بينولوبي
في وحدتها تحوك النهر
وهو يئنّ بين اصابعها
كانت تهدهده بأغان بلبل ثمل ما عبر البحار يوما
وما غرد فوق عاقولة بابل وهو يعيش عجاجاتها عبر العصور
بينولوبي
الغارقة في دهاء الحروب
وهي ترى (اليانكي)يدوس شارع الموكب وروث دباباته يدنس حجر الالهة
انهمكت في مغزلها المكسور
كأنّ(عوليس) سيأتي غدا...
وحدها الشمس لا تطلب الإذنَ
ترسم لوْحاتِها
ثم تُمضي عليها سريعاً
ولا تقبل الشرح للزائرينَ
فقد فسّرت كل شيءٍ
وباتت لمن عَلَّم الرسمَ أطرافَها..
ساجدهْ..
وحدها الشمس ترسم بالنور والظلِّ
جادَتْ بألوانها
واكتفتْ بالبياضِ
وسِحْر السوادِ
فكان لها تحفةُ الرسمِ
وانظرْ إليهِ:
تهُبُّ به الأرضُ والريحُ...
إلى التي ستحفظ يوما اسمي
و آثار أقدامي على الجليد ،
شقيقتي الشجرة
يتلقفها البحر ،
أحبت إحدى سونيتاته في ليلة
تعد بالمجئ مع حضور الشمس ،
عشر أولاد مساكين
أنجبتهم الضباع وهم يهشمون رقبتي للوصول إليك
أستمع لدقات قلوبهم
أتعلم كيف تتخلى الحنجرة عن رعشة البكاء
...كم أحب متلفي!
صنعت من صوتك...
ما زلت تراني يا ابي صغيراً
صبياً تغرق اصابعه في باطن كفك ، لتُقاطع به حوار الطريق
تهمس في اُذنه
هُسسس
سأشتري لك فماً ضاحكاً إن صمت
ابي لقد بلغت
ابي لقد رأيت عضوي يخرج عن ارادتي نحو إرادة اجساد لا املكها
ابي لقد رأيت الليل
يعبث باظافري
بنافذة النعاس
بفوط الحنين الطرفية
بمكنسة الوقت في المنبه
ابي...
لماذا انا ؟
هكذا صرخت
حين عُلقت في مجزرة المساء
معروضاً
لشتى الزبائن
للفصول التي تأتي ببدلها المُختلفة
بعضها ناعمة كمساءآت الحب
وبعضها شرسة كقطط في مزاج معكر
بعضها قلق مثل الغياب غير المبرر
وانا معلق في عارضة الجزارة
يتحسسني المشترون
كما يتحسس هواة جمع الدمى البشرية في عصر ما
عضلات العبيد...
من كتاب شاطئ النار والنور
هي معجزة النبي صالح، لقوم ثمود الذين طلبوا منه أن يبين لهم آية ليصدقوه .
نشأت في بلاد اليمن حضارة قديمة عظيمة القوة ، هي حضارة قوم ثمود ، و كان لتلك الحضارة العديد من مظاهر القوة و منها قدرتهم الفريدة على نحت البيوت و القصور في الجبال، و لكنهم لم يكونوا يعبدون...
كلما افزعتني الذكريات
مررت على ماتبقى
من أصدقاء الطفولة
أقارن بين جلدي وجلودهم
بين رغوة الصابون على أجسادهم
والكريم الذي اتعمد
استخدامه في المناسبات
أفكر بعيون الوقت
وأنا أرى التجاعيد تشد من أزر السنوات التي مرت
على عواتقهم
كنت أكثر جلدا منهم وأنا أسابق الريح للوصول
إلى طائرتنا الورقية المحلقة...
ذلك البائعُ الطيّبُ يحبُّني
يسألُ عنّي ويذيعُ أخباري
ولا أخرجُ من عنده بعلبة سجائر و"تيكي أورونج" إلاّ بعد ربع ساعة على الأقلّ
منذ مدّة وأنا ألاحظُ الشّبهَ الغريبَ بينَنا
نفس الجبهة العريضَة
نفس العينين الكستنائيتين
نفس الشّفتين الغليظتين...
هذا الصّباحُ خطرَ لي أن أحلقَ شاربي قبل أن أمرَّ عليه...
ليمكنني أشتياقك
من أن أطيّر يمامة
أكسر صندوق جدي القديم
و أوزع المخلوقات التي تحرسه
على تماثيل جروحهم
أصبح ساحرة
تختزل كآبة العالم
في فرن صدرها
وتخرجها أليفه مثل ينبوع
الجميع يبتزني بك
يعرفون تماما
بأن القبلة في حبنا
ميلاد نجمة
ميسون الإرياني / اليمن
من كتاب رحلة إلى شاطئ النار والنور
( قوم عاد) هم أوَّل من قاموا بعبادة الأصنام بعدما أهلك الله قوم نوح بالطوفان.
وقد كانوا طُّغاة وأقوياء متمردين فبعثَ الله فيهم نبيه هود -عليه السلام- ليدعوهم لعبادة الله تعالى وتوحيده وترك ما يعبدون من دون الله.
إلا أنهم قابلوا دعوته بالسخرية، والإنكار...
من سنوات تنبت البطالة في عينيه
لا يجني في السنة الواحدة دولارًا
وبمعدل 3 مشاجرات مع زوجته
ينتهي أسبوعه
وعند كل مرة يكذب عليها
يشكر الكذب لأنه ما زال طفلًا
وكلما جلس صباحًا
حاول أن يقنع نفسه بأنه شاعر جيد،
وبأن هذه الحياة الفاسدة ممكنة.
يُخرج قمصانه القديمة يعيد كيّها
يلمع أحذيته التي لم...