مرات كثيرة
حاولت أن اضع جسدي جانبا
وأنام
جسدي يوقظني في منتصف الحلم
لأذهب لقضاء حاجته
اخرج من الحلم متثاقلا
أترك بابه مفتوحا لأعود
أمشي في الردهة إلى آخر الصمت
أسحب جثتي
أسحب السنوات الثقيلة
أسحب رائحة الماضي
أسحب ما تبقى من حبك في جسدي
أتعثر باللاشيء
بالفراغ المبعثر في الزوايا
بالضوء المكدس في...
يا محمّد
يا حمد من وصلوا
يا حبيب الذين هنا
بالهوى ثملــــــوا
ذي بلادي لها الرّيش
تدمــــــــــى خوافيّيه
لها من نزيف الفؤاد
قـــــــوافيّه
فانتصر لجنوب الجنوب
إذا غمّ عنك النهــــــار
وغاب بأحجيّتي صبر (أيوب)
في مرسلات الكلام
وانتصر لشمال الشمال
"فداء الرّفاق تفشى
وحبك عاف السفر"
وتوارى نهار...
.. إنّه ألمٌ في عينَيّ
قال الطبيب إنني اشاهد الكثير مِن أخبار البلاد،
تحترق عيناي بالمشاهد الموجعة،
يجرّحهما موت الأبرياء،
وربّما تعميهما قصّةٌ عن امرأة ما
يذكرون أنها ما زالت مخطوفة..
يقول : إنّهما تمسيان جمرتين
ثم تدمعان من فورهما فتصبحان رمادا،
وأنني قد احتاجهما لكتابة هذه السيرة،
خَطَّ...
وقفوا حول الجثة
قال أحدهم بأنها كانت لأسبوع في الغالب تحت الركام
وأشار الآخر بأن قسمها الأسفل مفتت ولا يمكن سحبه
وأكد غيره في فمها بعض الطعام الذي تعفن
و تهامس الذين في الخلف بأن هذه الجثة كانت في المطبخ و لا بد من أن العائلة في الغرفة المحاذية
...
في سرهم لم يقولوا بأنها جثة طفل منثورة على...
من كتاب رحلة إلى شاطئ النار والنور
" لا إله إلا أنت سبحانك إني كنتُ من الظالمين "
هكذا كان يسبح النبي يونس ،ويسبح معه الكون كله بكلمات عظيمة، هي في أولها توحيد وأوسطها تعظيم وأخرها إقرار بالذنب .
حينما غضب سيدنا يونس عليه السلام، وغادر قومه بعد أن أيقن أنه لا فائدة ترجي معهم،وأنهم حسب ظنه لا...
سأُوصيكِ بي
أنا طفلُكِ الغضُّ
في مهد نبوّتهِ الشقيةِ
بخلودك في رئة الدهر
أن امسحي على جفن الجفاف المديد
واهطُلي نسيمًا عفويّا
كي تستعيدَ الأرضُ تكوَّنَ خَلقِها
ويندى النقعُ على عجاف اللهفة
مثل نهرٍ قصيّ
خاصٍّ جدًّا
تكاد الضفّةُ تُعانقُ الأُخرى
بقفزةٍ واحدةٍ
حينما يُذيبُ جليدهُ خصِّيصًا
وتفرُّدًا...
إلى روح أبي ذر الغفاري
1
ما كان بالقمر وحده
جدي يستنير
بل في أحلك الليالي
جدي بالضمير المشع
الساطع المنير
كان على الظلام يستنير
وكان جدي
يطيل بالبكاء
كلما خسف القمر
ولكن لا أحد
في هذه الأيام
يسأل عن سر اختفاء القمر
كما لا أحد
يبكي على خسوف الضمير .
2
منذ متاهة
والإنسان بالشوكة والسكين
يتناول...
اسمي على ثَغْر الحبيب مُحرّمٌ
كالراء في فمِ (واصل بن عطاءِ)
(ما بين منزلتين) يغفو شوقُها
ككبيرةٍ من عاشقٍ خطّاءِ
قد كان (يعتزل) الهوى حتى بدت
عيناكِ من خلف النقابِ إزائي
وتذودُ عن نبع الغرامِ جفونَها
والعينُ...
على مرمى بعض
من خطواتكِ اللاهثة
وتمردكِ الكوني
في خضم مدننا الراحلة
او عند صمت القدر المحتوم
او موت قاتم
هكذا كانت رحلتنا
في زنازين
اشتهاها المنفى
لاحقتنا بحماقة
خطوط يدنا المتلونة
وسحركِ الملفت للنظر
فوق شريان
داعب خصركِ بجنون اعترافي
فأينعت حروفكِ المهزومة
سؤال باغت مفتاح العمر
ما وراء أوردتي...