ملفات خاصة

بسم الله الرحمن الرحيم؛ أما قبل وبعد: سيدي الفاضل الأستاذ عبد الله بوحنش، ليس مجرد صديق، ولا أخاً فحسب؛ بل هو توأم الروح ورفيق الدرب. وكل شهادة أُقدّمها في حقه ستظل قاصرة عن وفاء حقه، ففضله عظيم ومواقفه لا تُنسى. عرفته إنساناً يتمتع بأخلاقٍ عالية، وقلب نقي، وإخلاص نادر. منذ أول لقاء، ظهر لي...
في أحد أحياء الدار الحمراء، وتحديدًا في عام 1958، أبصرت النور فتاة قدّر لها أن تحمل في كفّها ميزان العدالة، وفي كفّها الآخر ريشة الأدب. لم تكن فاطمة البسريني مجرد طفلة عادية، بل كانت منذ نعومة أظافرها تنسج الحكايات وتغزل الكلمات، وكأنها وُلدت وفي قلبها حبرٌ لا ينضب. كبرت فاطمة في حضن مدينة تنبض...
(1) "فوق السحاب، تحت السحاب". بلا حد يمكنك أن تحب هذا الرجل، لأنه يحبك دون أن يضع حدودا. وإذن، فأنت، وأنا - في لحظتنا هذه - صحبة شخص يحثنا على الكتابة عنه دون تخوم، بالتالي: سأشرع، فورا، في تجسيد ما أراه وما ألمسه فيه دون أي إبطاء، فالذهاب الفعال والسريع إلى المقصود من الشيم البارزة...
رحم الله صديقي وأخي وأستاذي سيدي محمد داني رحمة واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى. غادرنا إلى دار البقاء، وترك في قلبي وجعًا لا يشبه غيره، جرحًا غائرًا لا يبرأ، لأن الفقد حين يكون لفارس هادئ، لا يُحدث ضجيجًا، لكنه يخلّف فراغًا لا يُملأ. كان نعم الصديق، ونعم الأخ، ونعم الإنسان. رجلًا شهما، معطاءً،...
(1) "تذكروني بفرح". إذا تجرأ المختصر على تدوين المتراحب، فاعلم، آنذاك، أن بينهما آصرة أصفاد تذود عن وشيجة سياط. وتذكر أن علو الأسوار يتأتى من انخفاض الأرواح. ثم إياك أن تنسى، هنيهة صراخ، أن جسد القصيدة...
كما يليق برجل زرع شارع بسادة في وعي محبي هند وأيامها. كما يليق بسيد الوكيل الصديق حين تكون الصداقة قدرا من الذكريات، ومزيدا من الحنين الذي سجلته أيامنا، وبعض منجزات كنا نعتقد أنها مساحتنا الصافية لصنع عالم أفضل مازلنا نحتفظ بحلم البقاء فيه دون التخلي عن مساحة من الأحلام المتآكلة، ودون الاستسلام...
قال الشاعر المبدع عبد العزيز أمزيان القصري أصلا والبيضاوي دارا ومقاما، حفظه الله ورعاه: "كثيرا ما يتسرب الملل إلى النفوس بسبب رتابة الحياة أو بسبب ما تشاهده من زيف في العلاقات، وتراه من ابتسامات صفراء لا معنى لها لا في اللحظة التي افترت بها الشفاه، ولا بعد أن اختفت وراء ظهران النهار، أو بسبب...
"يحيا الكاتب و يموت أو يمارس البقاء على توقيعه، ما يأتي بعد ذلك لا يعنيه، الخلود يعود دائما إلى الأموات" عبدالكبير الخطيبي بعض الصداقات تمر كطيف عابر، تنمحي تباعا، فتسقط في بئر التجاهل وربما النسيان، بينما الطيبون، الصادقون، الرائعون، الأوفياء، الأمناء على تبر المودات لا يبرحون الذاكرة،...
بورتريه... (1) "يبدو أننا جميعا في سراح مؤقت". لا تحمل القلم وتذهب صوب الكتابة؛ إلا حين تتأبط القضية وتسير نحو الحرية. وهنا، في مسافة ثكلى بين إشهار صرخة وتربية أمل، تقف كتاباتها شاهدة؛ بالصوت والحبر، على زمن وجدنا أنفسنا فيه ونحن "نتمرَّن على الفقدان" ! هي ذي جملتي /...
(1) "ولوج النص له دهشة تشبه البرق، أبدا لا تتكرر مرتين". على مدى أشهر طوال، قمت بإغلاق أطراف أصابع حبري. لم أنبس بعبارة فيها، عنها، خوفا عليها مني، وخشية مني عليها. حَتَّى لا أقترف ما لا يصعد نحو أعاليها. حَتَّى لا أكشف أسفل سقفي. لذا، تلعثم حرفي حين أزمعت على...
نشر الشاعر عبد الحميد شكيل كلمة أدبية اختار لها عنوان ( بيان خصوصي ) بمناسبة مرور خمسين سنة على اعتناق وجع الكتابة ..الكلمة عبارة عن مرثية يبكي فيها بحروف الأبجدية المتشائمة و الغصة في الحنجرة انكساراته الذاتية و آلامها الدفينة و الحنين إلى الأمل الهارب بقسوة الشوق.. لأنه ببساطة رغم تجربته...
لا يكتب سعيد منتسب لمجرّد أن يقصّ الحكايات، بل يكتب ليمارس نوعا من الانزياح عن المألوف. إنه حفار في طبقات المعنى، يبحث عن لحظات التوتر الخفية بين الدوال والمدلولات، بين الشخصيات وعلاقاتها المتوترة دوما بالفضاء، عن تلك الهوامش التي تنبض بالحياة أكثر من المتن. نصوصه ليست مساحاتٍ صلبةً ومحدّدة تبحث...
حين يتجسد العراق في إنسان هناك كُتّاب يكتبون من مسافة، وهناك كُتّاب يكتبون من لُبّ الجرح. كاظم حسن سعيد هو من الفئة الثانية، بل هو أحد الذين إذا قرأتهم شعرت أن كلماتهم ليست حبرًا على ورق، بل دمًا نابضًا، وأنك حين تطوي الصفحة لا تغلق كتابًا، بل تغلق نافذة على عراق يتنفس في قلبك. وُلد عام 1955 في...
عرفته قبل ثلاثين عاما، حينها كان اسمه قد تجذر في حقول الشعر وبرز كشاعر المدينة وأحيانا أخرى كان يلقب بشاعر الماء !.. هو حاضر باستمرار في المنابر الأدبية للصحف والمجلات الوطنية والعربية أحيانا، بل لا يكاد يخلوا عدد منها من أحد نصوصه. وقد دأب على هذا الحضور والنشاط منذ أن عرفته إلى لحظة كتابة هذه...
في بداياتي مع الكتابة والنشر، وجدتُ نفسي أنشر أولى محاولاتي في منتدى دفاتر، فهو أول فضاء إلكتروني عرفته، وهناك وجدتُ ترحيبًا دافئًا وتشجيعًا صادقًا من مشرفي صفحة الإبداع وقرّائها. ومن بين الأسماء التي بقيت محفورة في ذاكرتي: محمد محضار ونور الدين فاهي، الذين لم يبخلوا بتشجيعي ودعمي. في ذلك...
أعلى