١
تلك الوجوه المستديرة، التي خلقها الرب كاستدارة قرص الشّمس،
تتثلث بزوايا حادة كلما لامسها قرح الحيف ،
تستطيل بحر الصيف ،
تتربع بانكماشات البرد وثقب الجيوب
ألانكى من ذلك تتكعب بجيوب أنفية
لا ذاكرة للملح هكذا يقول النهر..!
ياترى أين أضع فرجار دائرتي..؟
تحيطني أربع جهات الماء، القلب جزيرة...
أمي الموصومة بموت صغارهافي المهد
أخبرت جدتي ذات رؤيا
أن جَمَلنا الصغير حينما فرّ من البيت
طاردته جنّيةٌ وخبئته دلاّلةٌ في السوق
وأنها بين العراك وبين التوسل أضرمت النار في السوق
ففرت جميع الجمال
وأنها حين رأت هامتي بين سرب الجِمال احتوتني
وشدت قميصا على هامتي
وراحت تحمدل
من يومها خبئتني عن الشمس...
دم فسفوري في الأحداق
إلهي ! كم أبدو مشعة
و من بلاد العجائب أستمد نورا لبشرتي
قلبي مصاب بالكمد
نسيته في قدح الفورمول
أجبني أنت أيها الحبيب متى ستأتي ؟
بمعول فضي
أحتاج تدميرا جديدا
تفتش عني في حزيران
حينما تهاجمك طيور غريبة
و بمخالبها تفتق جراحك
انظر كم أنا بعيدة عنك
قسوتك تحملها كاملة على ظهرك
لا...
يلقي أبي كيس القمح الأسترالي من على ظهره
ويتجه لمواصلة عمله في تكسير الصخور
خمسون كيلو جراما من الحبوب
تفرزها أمي حبة حبة
بحثاً عن بذرة صغيرة
تلتقطها كما يمسك نحّال بيعسوب في خلية نحل متمردة
ثم نصعد لنزرعها في السطح
هكذا وجدت نفسي مغرما بزهرة عباد الشمس الأسترالية
في المساء
الشمس تغطس في البحر...
تبعِدُ الموسيقا الحزنَ عنيَّ
كما يُبعدُ جسمٌ مغمورٌ في الماءِ الماءَ عنْه .
تحشدُ بدلاً عنِ الحزنِ
فيالقَ منَ الكلماتِ و المعاني في رأسي .
دونَ موسيقا لا تنبُتُ وردة ،
لا تنضجُ فكرة ،
دون َموسيقا لا يورقُ معنى .
هذا العالمُ ،
هذا الكون مجموعةٌ منَ الإيقاعاتِ و الترددات ،
لكلِّ فكرة إيقاع مختلف ،...
نافذة كانت تطل على الشاطئ
النافذة التي كتمت صوت
المدافع
مازالت تفجر راسي
حين سقط صاحبي
كان يبحث عن علبة حليب للطفل الباكي
النافذة
مازالت مفتوحة
على كل الشواطئ
رأسي متحف للشظايا
ابريق شره للذرات المتطايرة من قارب الصيد
للستائر، التي حثت الخطى
كي تلسعني
للأثاث الذي دفعني بقوة
على السلم
سقط البيت...
البحار العجوز يحدق
في ساعة البرج
وهي تطير بعيدا
دون ان يأسى لها احد
بينما قلبه المعلق بالصارية
يغدو حقل حنطة
فنارة للسفن القادمة من الشرق
وطيور ابو منجل
ودون أن يسأل
عن الجدوى من يقظته المتأخرة
تصعد موجة
وتأخذه بعيدا
كساعة البرج
البحر هذا
لايشبه ذلك الرابي
اسفل خيط الزغب
تقول نرمين
كي تمنحني...
تطلّ النافذة على الشارع
تنسى حالها هناك
ولا تعرف طريقا للعودة.
النوافذ رئات
تستمع جيدا لآهات الفراغ
وهي تفتح أضلعها لاحتواء الهواء.
واقفة على حافة
ليست ترى
غير مدينة غارقة في سكون الضباب
وبنايات مترهلة
تتثاءب الصّمت وتتبادل لغة الإشارة.
السّعادة لا تليق بشاعرة
تعصر رمانة الحزن في كأس اللّيل...
اتكتفي
اتكتفي بي
حبيبي
بقبلة تسحرني
وتؤكد وتسال
اتكتفي بها !!
يارجلا
لو عانقتك
في اليوم
يومان !!
لما اكتفيت !
سارعت
استطلع العاشقين
عن زمن
لاطول عناق
ووجدتك
عديم الكفاية
غير قانع
متمرد طامع
غريب حالك
وغريبة دنيانا
عشق مابيننا
وابتلاء ل زمانا
ارتشف قهوتك اولا
واستعد لبدء كتابة
اجمل عشق
في...
الكارثة كانت في البداية / في الوجود الاول
في المادة الاولية التي تشظت لطبيعة انثوية الوديان والعصافير
والى كائن اخر / حيوان بلا ذيل
وبلسان اطول
من قدرة الطبيعة على التخيل
الكارثة تكمن في الاسئلة التي تقود الى اسئلة اكثر اضحاكاً
اضحوكة البقاء احياء
او في منتصف مكان لا اسم له / وله خصائص البرزخ...
أحياناً
تصير الأواني متعبة
و حمقاء، بعيدة عن الطاولة
حتى أن ألفيس بريسلي
يتمنى لو كانت فتاته بجانبه
كما هو معروف في الأساطير القديمة
لكل منبع للشمس رب يخلصه
وأن الذين يطوفون حول جدار القلب لا يسقطون أبدا في متاهة،
أنت بيديك الغليظتين توافقني الرأي
يخلق البرد بيديه
مضيعا كثبان الرمال...
كأعسر قصيدةٍ تنزّلت لي
أعجز عن تلقيها
نعم أنا مُثخنٌ جدًّا
مثل أكبر خسارةٍ في حرب
أحاول أن أغرق في سُباتٍ شعريٍّ أخير
فألتمس كهفًا يأوي انهيار الكلمات المتعبة
لأنني أترنّح الآن
كعبدٍ صالح لا يحسن ملق الدعاء
في صومعتي تتبخر التشابيه
فلا يعد للخيال ذاكرة
أشعر بالوقت يتصحَّر في دمي
البيداء تعزف...
تدقُ الساعةُ معلنةً الثانيةَ عشرة من منتصف الليل
فُستاني بأجنحةٍ
و نرجسةٌ تتوسط صدري
مَن أنا
كلماتٌ تُحلق بالمرهفين
تضعني أمام الآف المحاور
في لحظةٍ أنا عاشِقه
و مُتيمه
أجتازُ في شوقٍ ملايين
العِبارات
و أقيم طقساً عند بحرك
أرتدي فيهِ التمائمَ
مِن بتلاتِ الزّهور
و اختلاجاتِ النّوارس
أذبحُ...