لا شيء ذو معنى
فدق عنق الكمان الممتد مثل الحقيقة
ومثل غناء الرب
للبطون الخاوية سوى من الحُلم بالنوم
لا شيء ذو معنى
فقايض جسدك المتزمت ، بقطعة عنب
او زجاجة نبيذ رديئة
او حَكايا مستقيمة الخاتمة
لا شيء ذو معنى
انهض منك ، ودور حول نفسك
وخاطب ظلال الظهيرة
اسألها إن تفقد احدهم،
موسم الجرح الجماعي...
ذاتَ فجر، جرَّبتُ أن أكون شَبحاً. جلستُ في الشُرفة، أطفأت الأنوار فجاء لص يحومُ حول "حبلِ غَسيل"، عينه كانت على الأطراف المستسلمة لقميص ذي مربعاتٍ كبيرة ومتوهجة فوق الصدر، كنتُ أجلس في الشرفة المقابلة، لأدخِّن يأسَ رجل لا يريد أن ينتمي إلى هذا العالم، وخمنتُ خطته: يصعد فوق شجرة مائلة، ليخطف...
ماذا لو قام دوبلير بمشهد النّهاية
عن محمود المليجي؟
كنتُ سأُصاب بخيبة أمل مزمنة
وكنت سأكتشفُ الملعوب فوراً
ليس نوعاً منَ ( الفهلوة)..
بل هواية مفضّلة في حفظ التّجاعيد
وإحصاء شَعر كف اليد...
تلك التي اعتاد المليجي وضعها حول عنقه
ومعرفة قديمة بثقبين غائرين...
خلفهما أفعُوان..
كان من المفترض...
سيدتي....
لَعَلّه .. هُدْهد الشعر..
أتى بي اليكِ
لست انا سليمان
لكن ..
التي كُنّا نناديها
بَلْقيس
كانت .
في ايهاب
"سميراميس".
انت..
سميراميس
وبابل.. قبل " سَبَأ "
بابل.. اول بارقة في ظلام السماء
اول عارشة منحتنا الغناء
وأول هذا الصهيل الجميل
و أول حاضنة للشذا..
عند حدائقها تتزاحم
امة الطير...
"اسمان من بين الأسماء"
تتكرّرُ النّساء
مثل حروف الهجاء
كأشجار الغابة
تتشابه النّساء
فلماذا كنت أنت الاستثناء؟
ألأنّك في قلبي السؤال والجواب؟
أم لأنّك تشبهينني
كما أشبهك
في كُل الأشياء
أم لأنّ الحواجز سقطت
والأستار ارتفعت
من أوّل لقاء
حين نكون معاً
لا ندري أأصبح العالم ملكنا
أم انا تركناه خلفنا...
علي أن أكمم الحزن
أكتم الآه
أكبت كلما من شأنه تخفيف الألم
الجرح الذي ينزف لابد أن يظل مفتوحا
لا أعقمه إلا بملح جراحات متفاوتة الشدة،حتى لا تنتهي آثاره
وحيدة تلك الحالة التي تمر بي ،وأنا أعطف مواجع النص
لتكون حصوني المشيدة في وجع اللاشيء
لأنها الأكثر عبثا على تربة هذه الأرض التي كانت من قبل سعيدة...
تنام الفراشات على حجر
تحرس الشاطئ من سطوة النفق
تسد فوهة البركان
تجوع، تعطش
تستلقي تحت الشمس
لا زهر ولا عشب
تفقد ألوانها الزاهية
تصير سامة
قبل الصيف الساخن
كانت الفراشات تحط على كتفي
تتلون بلون قميصي الزهري
لونها الفوسفوري
يضيئ لي الطريق
داخل النفق
هنا كانت ولادة جديدة
لوجهي،
قبل ان ارتدي قناع...
كان نهار اليوم بهي الطلعة
يصعد سلم لحظات الزهو
و جاء النبأ الأجمل معجونا برخام السبت السابق
لكن
كف النرجس صارتْ عسلا
تنبُتُ في ساحتها الأمبراطوريات
ذوات النفس الأبيض و الضالع في الروعةِ،
جاء النبأ الأجمل
رش حليب الواقع في المرآةِ
وقد أثلج صدرَ الريح بريدُ مساءٍ
يحمل برجا غامت فيه كل طقوس الماء...
على الشاطىء يجثو الوجوم
والوقت كأس مهرقة
لا شفاه تلثمه لكنه الحزن المباح
ولا نوارس تحتفي بموت الضجيج
كنا جلوسا
والمساء استدار صفصافة جَذِعة
وحدهم من لامسوا الأفق
وامتطوا المدى
تركوا خلفهم أحاديثا لم تكتمل
وأحلاما لم تزل غضة
غافلونا واختفوا بين طيات الغيوم
حلقوا حيث البعيد
تركوا لنا الناي الحزين...
من كتاب رحلة إلى شاطئ النار والنور
حين زار النبي لوط مجموعة من الرجال ،في بيته، رحب بهم كثيرا، إلا أن القلق بدأ يساوره لما لاحظ وسامتهم، وشدة جمالهم.
و أسقط في يد لوط حين أتاه رجال من قومه يطلبون فعل الفاحشة معهم.
وقع سيدنا لوط في مأزق شديد، فجعل يثنيهم عن فعلهم المشين، إلا أنهم أصروا على...
لأنها امراة مصرية،
يعلو صدر النيل شاهقًا،
كلّما مرّت بجرّتها
ورن الخلخال!
لأنها امراة عراقية؛
كلّما هزّها الحزن؛
تساقط منها موّال!
لأنّها امراة سورية،
تأتي من آخر ابتسامتها
الفراشات،
وتسكر في مسامها!
لأنها امرأة لبنانية،
فعيونها مدى من الموسيقى
يحفه أرز
الغناء!
لأنها امرأة سودانية،
صارت...
ـ ليلةٌ أخرى فى الموضعِ نفسَهُ
وينتهى كلُّ ما أمَّلتُهُ
( نظرةُ رجلٍ فى مرآةٍ حولهُ حقلُ عصافير ؟! )
فى غرفةِ الفندقِ /
كان جارى وحيداً
يتحدثُ عن صديقتهِ /
ـ إنها فى الثَّامنةِ عشرٍ
وتشكو تأخرَ الدورةِ ..
وكالعادةِ /
فى ديسمبر /
باستطاعتِهِ أنْ يجلسَ فى المقهى
ينظرُ ساعةَ الحائطِ
لم تحضر...
قبل بضع سنوات، اعتاد الشاعر الكبير سعود الأسدي أن يسعدنا بإطلالته الدائمة على صدر صحيفة (المثقف)، بأشعاره الغزلية الرائقة وبردوده الشعرية الفورية المرتجلة على جميع التعليقات المعجبة بنصوصه مهما تعددت، وحدث أن تغيب شاعرنا عن صدر صحيفته أياما معدودات، فافتقدنا إطلالته واشتقنا لجديد شعرفكانت هذه...