لم يكن نجيب محفوظ منقطعا لكتابة المسرحيات، ولكنه كان شحيح الكتابة فيها، والمسرحيات الثماني التي كتبها تعد تجارب مسرحية بحق، فهو في كل مسرحية منها يحاول أن يقدم تجربة جديدة في الصياغة والشكل؛ ولذلك رأينا بصمات مسرح العبث واضحة عنده في مسرحية المطاردة، كما رأينا بصمات مسرح بيرانديللو في وجود تمثيل...
لجارنا عشرة أبناء،
رأيتهم جميعا في صورة باهتة
لكثرة ما بللها بدموعه،
يقول لي:
كنت وحيد أبي
وكان كل عائلتي،
صنعت له من قلبي قاربا
أبحر به الحياة
حتى أدركه المرض،
كنتُ حذاءه ولباسه
كنت نظارته
وكيس فضلاته.
حين دق الموت باب روحه،
قال لي:
يا بني،
اجعل لك من الأبناء عشرا
يعزوك عن فراقي.
أتعرف يا...
سأجلسك يا ارض محمرّة الوجنتين
على شفة القرن
تذوبين عشقا لكوكب في مثل سنّي
له لغة في انعطاف الدروب
مواعيده النائمة على سلّم القلب
تحلم باصطياد المعاني
له الكلمات.
له الكلمات إذا ما تعرّت
ذاكرة للصبايا
فتحا عظيما لشبّان حي الحياة.
ملاذا لأولئك النائمين على فخذ القوم.
طريقا للعابرين
إذا ما تواروا...
هكذا بلا أسباب مقنعة سأدخل الجحيم ،
يسعدني هذا.
سألتقي شياطين الشعر الذين زعموا أنهم أهلكوا رحلتي البائسة،
نحو جنة غامضة.
بعد وقت،
ستعرفون رائحة شوائي،
ستصلكم هناك طازجة،
في المكان المعدّ للخمر والتّين وأنهار العسل المصفّى.
أنا لا أحبّ العسل،
ولا أرغب في شرب الخمر،
التّين أيضا غالبا ما يكون ناقص...
كلما غاب القمر
رسمته على جدار غرفتي
وانتظرتك...
لكن يقع الذي وقع
كل شيء تغير
أزمنة الفعل
وداعة الأسماء
حرقة الأحرف
لغة الألوان
همسات الأنوار
المستقبل ارتدى جبة الماضي
والحاضر لا يتذكر
أنت وذاك الآخر
كل شيء تغير
لكن وحدي لم أدرك ما الأمر
بدوي كالشمس
أطل رغم الغيم ...
عزيز فهمي/كندا
في وحدته جلس أيوب مطأطئاً الرأس
بذهنه طافت أفكار
ومدن
لم يشأ أن يغسل الضوء بأصابعه
أو يجفف السماء بدموعه التى كانت تجرى تحت مخداته كالسيل
تذكر محراثه
وأدوات حصاده
أيام مجده
وعزه
التى كانت تتنطط تحت رجليه كالقطط
ومثل بَركةٍ وحيدة تطلع إلى الشمس
التى كانت تملأ السماءَ
وتتساقط فى حجره كالفراشات
ما...
ولما استأصل الاطباء
قطعة من كبده العجوز
علق المدرسون خريطة مرقوعة
وبكوا
فلم أدرك وانا في نكبات عمري الأولى
انما كانوا يشيرون إلى حقول أوجاعه
وإلى نواعير دورته الدموية وهي تودع ثيرانها
والآن
وهو يتنفس من كمامة
ويإكل من انبوب
وتحيط به الجمل الإنكليزية
أقف شماعة معصوبة الذكريات
ألعق بقايا حنانه...
كان في الثالثة والأربعين من حزنه
ولا أحد يعرف بالضبط
إن كان قد مات الآن
أم أنه ما يزال حزينا !
كل ما نعرفه
هو أن أحدا بعده لم يضف لنا درسا واحدا
ولم يسألنا احد بعده
عن واجباتنا البيتية
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003253906783
كل محطات الرهان شغلت
حتى بقايا ظنون خرفت
عن أساطير من أوهام نسخت
لم يبق غير قاع البئر مكان لمن لم يبق أمامهم إلا فرص الإنتظار
الرسوم مدفوعة مسبقا وأجر الإنتظار
الجمع يتحدث عن قصص الأوهام السابقة
رئيس قبيلة الأوثان يتغير كل مرة
وتجدد الوعود وتمتليء الحافظات
مواسم أخرى للحصاد
ومواسم الصيدتغيرت...
لفت نظري أن المرأة لها حضور قوي في المسرحيات الثماني التي كتبها نجيب محفوظ، وهي في أغلب هذه المسرحيات محركة للأحداث فيها، وكذلك لاحظت أن نجيب محفوظ غالبا ما يقدم في مسرحياته نماذج للنساء، وهن في أغلب هذه المسرحيات ذوات سلوك سلبي متطرف، ولا يطلعنا نجيب محفوظ في هذه المسرحيات على أبعاد شخصياته...
للعين دينها الخاص
لا يهمها على أي دينٍ كان صاحبها
أنا شخصياً لي صديق يحب فتاة
ذات قلب مُحمدي و عينين مسيحيتين
يقول لي : هكذا أمارس اليوغا
مُثبتاً على هذا الصليب فى زاوية عينها اليسرى
لقد ورطني نسيانك فى أشياء كثيرة
فى مفكرتك الصغيرة مثلاً
التي تنساها كعادتك
كلما زاد تعاطفك مع هذا العالم...