؤهن بالشفاه العسكرية،
والمارشات
تتنزه في صدري
وتُصيبني بالخوف،
القلب في فِراش الحبيبة، والعيون عالقة في الكوة السرية للباب،
كل...
صباح الأحد 29 ديسمبر 2019 كنت أقف وحدي أمام جداريات إستاد التحرير أحمل هاتفي المحمول لأوثق لذلك الإبداع الثوري (1) ضمن توثيقي للجدرايات التي تجمٌل شوارعنا بإحيائها وتوثيقها لنضالات شعبنا في ثورة 19 ديسمبر المجيدة بمواكبها الباسلة وشهدائها الذين هم أكرم منا جميعاً وبمصابيها العظماء ومعتقليها...
1
الذي تحبه امرأة كحبيبتي
ترضى عنه القصائد..
وتقبله العصافير
تسافر الدهشة ما بين قلبه والمجاز
يمتطي النور صهوة حرفه ..
يُلقي في قلب التلاشي كلّ خوفه..
يتمدد في منتصف المجد
ويلثم خد الاشتهاء..
يركب أجنحة السحاب يسافر للمستحيل
.2.
الذي تحبه امرأة كحبيبتي....
تخضوضر الأشجار في خريف...
عذرا أيا قدس قد تجافت الخطب
عن عزمها وانتهت كما هو الحطب
إلى متى يستبى الأقصى ولا همم
يرج أقدامها الهتاف والغضب؟
لليل أهدوك ثم استمتعوا رغدا
تحت العباءة جسم رأسه خشب
باعوا الشهامة والوفا بلا شرف
وكلما اجتمعوا أصابهم شغب
ناموا وما استيقظوا من كهفهم أبدا
ولم يحركهمُ ضير ولا عصب
استسلموا وارتموا في...
كلمة طويت بعد التقاء الضفتين
كمال التجلي في اللاتجلي
سريان في قلب الليل الموريسي
الليل الآخر الذي لا يأوي
ليل العَوْد الذي لا يفتأ يبدي كي يخفي
ليل الخروج من ترف الحياة إلى استحالة الموت
حيث الضمانة الوحيدة للكلام... الصمت
تحدث لأراك
أيها السواد الذي ينير طريق العالقين و الهالكين بالأسحار
مُدَّ...
المرأة التي تحبّك،
أصاب الغضروف أصابعها
لكثرة ما وقفت أناملها على الحروف
وهي تفكر في كلام كثير
كلام عميق
كلام يشدك من شعر غرورك المقيت
ويجتذبك إليها فقط
من كل هؤلاء النسوة المتحلقات حولك
واللاتي تكيل لهن غزلك البارد.
المرأة التي تحبك،
تحفظ كل قصائدك البائسة
قصائدك التي تحدثت فيها عن امرأة
تراقبك...
أحببني بطريقةٍ بدائية جداً
كما تُحبُ الأرض رعشةَ المطرٍ
تعالَ بلا موعد بلا ورود أو رسالة هاتفية
لاداعي أن ترتدي عطراً أو قميصاً بياقةٍ منشاة
لا ضرورة أن تشذب شعر وجهك
أو تغسل حذاءك الغارق بالطين
تعال بكامل فوضاك، وتعبك وبحّة صوتك الهادئ
غافل الوقت ، لا تقل شيئاً ، حطم آنية الكلام
أحببني كعامل...
كفنيقي مصلوب
على سبورة مهترئة في الصحراء
أتعبته أمواج التاريخ
تقلبات الأحداث على ضفاف الزمن...
أتاجر في الريح
أبيع للسفن الشراعية عواصف التمني
المجنونة بالجزر
حين أذهب
المهووسة بالمد
حين أعود...
أبيع لطواحين الهواء على سفوح الشك
هبّاتِ السؤال الغاضبة
أشواق الأرصفة الغاصة
بقلق اليقين...
أبيع...
القلم السابح في مال السلطة
لا يكتب صاحبه عن واقعنا
حتى يلبس نظارته
ذات اللون الوردي.
~
أصوغ كلامي أهتـــدي بتجاربي
فيبدو على الأيام يكسوه منطقُ
يقوم له رب الكيــــــاسة حاضنا
و منْ جفوةٍ يُزري به المتحذلقُ
~
في شعره طفق الغموض يعربد
بعد القراءة قلــــت:ماذا يقصد؟
لما دخلت له دخــلت متـــــاهة...
واحة العمر الفارقة
في حياة تملأها الدهشة
أيام كانت أزاهير النقاء
تطبق على فم اللحظة
بلا تخطيط
ترمي شباكها على أطراف اللهفة
وتكبل القلب بالحنين
تداري تصاعد أنفاسها
وعثرات الحبو فيها
تنطلق في أفق رحب
لا رقابة على قلبها
ولا أرصفة يتسلل إليها
قطاع الشعور
حدائق روحها تزهر بكل ما حولها
نجمة يضيء...