امتدادات أدبية

لا شيء في النَّص يُلبس هذه المدينة قمصانها أو يحيك جواربها حين يطلق رأس الشتاء جدائله ويعِّلق مثل النهايةِ أصواتَ من عقروها المدينة يا صاحبي قمرٌ غائرٌ خانهُ المترفونَ ولا شيء يشبهه كالكمنجات إن رَقصَت.. المدينة يا صاحبي قوسُ حزنٍ تغيّب عن جيبه العيد هزّ عصاه المريعة .. لا شيء يا صاحبي عالقٌ في...
أنطونيو باييخو رؤية متشائمة للعالم في "حكاية سلم" أمل الكردفاني إن الأيام السيئة تظل سوداوية حتى النهاية، غير أنها في نهاية النهار وبداية الليل تعكس نموذجاً مصغراً عن مجمل الحياة؛ أي خليطاً لا يفهم من السوء والخير. يمكنني أن أعتبر استماعي لمسرحية أنطونيو بويرو باييخو والمعنونة ب(حكاية...
على بريق الشكوى نبذت عنفها وتعلقت بمواقع الأخبار تسامر القنوات دون ملل ترافق كل مذيع حتى خروجه من دائرة البث تتابع وتنقل وتحلل كأنها خبير سياسي متزلف النتائج يحاول بث روح الفكاهة مع كل خبر رابض على شريط أخباره تنامت لديها سياسية التجوال ملأت قنوات فضولها بالثرثرة لتكون أكثر تفوقا على نسوة الحي...
بَعْدَ الْحِسَابِ..تُوضَعُ النُّقْطَةُ الْأَخِيرَةُ تُجْمَعُ الذَّخِيرَةُ ..يُغلقُ الكتاب فَالْقَلَمُ جَفَّ وَ ذَابَ مَنْ كَانَ يَتَمَلَّقُ يَتَعَرَّقُ..مَنْ رَسَمَ مَنْ كَتَبَ رَحَلَ مَلَّ ظِلَّهُ..غَابَ الْآنَ..أَرْقُدُ مُعَتَّمًا مُعَلَّقًا بَيْنْ الْمَاءِ وَ التُّرَابِ عُمْقاً أَسْوَدَ...
بحكم العادة صرت أتلذّذ قهوتي الباردة ، صرت أتلذّذ أحزاني الوافدة ... صرت أتلذّذ كتبي المركونة على الرفّ ، صرت أتلذّذ استنشاق غبارها ... صرت أتلذّذ عاداتي الجديدة ، أتفنّن في تطويرها كل يوم جديد ، بحكم العادة صرت أحب ّ أن أطلق ذقني ، صرت أحب ّ أن أتخبّأ وراء أحزاني القديمة ، صرت أحبّ تلك الأشياء...
البارحة الخامسة مساء رأيت حفرة عميقة في السماء جناحا محروقا يتدلى يكاد يلمس ذؤابة رأسي وأنا على دراجة نارية خفيفة جدا مثل فراشة تتخبط في الهواء الشاحنات ورائي تعدو مثل أرانب ضخمة الهواء بالونة ملآى بشرار الجحيم عرق الله الذي يغسل نوافذ السيارات آه كم كان جناحك يا رب مثيرا للرهبة والقلق مثل عجلة...
ما للّيل تنكّر للسكونْ والنّهارُ مكلومٌ بفقد الراحلين! وتناهتِ الشّمسُ خلف الغيومْ!! حزينةً في ربيع نَيسان الرؤوم! يا ربيع العمر أنت . يا نيسانُ الحزينُ سافرْ بثوبِ الرضا ولا تخش ،في ثنايا العمر غربان النشيج و أنتَ يا من سُجِنتَ وتعدُّ في الصدر الهمومْ لا تشتكي غُربةَ الأجساد ألق السلام وتنفّس...
لم ادخل قفصاً ذهبي بل خبأتني في قلبها الطيبِ العذبِ ما أسعدني.. ما أجملني.. ما أروعني.. فمن عثرةٍ في منفاي تمد لي يدها، وتنهض بي كأني أمتلك الكون حينها وبوجودها هي السماء مطر، لأزهار تُرَبي ما أبهجَ بَوْحي من غير تَكَلُّمٍ هي الفيض ومن نبعِها قصائدي هي في كتبي أريج الهوى وجنتي حيثما أنتِ صلاة...
لم يكتبوا الكثير لأنهم ، كانوا يؤجلون احزانهم الى الغد وهكذا عاشوا مئة عام مئة عام ، واوراقهم فارغة مئة عام يراكمون الاحزان ، مئة عام لم يكتبوا سوى الوصية الاخيرة " لا تأجلوا البكاء ، فالاملاح تُسبب مرض الانتظار " لم يغنوا كثيراً ذلك أن عرس الملك ظل يؤجل دائماً احياناً لأن الخياط ، بالغ...
هذا النص خرج عن طاعتي فكتب نفسه... نص عاق... ألقيتُ كلَّ ما أفرغني مني على حافة مشاغلي فامتلأت بالأغنيات سيَّجْتُ القلب بنبرات هادئة لا أريد زيارة طبيب ضغط ولا إزعاج رجال الإسعاف كلما حدثت هزة بسيطة على سلم العشق في أزقة النبض وهبت قدميَّ حرية الخطو على العشب وعلى الرمل أبَحْتُ لهما المشي على...
من كتاب رحلة إلى شاطئ النار والنور بعث الله النبي شعيب عليه السلام إلى أهل مدين، وهم قوم يعبدون الأيكة وهي شجرة كثيفة الأغصان، وقد كانوا عصاة،أصحاب خلق سيء، وذمة فاسدة. كانوا تجارا يبخسون المكيال والميزان ويطففون فيها، ويفعلون كل شيء للحصول على المال والربح السريع المضاعف حتى وإن...
الواضح أن تلك الإشارات لا تفضى لجهة كل ما عليك فعله عند تمام الليل : واحد اثنين ثلاثة ......... ألف وهكذا تخدع وقتا لا يحب العد توقفه عند نصف الليل غير أن التوقف أحيانا ضد الطبيعة يمر ما كان وما هو كائن وما سيكون اختلاط الأزمنة شئ رائع يجعلك تياها فى العبث ومن يريدك لا يصل حتى المسائل...
بعد كل هذا العمر فاتني أن أدركَ هذه الحقيقة البسيطة.. أنني بينما كنتُ طوال حياتي أضحك أو أبكي، أفكر أوأبتسم، أُحب أوأكره، أصلي أوأُغني، فاتني أنني بينما كنتُ ألوذ بقلبي، أو أجري في الطريق وحدي، فاتني أن أتذكر وأنا أنحني تحت وطأة الأسقف المُنخفضة، أو أفرد قامتي منتصباً في الثورة، فاتني أن أدرك...
ما لن يُمضغ.. شاب يدلف في أرجاء بلاتفورم رقم ثمانية بخطوة واسعة وطويلة خطوة تُشبه محطة الإذاعة الغنائية المستمرة حتى الفجر. خطوة طويلة كحياة مؤجلة، كماء يتسرب إلى رأسِ ثُعبانٍ يَغفو على عُشبْ. شَعر أسود من ليّلٍ خرس الدجاج به، ملابسٍ بلا تجاعيد إلتفتْ؛ آه، وجهٌ كالردهة! كل يومٍ؛ يمرق الوقت...
في السودان.. ذاكراة الماء تداعت في رأس الصحراء بينما يقف العالم على أطراف رداءته يراقب الخراب، للصخرة في فم الطفل شروق حين تنطفئ الشمس في كبد العطش وللطين لغة السراب. في السودان.. تختبئ البيوت تحت السيول بينما تلوح للقشة التي في آخر الغابة القوارب الشاردة، والصيادون لم يعد يحتاجون شيئا لأن...
أعلى