محمد روزنامجي
ما أكثر ما ابتلعت دوامة الحياة أدباء وفنانين موهوبين ، فضاعوا ، وتبددت مواهبهم قبل أن يعطوا ما كان بإمكانهم أن يعطوه ، ومن هؤلاء القاص محمد روزنامجي .
قليلون من يعرفون هذا الرجل اليوم ، وأقل منهم من يتذكرونه . وقد أسعدني كثيراً أن يتذكره الأستاذ القاص المبدع محمد خضير ويكتب عنه...
المائدة 20:
الشراب
الماء للعطش ولكل طعام. الماء معجزة تجري.
الشاي لوحده، أو مع الخبز والزيتون، بعد الطعام الدسم، أو مع غْرِيّْبة وكعب غزال…
القهوة بالحليب للفطور، ومع الهِلالِيَّات وغيرها من الفُرْنِيَّات…
العصائر للكعك.
الشراب الأحمر للحوم الحمراء.
الشراب الأبيض للحوم البيضاء.
المشروبات...
عندما يَنقلبُ الحال
ما من تكنولوجيا أُسِيءَ استخدامُها في عالم الجريمة بين أفراد المجتمع؛ أكثرَ مما أُسِيءَ من استخدام تقنيات ووسائل الاتصال الحديثة ومواقع وبرامج التواصل والتراسُل الاجتماعي، لا سيما في الوقت الراهن.
بل إنَّ هذه الوسائلُ - من وجهة نظري - لمِن أشَد أدوات ارتكاب...
صدرت أول مجلة باللغة العربية في الجزائر سنة 1907، وكان عنوانها «الإحياء». وقد أشرفت عليها جان ديريو (1886 - 1914) التي زارت بيروت، والتقت باللبنانية لبيبة هاشم (1880 – 1947) التي أصدرت أول مجلة في مصر بعنوان «فتاة الشرق»، بداية من سنة 1906. وبخلاف مجلة «فتاة الشرق» التي عمرت طويلاً، فإن مجلة...
أحسبُ أن ما سوف أرويه قد حدث في خريف عام ١٩٧٧ بجامعة البصرة حينما كنت طالبا فيها، وكان ذلك في أول سنتي الدراسية الأولى بعد أن أخفق مسعاي في البقاء بجامعة "عين شمس" في القاهرة التي قصدتها مغامرا، وأنا صبيّ قروي نحيل، لم يألف بعدُ هوية المدن الكبيرة، وعدتُ منها خالي الوفاض بعد أشهر. يتعلّق الأمر،...
رمضانيات... 3- 2024
أضرحة ومساجد مجهولة
الأضرحة الصوفية والمساجد الأثرية تتعدد فى مصر بصورة نادرة بالمقارنة بما يوازيها فى العالم الإسلامى، ولكننا وللأسف لا نعلم عن أغلبها إلا النذر اليسير غير ما هو معروف بالقاهرة والقليل من مدن الدلتا مثل مسجد الحسين و السيدة زينب والسيدة عائشة والسيدة نفسية،...
لفظه الباب إلى الشارع، فسار مسرعاً وفي أذنيه تتردد صيحات زوجه وأناتها، كما يتردد قول خادمته (أسرع يا سيدي. أسرع بالقابلة، إنها تعاني آلام المخاض)! إلام المخاض، وفي مثل هذا الوقت بالذات، وقت ذهابه إلى النادي لملاقاة أصحابه؛ لا! إن هذا لشيء مزعج مؤلم! ألم تجد تلك الآلام وقتاً آخر؟ كان الأحرى بها...
تاريخ القصة القصيرة، في الجزائر، هو تاريخ من سوء الفهم. فهذا الجنس الأدبي وجد نفسه، رغم أنفه، على الهامش، مهملاً، في مجتمع سادت فيه الشفهية، وازدهر فيه الشعر، لاسيما الشعر الملحون، ثم انتقل إلى النثر محتضناً الرواية. مجتمع بادر إلى قفزة في الهواء، من غير أن يتيح لنفسه مهلة في تأمل القصة القصيرة...
المائدة 19:
للطبخ والشعر كثير من القواسم المشتركة. في هذه الورقة سأكتفي بالإشارة إلى غيضها فقط، فذلك سيثير الانتباه إلى فيضها بكل تأكيد.
انتقل شعرنا العربي من الشفاهة إلى التدوين، ثم إلى الأشرطة المسموعة فإلى مسابقات في الإذاعة والتلفزيون… وكذلك، تقريبا، فعل الطبخ.
للطبخ بحوره، منها المالح...
"إذا أفلحتَ هذه السّنة في ولوج القسم السّادس، اشتريتُ لك درّاجة هوائية !" قال الأب بصوته الأبحّ.
لم يكن هذا الكلام وعدا ليحضّني على العمل، ولا دعوة لبقة لأصير أفضل. كان تحدّيا وجّهه إليّ الأب أثناء وجبة العشاء. أمّي رفعت عينيها ثمّ غضّتهما في إشارة عجز. صمتُ القبور تَلاَ كلماته. ماعدتُ جوعانا...
( 1 )
الحبس -
يسير الحلزون
في طريقه
***
( 2 )
على الطرف الآخر
من العالم -
مغادرة الوكر
***
( 3 )
الحكايات القديمة
تنمو الكلمات
بجانب الموقد
***
( 4 )
ندف الثلج
في المرآة
ذكريات الطفولة
***
( 5 )
معرض الحب
رجل مسن يرسم على غيتاره
كل يوم
***
( 6 )
مخيم لجوء -
عش عصفور
في شجرة مزهرة
***
( 7 )...
في اليوم الأول
أَتى ليقول لنا
ويدُه على قلبه
الحبّ للوطن.
في اليوم الموالي
بحثْنا لَه عن كرسي
ٍ ثُم
عن طاولة
ثُم
عن سيارة وسائق
ٍثُم
عن بيت وامرأة
ثم
في اليوم الموالي لليوم الموالي
كان قد الْتَهَم جُذور الوطن.
ترجمة : محمد أيت لعميم
====================
شــاعر، قــاص ّ وروائي ونــاشر...
لأول مرة في حياته فكر الدكتور علي محمود أن يكتب قصة قصيرة، ولأنه لم يكن قد جرب كتابة القصص القصيرة أو الطويلة من قبل، احتار في الأمر، وأخذ يروح ويجيء في غرفة مكتبه المكتظة بالكتب وهو في حيرة شديدة من أمر هذه الرغبة الغريبة التي انتابته في هذا العمر، وهو الذي أوشك على بلوغ الستين، ولم يعرف لذلك...
اسمي “علية رمضان” ليس بالضبط لأن اسمي في البطاقة الرقم القومي “علية أحمد محمد علي رمضان”، وأنا اختصرته لما قررت أن أكتب قصة، مثل كل البنات اللواتي ذهبن للتحرير في المظاهرات وبدأن يكتبن قصصا، فأنا اخترت اسمي هذا، وهو اسم أدبي حتى يكون خفيفا على السمع، ويتم التداول فيه. … نسيت أن أقول أنه حتى...
في الجزء الأول من القصة كنت ترى عبد الستار لطفي وهو يجلس الأن على الكنبة مستغرقا في قراءة قصة، وقد تسبب إدمانه علي قراءة القصص، طوال الوقت، في مشاكل عديدة مع زوجته سلوى، لأنه، لا فقط، ملأ كل فراغات جدران الشقة الصغيرة بأرفف القصص، بل لأنه، أيضا، كان يتركها وحيدة، حتى ولو لم يكن هناك مسلسل تتفرج...