هو الذي أقنع الكلمات بفصاحة أسمه
حين أوهمها بإنكسار الأفق في الرايات
ظلَّ على خلاف عادتهِ
يعانُد ظلّهُ كي يمحوه
وحين تساقطت حروفه
تلاقفتها العرباتُ نكايةً بالشظايا
فكيف تكون ثمرةَ فراغي في الطرقاتْ ؟
أنت مجنون
وأنا أعمى
وحين خلقتني لتراني متوجساً بصدى أسمك
فمن يقودنا الى المنزل ؟!
وكيف تراني فيك...
لديكِ من الليل ما يربكُ الليلَ
لا تُمسكي النهر من ظِلّه
يا بعيدةُ.. لا تُمسكيهِ
دمي جسدُ النهر
لا توجِعي العشبَ حولَ دمي..
هكذا يتنزّلُ ليلُكِ في جسدي
يا فقيدةَ هذا النّشيدِ..
رأيتك محفوفةً بكواكبَ كالخيلِ تمشين
ظِلّكِ أغنيةٌ تجرحُ الضّوء
مُسّي فمي.. مَسّ غيتارةٍ
مسّ آلهةٍ تَفركُ الروح من لونها...
في الغالب..
يؤلمني أنني لا أتألم
يدوسون على قدمي كالماشية
يسألون سائق الباص
ما الحاجة لتلك العتبة الزائدة؟
يمضي البرد على جسدي
كأسنان مفترس عجوز
أتركه يفتت عظامي
هي التي تجبرني على الوقوف
زملائي يلقون عليَّ كلماتهم النابية
صوتهم لا يدخل إلى أذني منذ فترة
_فقط شفاهم تتحرك_
يقولون لو ضربناه على...
لا شيء -غالبًا- يتغير.
والذي نَبيت فيه نُصبح فيه.
الزمن يعبر فوق وجوهنا، ويحط الوقت في الملامح.
أحمل في الشارع جعبة واحدة من مئات الخطوات،
أوزعها بسرعة في كل رصيف، وأقفز،
دون أن أفكر إلى أين!
دائما تحملني قدمي للأماكن لوحدها، وكأنها تمتلك عقلا وذاكرة.
يطمئنني أنه بعد ذهابي فعلا ستتركني...
في روايتك الأخيرة
قرأت رسائل الحب
وعرفت أنني بطلتك الوحيدة
وكما كل النساء
لا تعنيني الرسائل المرمزة
على شكل قصيدة
بل أحب صوت الحقيقة العالي
في ليل المدينة الصاخب ..
وأحب أن يسمع العالم كله
صوت ارتطام قلبك
حين تراني
وأحب أن تقودني إلى النبع
بضجيج سفينة كبيرة
لا بهدوء قارب صغير
يشبه صوت ناي...
الأفق
بامكانك ايجاده في أي مكتبة ، على رفوف العناكب .
الذاكرة
أرصفة أيام قادمة .
الشعر
لغة خام ، قلبها معافى .
الغد
قريب جدا ،
في الحقائب المركونة تحت طاولة الأمس .
عند ،
متى ما انتهيت .
الحياة ، البيت ، البلاد
مفردات رمادية ، أقفالها بحاجة الى تزييت .
نصف الحقيقة ، سقف مفتوح .
نصفها الآخر ، ضوء...
كان بُخارٌ ونصالُ النّغم تتصاعد من البئر التي يُنْكران وُجودَها في غُرفة
الفُنْدُقِ هاته وأنا أؤكِّـدُه... عـبـثـاً يَسْعَـيـان- جاري وِلْيام الأرمنــي
والخادمة- إلى إقـنـاعي!
الخادمة بِكاميراها التي لم تعدْ تلتقطُ صُوَراً إلا لطائر يَقضي الليل في
شَعْرِها تُقدّمُ لي كأساً، أما وِليام فيتمشّى في...
ستنكشف الحقيقة
حين نفلتها
او نراود صخبها ونبيع إلسنة الخرافة
لسماسرة الاجساد
وعابري الوقت عبر تجاوز المعقول
ونقول
بما قالته امرأة العزيزة
وماذا قالت امرأة العزيز ؟
قالت كلامها عبر تمزيق القميص
إن اشتهيتك
انت لي !
لستُ لها
وانا لكل مدافن الوجع المميت
حين احاور احزاني
بكأس الخندريس
وانا لأمرأة...
الصقيع هنا في هذه الأرض
مثل جيش هتلر يغزو المدينة.
جبال الألب تبدو كأنها
لوحة بيضاء خالية من الألوان
الثلوج على طول الأرصفة
على السيارات
على النوافذ
على أغصان الصنوبر
و ، لا يزال الرذاذ
يلهو على إيقاع البرد
و يرقص بمرح
في غفلة عن المكان والزمان
تحت أعمدة الانارة الشاحبة
في باحة الكنسية الكبيرة...
(1) مفقودات
أبحث عن وطنٍ عربيٍّ عربيّ
لاوطنٍ صنع الصين
ولاصنع البنتاجونِ،
ولاعربيٍّ من شركات التجميع الدوليّ
أبحثُ عن وطنٍ عربيًّ عربيّ
عن خارطة لا تأخذ ذاكرتي للمرحاض الرسميّ
كي أفرغ ماء النهر وماء البحر وماء خليج كانْ
أبحث عن وطن يقذفُ بي ..
خارج دائرة التوقيت الشتويِّ،
وخارج أجحار...