يقِظا كالعادة
أنشر في أعمدة الزمن الآتي تأويلاتي
أقرأ أشجان الخيل
يقض مضاجعها خوض سباق مسافات
يوجد عند نهايتها الأرق الفادح
و الجلاد...
و أرغفة الخبز اليابس...
ليس لقولي تأويلٌ
وكما عندي للمستقبل خلّاطة بيض
فأنا أرفض خسران رهاناتي
حتى لو كانت موغلة في جسم حداثتنا.
ــــ
آخر الكلام:
لا...
ربما كانت لعنة الخرطوم
في أنها القحبة المُشتهاة ابداً
وفي أنها ، كلما مارست فينا البلاهة ، وادعت أنها عمياء عن جوعنا
شوينا مصاريننا
ثم اختبأنا في المزابل
ننشد اغنيات النشيد الوطني ، ونقتسم الموتى كتذكارات جانبية ، في ناصية (كان )
لكنني لم اعد اؤمن كالسابق ، بالحُب الذي يحمل في يده سياطا ،...
حاصرتني الأيام الخوالي
من كل الزوايا
ووخزت كل عرق من عروق
الخبايا
نزفت عروقي بقطرات من دمي
على كل الحنايا
ابتلت كل الضمادات بدم خاثر
و سكنت السرايا
★★★
كلمتني الحمى بكلام غير مفهوم
بين نوم و هموم
سكبت فيها عرقي
و جسمي اعتل
و قلب ارتج
و سعالي تعالى
و صدري اهتز
ما بالي لا أبالي
بحالي
★★★
زوايا لا...
انافذة كانت تطل على الشاطئ
النافذة التي كتمت صوت
المدافع
مازالت تفجر راسي
حين سقط صاحبي
كان يبحث عن علبة حليب للطفل الباكي
النافذة
مازالت مفتوحة
على كل الشواطئ
رأسي متحف للشظايا
ابريق شره للذرات المتطايرة من قارب الصيد
للستائر، التي حثت الخطى
كي تلسعني
للأثاث الذي دفعني بقوة
على السلم
سقط البيت...
و للشعر إيماضٌ يكون اصطيادُه
عسيرا على ربّ القريض المفوّهِ
فقل للذي يستسهل الشعرجاهلا:
لقد صرتَ في عيني شبيها بأبلهِ
=
ألقى الكاتب ذو الصيتِ
على صدر الورق الأبيض بالنص و قد أتخمه
بالحث على الأخلاق،
و حين رمت قدماه به خارج منزله
نسي الكاتب أن يحمل مضمون النص معهْ.
=
لا تناقـش ـ ما دمـتَ حيا ـ...
ترف القصيدة أن تغازل كاعبا رفت على غصن الهوى
كفراشة تلهو وتلعب بالصدى مثل الندى
فضل الحياة على أنامل عزها
وقلادة من لؤلؤ طافت تعانق جيدها
وحزامها من فضة دارت تطوق خصرها
لكنها راحت تحاور في الخيال خيالها
إن لم تجد في النفس متسعا يبارز حرفها
عبثا تحاول أن تشق طريقها
صوب انتشال الشمس من كف المدى
أو...
قلنا يا سيدة الروح
انتثرى شوقا
فانتثرت
وتعالى نقطف
من شجر الفردوس رحيقا
يتغمدنا
فاقتطفت
ودعينى فى محراب العشق
اسلسل من اشواقى
كأسا ينثر فى شفتيك الكوثر
فارتجفت
واشتعلت
قلنا
فوجدناها ملئت شوقا
وقرأنا فى لهفتها أن
العشق مواويل تتلى
فتداعب فى القلب صلاة
الشوق فلا تجد لها بدّا
فارتجفت وتخلّت وتجلّت...
لست مع النيل
الذي خذل أبناءه
و ابتلع الحل
ثمة أغصان علي الضفاف
تركع في صلاة الفجر
و تقوم تبلغ السماء
ثمة أوطان تتدلي من نشيد النصر
و تعبر
ثمة أغنية للجميع لم تغرق
يذوقها التاريخ المتسربل بالاخضر
يحمله جذع القرون
و يقف في جانب
كشاهد علي العصر
يدخر إقدامه
حتي إذا ما قدم التتار
أقبل قطز
و تدفق...
الى أين ذاهبٌ بنا يا زمنْ؟
لقد أَغْمضْنا أَعيْنَنا، وَمَشيْنا خَلفكَ في طريقٍ نجهلُ آخِرَهُ.
هل أخطأنا؟ هل أخطأنا لأنّنا أغمضْنا أعيْنَنا؟
هل أخطأنا لأنّنا بِغيرِ الثّابتِ وَثِقْنا؟
لكنَّنا كُنّا مُتعبينَ، مُتعبينَ مِنْ مَشقَّةِ السَّفرْ..
لقد ركِبْنا قِطارَكَ، وألقيْنا بِما يُتعبُنا على المقاعد...
ما كان يدور بخاطره
أن الموت قريب منه
إلا حين رأى الأشجار تموت
على الطرقات
و فوق أماكنها
تستلقي قضبان "الترامواي"
أمام المارة في خيلاء.
++
ومن مضحكات الدهر أن يجد امرؤ
سعادته في الحمق أو في التحامقِ
و آخر يحيا يــــــرتدي ثوب زاهد
و للمال يسعى لم يزل في تســـابقِ
++
يعاكس آرائي و لو كـــنت...
قف
و اغرف من قِدْرِ الصمت نصيبك
فإشارات مرورك حمراء
و ما في الوقت سوى متسع
لجحافل ضغط الدم،
لا تنتظر الليل يجود عليك
فقد جف من الأحلام،
و لا تنتظر الصبح يمد يديه إليك
فقد رفض الآن مصافحة العرب.
~
لا ليلُك الممــتــــدُّ حولك مقمرُ
أو نجمُك الحاني عليك سيزهرُ
ما كنت تربحه بصمــــتك دائما
ها أنت...
وتجيؤك عاصفة من شوق
وتقصّ عليك حديث العشق
وتلهو بين ضلوعك بأنوثتها
وترانيم من أيات اللون وأسرار الروعة
تجىء لتكتب
فى دفتر أيامك لحنا غجريا
وتصب على
شهواتك نار اللوعة
وتقول كذلك قولا مرّا :
أنك فى الوقت الخطأ
يداهمك العشق , يقهقه
فى صلواتك عبثيته , يلقيك على جبل
الوله وحيدا تتشظّى
فى ملكوت هواها...
أدرّبُني على الكراهية
أفعل ما بوسعي
كي أمْنَع حملي بالحُب
وولادته لأخواتي من الذّوات العابرة
لكنني لا أدري
من أين يأتي؟
مُضرّجة يدي بالمحبّة
غير مدرّبة على القسوة
تُحرّر العصافير التي تنقرَها
أحب تلك الحركة منها
تعني الكثير لقلبي الغارق في العتمة
يُكذّب موت نجماته
دقّة إثر دقّة.
كيف أتوقّف عن...