يا امرأة النهر
حاسرة أغطية الروح
يا عابثة
ببتلات الزهر الصفراء..
حين يغفوا أطفال الليل..
زورق قلبي يعبر بحر خلاياك
وأنتِ أمامي..
على طاولة المقهى..
عيناك..عمري الممتد
فوق صحاري اللا جدوى..
ومن بين دخان الحب..
أراك..
تلهين بملعقة الفنجان..
فيختلط الحب كثيراً بالأحزان..
...
يا امرأة النهر
يا...
لو كان اسمي فكتوريا
أو باتريسيا
لسخرتُ من الأسماء الشرقية القديمة
مثل أسماء قريباتي المتمتّعات بشعبية فائقة في الحي.
لن أسخر بالمعنى الحرفي للكلمة،
لكن أيّ إنجاز عملته ابنة عمي، ليكون اسمها " خطيرة"؟
و أي جمال بائد يا ابنة خالتي ليكون اسمك " جميلة"!
أما أختها صفراوية المزاج" بهيجة "
وجهها...
رفرف الليل فوق رأسي
إندلقت منه سحابة حنين
تمادت..
تمددت حتى آخر مجسٍ للحزن في كوني
أشاهدها من خلال مرآتي،
دون صبر..
قلبت كفوف ذاكرتي
بحثا عن لقاء أو عزاء
فوجدت صوتك
معلق كقرط في أذني
يلعن المواعيد
ويبزغ فجرا في معصمي
.
.
.
الليل الآن
ينتظر قيامتي
وأنا منشغلة بقصيدة
أراقص نشوة اللقاء
أرددُ ترنيمة...
وطن، في عينيكِ ألوذ به..
يأخذني بريق الدفء
في ساعة ودٍّ
يمتد إلى الليل
وجعي على الكون..
وشعارات أخرى تدفعني
فكيف أفسر حالة عشقي؟!
أنا من ضاق به السير..
أنا من عرف الشوق،
وتجرَّعَ مرارته كأساً.. كأسا
حتى الصبح
أنا أفتش عنكِ
لهفي يسبق لهفي،
مطر في عيني،
وبرْقٌ يسطع من طرفي..
فأين أخبّئُ شوقي
وأين...
بذاتيَ هاجتْ بهذا المساءْ
بحور اشتياقي
وثار الحنينْ
بقلبي الحزينْ
وحطتْ طيورٌ
تعششُّ فيهِ
وتنقرُ تنقرُ
دونَ ارتـواءْ
أنا في صقيع البعادِ
غريبٌ وحيدٌ
فهلْ منْ لقـاءْ ؟
حنيني إلى رحلة في العيونِ
تكونُ رحيلاً
بغير انتهـاءْ
إلى لمس كفِّك
حين أجيئ
إليـــك أسلمُ كل مسـاءْ
إلى رحلةٍ يا حبيبي
نجوب...
جعلني حبكِ جديراً بلقب الرجل
المرير في العالم ،دنستُ حياتي مراراً و دافعتُ عن نفسي
خشية أن أبدو مهرجاً.
تظاهرتُ الآن بأن صحتي جيدة،
أهلي يحبونني كأساتذة غرباء ،
صحبي أوفياء و بلادي هادئة ككرسي أسود
قرب النافذة.
تظاهرتُ بأنني لا أبكي، لا أشتري ساعات يد
ولا أعيش بدافع الهلع .
أخيراً و ليس آخراً...
نركض
وتركض أغصان الشجيرات
لحطابها
كمن يريد مسك جسد الملائكة بلا كفين
تعانق البكاء لأطفاء حريقها
فتنهض الجنائز كعانس في عرس الأنوثة ...
حفل وطبول وبعض أغان
تحشد عظامنا المنشأة كأحجار البيوت القديمة
وحشتنا في عالم أزرق
وتتسلق أعيننا سطوح العاشقات .
،،،،
أنا لافتة شاهدة على رأس الغياب العظيم
ألف...
اسمي أحمد،
وليس لي من اسمي نصيب؛
فلا أحمد كوني من هذه البلاد
التي لا أملك فيها قبرًا
ولست سوى رقم في سجل كبير
من سجلاتها المحترقة.
لوني قمحاوي
وهذه ميزة استغلتها البلاد
بأن خمّرتني في قصعة الكراهية
ثم حمّصتني رغيفًا طازجًا
للحرب
مغمّسًا بالرصاص.
روحي يتزاحم فيها النعام المفاخر
بتاريخ عريق
من دفن...
(1)
باب نعبر منه إليه
فتصيرالخطى رتل حنين
تماثل في مقلتيه
ويصير المدى
نديّ الجوانح
في شفتيه
فتزهر فينا المحبة
وردا نمى في ضيعتيه
إذا ما مشينا إليه
(2)
هو السرّ حين نبوح
هو العطر حين يفوح
هو المسرى حين الكلّ يروح
هو اللغز حين نستزيد وضوحا
وهو الوضوح
(3)
هو حين نقول:
تغدو الحكايات
نهرا دفيقا
من...
قصيدة رثاء للأخ المرحوم وليد استيتي "ابو خالد "
أنيقُ الجوهرِ والمظهرِ رحلْ....فأوجعَ قلوبنا من نزعِ الرحيــلْ
نازعت عيوننا الحَرَى دموعٌ... وفاقَ على صوتِ الرعدِ العويلْ
ليس لأن شخصاً قد خطفهُ الموتُ..منا،بل لأنه كان خير الخليــلْ
حسن ُالنبتٍ،ولدتهُ خير أمَةٍ... وتربى تحتَ ظلالها بخلقٍ...
لأذرع هذا البؤس
المتجلي في قفطانه
ومن لامس هذا النجم
أو غفى تحته
واحتضن الريح
آيا ... امرأة تفرط في كربي
وأنا الناجي من طاعون قبيلتنا
والمنبوذ قبلا
كان عليك أن تحتضن الريح
فهو ملاذي وملاذك
وعلينا أن نخترق المتربصين
وهم ينشرون الى أخر الشارع نسيجهم
ويتركون الباقي لفعل الطباشير
كرسوا وقتهم للغبش...