الكلاب نائمة..الذئاب خاملة..الاسود خامدة..نغزت احدها بعصا فلم يتحرك..كررت.. فتح عينية ثم استعاد نومه العميق..ربما خضع..ترسخت فيه اللاجدوى فآوى الى الاحلام..
وحدها النعامة تستطلعنا.. تشرئب رقبتها حتى سقف القفص..تتحرك يمنة ويسرى تطالعنا بعيونها...
نمشي ..قردان..يهرعان الينا ..احدهما ضعف حجم الاخر...
النبأ قد انتشر واستعدّت المدينة، وفرشت الطرقات بأنواع الزهور، ورُفعت الرايات على السطوح، وخُضَّب وجه الأصيل بلون الفرح، وتضاءل المكان الفسيح بالبشر.. وبلمعان العيون المنتظرة بانبهار، تساقطت رشقات المطر بانْهمار رشيق مُتموّج ثم تحول الى رذاذ خفيف، لتتحول كل المدينة الى زجاجة عطر تفوح بعَبق...
بينما كنت فى طريقى لأعبر مزلقان السكة الحديد ، شاهدت عربة كارو من ذات العجلتين عليها كم كبير من الاجولة ، و الحمار الهزيل يحاول بكل جهده ان لا يتوقف عن المسير ، اتقاء للسعات الكرباج التى تنهال علي جسمه لو توقف لثانية لكي يلتقط انفاسه ، و لما كان الطريق الى المزلقان يتطلب صعود المنحدر وهذا يضيف...
في ليلة من ليالي جويلية من سنة 1996، ولم يكن الحرّ ليلتها كحرّ هذه الليالي،استلقى الإشكيمو على ظهره أمام الحوش وتعلّقت عيناه الوقّادتان بنجوم السماء يعتزم عدّها. فجأة قفزت إلى رأسه فكرة عجيبة. قال في نفسه " لابدّ أن الهذبة بنت عمارة المدّب مستلقية هي ايضا أمام الحوش. ولابدّ أن أهلها كلّهم يعدّون...
كان غَداءً جميلاً حرصَ فيه على اصطحابي معه. لم يَعْتَدْ مثل هذه العَزائم بصفة عامة ولكنه نزلَ على تصميم ذلك الرَّجل على دعوته إليه فاضطرَّ إلى قبول الدعوة.
تقابَل مع زوجي مُصادفةً في محافظة نائية نُقل إليها للعمل وتَعرَّفا إلى بعضهما فاكتشفا أنهما من مركز واحد واعتبر زوجي ضيفًا عليه. هذا...
خديجة يتيمة في العشرين، تدرس في سنتها الأخيرة بالجامعة، وتعمل في محل لبيع الاكسسوارات تساهم براتبها منه في مصاريف البيت إلى جانب معاش أبيها الميت، كل يوم بعد أن تنتهي من محاضراتها في الجامعة بالجيزة، تركب الأتوبيس للحاق بعملها في المحل الواقع بشارع قصر النيل.
تدخل وهي تلهث من التعب، تستلم...
لقد أمكنهم بدر من نفسه لما استسلم لتلك العقدة التي عقدوها جيدا يريدون أن يغتالوا بها وجدانه
لم يكفهم ذلك منه بل قاموا بذبحه من باب الاحتياط ، كان جريئا فأخبرهم بأنهم و إن كانوا قد ذبحوه لما غفل إلا أن الذبح بدون مخدر أمر غير إنساني ؛ نظر إليه زعيمهم كأنه يتوعده وبعث برأسه المفصول...
كان جالساً بجلبابه المخطط وطاقيته الصوفية، كانت خطوط الجلباب طولية، أما خطوط الأكمام فهي عرضية، يجلس القرفصاء على شريط السكة الحديد، يستند بيد على معول للحفر، ويده الأخرى يسند بها جبينه .
كان ظهره تجاهي، وأنا جالسة أراقبه من شرفة إحدى عربات القطار المكيف الفاخر، وقد أبطأ سرعته في انتظار دخول...
إحدى الرّوايات القديمة تقول: أحبَّ رجلٌ امرأة حسناء، ولم يدرك ذلك إلا في نهاية الرّواية، بعد توالي الفصول وسقوط الأوراق في وحل النسيان.
عزاؤه أن ورقة واحدة بقيت عالقة في ذاكرة الأشّتياق، تركها بيضاء ليدوّن عليها بحبره الأسّود هزائمه المسّتمرة، وحربه التي خاضها مع نفسه ولا يدري مَنْ منهما الخاسر...
توقف القطار الحربي ونزلنا جميعا في محطة أبو سلطان...كنا قرابة المائة جندي الصمت ،والسكون ،والخمول، والإرهاق الشديد ، يخيم على إلا النوم فهو في حالة نشاط شديد فلم نلتقى به منذ ثلاث ليال ،كنت اصف شعوري وإحساسي محاولة في التعبير نيابة عن زملائي أو أنا من خلعت عليهم إحساسي وشعوري وطبعت الجميع...
كنت أريد أن اكتب شيئا عن " مدحت باشا " ذلك لأنني اعيش حاليا في المدينة التي سقط رأسه فيها ( تعبير سقط غير ملائم لولادة الانسان ) ، ولكن لماذا مدحت باشا ؟ربما لانه أول أسم غريب على سمعي وأنا في عمر الست سنوات في مدينة الناصرية التي ولدت فيها جنوب العراق، لقد عشت مرحلة صباي الى العاشرة من عمري في...
في حديقة (ويلز) النباتيّة الوطنيّة، وتحديدا في دفيئة بيت النخيل، تسمّر قصيّ البصريّ الوافد من إحدى قرى الفاو، وبيده منشار جنزيريّ، أمام نخلة وصل سعفها إلى ملامسة زجاج السقف، لكنّها لم تصل بعد إلى مجدها المطلق!
اعتمر خوذة الوقاية، وتحزّم بعدّة التسلّق، بعدها لبس قفّازين خشنين وباعد بين ساقي...
تستميت السمكة لمحاولة البقاء بالماء والسنارة اللعينة تشدها إلى الأعلى، يا له من طعم غبي الذي أوقعها، حتى أنه لم يكن مغريا لهذا الحد، ربما هو الجشع الذي يبتلي به كل جنسها. تود أن تتراجع عن هذا القرار ولكن الوقت قد فات والصائد مصمم على اغتنام الفرصة، يشد ويرخي فيعطيها الأمل في الفكاك ثم يسحبه مرة...
لم تصدق أزهار محمود حين أخبرتها جارتها أن مقبول عبد الحفيظ يجعل النسوة يرين أزواجهن المغتربين في السعودية ، قررت الذهاب إليه فشوقها لزوجها لا يوصف ، قريته بعيدة ، ولذا فقد غادرت منزلها برفقة ولدها في الصباح الباكر وحين سمعت أذان الظهر كانت قد وصلت يفرس .
سألت عنه وحين وصلت إليه وسلمته قارورة...
انتفض أدهم كأنه قد سمع صوت الرعد المخيف؛ وبدلًا من أن يهنئ صديق العمر، وجد نفسهيصارحه:
- هل سألت عنها؟
مهند: سوف أعرف كل شيء في فترة الخطوبة.
أدهم : كنتَ دومًا منشغلًا بدراسة الطب ولا تعلم الطريقة التي تفكر بها البنات هذه الأيام.
مهند: هي أجمل فتاة في الدنيا، بعينها الجميلة الواسعة ورموشها...