قصة قصيرة

الـصـدمـة التـي تـلـقـتـهـا ســلـمـى اليـوم كـانـت قـاسـيـة! فـصـديـق والـدهـا ـالـذي تـنـاديـه عـمـو سـلـطـان_ حـاول أن يـقبـلـهـا عـنـوة كـان يـوصـلـهـا للـجـامعة كـعـادتـه كـل صـبـاح وهو في طريقه لعمله، فـفـوجـئـت بـه يـنـحرف بسيارته نحو شارع خـاوٍ مـن البـشـر ثـم يـحـاول أن يـفـعـل فـعـلـتـه...
وضعت على رأسي الوسادة بيد أن الصوت أبداً لم يكف عن نخر طبلة أذني.. تقلبت يميناً ويساراً لكن القطة العنيدة تجيد الملاحقة بصوتها الطليق.. ميو ميو ميو مياو.. مياو مييياااووووو استسلمت أخيراً ورفعت الوسادة البيضاء.. لكزتُ المصباح الصغير بإصبعي لأعرف كم الساعة، إنها الثانية صباحاً، ألا تنام تلك القطة...
منذ أحببت الوحدة وألفتها ، أصبحت أضيق كثيرا من الضجة التي لا فائدة منها ، يصيبني بسببها ألم حاد في رأسي عندما يثيرها زملائي في العمل حول أمور تافهة مثل مباريات كرة القدم ، واعتدت الهروب منها ومن روتين الجلوس على مكتبي بالعمل الحكومي باللجوء إلى المقهى القريب ، طلبا للهدوء الذي أستمتع فيه...
كنتُ أعيدُ صياغة برنامج حياتي ،وأسألُ نفسي أسئلةً جديدةًوجوديّةً ،ترى ماذا يريد الانسان ليكون سعيداً!؟ وحصلتُ على الجواب بعد الانفراد لمدة أسبوعٍ كاملٍ وحدي يريدُ أن ينام جيداً ،ويستيقظ بطمأنينةٍ يشربُ قهوته على صوت فيروز ويباشر عمله،وعليه أن يمشي ساعتين متواصلتين لأنّ الأفكار العظيمة تتخذ أثناء...
بحثَ وليد حالَما أستيقظ عن هاتفهِ النقال، انتهتْ محاولاته بالفشلِ. بدأ ينادي بصوتٍ عالِ على والدته المنشغلة بإعداد الفطور، استغرابها كان كبيرًا وهي تسمع منه كلمة النقال، قالت له: ربما تقصد هذا، وأشارت إلى الهاتف الأرضي. كان يظن أنها تمزح معه بينما نظرات والده نحوه أكدتْ أن هناك شيئًا غريبًا قد...
عندما عاد المعلم مقبول حسن من المدرسة في الظهيرة كان في غاية الإرهاق والجوع ، فمنذ الصباح لم يذق لقمة .! فتح باب منزله ودخل ، لم يجد زوجته وأطفاله ، شعر بارتياح لمغادرتهم إلى منزل عمه ، على الأقل هناك سيجدون الطعام الذي يشتهون . لم يتسلم راتبه منذ أشهر ، وحتى السلة الغذائية التي كان يستلمها من...
تعود بي الذاكرة إلى مفارقة، لم أكن أتوقعها، حدثٌ لم ألتقه خلال عملي، ولا قَصَّهُ عليَّ أحد، ولم تَجُدْ به ذاكرتي. وبالرغم من هذا اتصل اتصالا وثيقا بجريمة، وكأن الموضوعات الجنائية، كُتبَ عليَّ أن ألتقيها، ولو كنتُ مستقلا "الديزل". بَدَتْ علامات الثَّراء جليَّة على مَظهرها، ثيابٌ بديعةٌ...
سأحكي لكم اليوم عن سر يخنقني، أخفيته عن نفسي، لا يعلم أحد عنه شيئا، كنت أبحث في سجلات العائلة التي اصفرت أوراقها، وجدت أنني هجين، جاءوا بي من بلاد بعيدة، ملامحي تشي بأنني نوبي؛ فقد كانوا يسرقون الأطفال من وراء أمهاتهم، يستدرجونهم بقطع الحلوى وشعر البنات، لا أعلم أمي من تكون، فقط وجدت وشما على...
بصوت واهن ممزوج بالعتمة وطعم الغبار، توصيني بأختي .. يعبر الأنين الفراغ الضيق، ويتجاوزني إلى أمي. – هأنا أمسك بيدها، هي بجانبي، لا تخافي نحن بخير. يد أمي تتلمس صدق كلماتي، وبعض الأمل ،بالضغط على رجلي، فأبتهل إلى الله ألاينقطع الأنين. أختي كعادتها تترك لي يدها كي أكتشف مخبأها عندما كنا نلعب...
تجرأتْ عليه وعلى غير انتظار قالت ما لا يتوقع سماعه: - أريد أن أحتسي القهوة، ممتزجة بالحليب، من صنع يدك! هزَّ كتفيه، ثم وقف صامتًا كما لو كان فاقدًا الوعيّ، فأردفت: - تذكُر أنك أعددت لي في الأيام الأولى من الزواج، بكل الحب، فنجانًا من القهوة، وتعلم أني لا أجيد صنعها؛ أتمنى أن أجلس، كأني ملكة...
واقفاً كنت فوق رصيف محطة قطار" طهطا " الأرصفة تتساقط عليها رذاذ مطرٍ خفيف والمحطة شبه خاوية , انقبعتُ في ثيابي , احتضنت حقيبتي , منكمشاً في نفسي من شدة البرد .... انا الان في شهر طوبى الوقت قبل شروق الشمس بدقائق, نظرت في ساعة المحطة , مللت الانتظار , توجهت لناظر المحطة أسأله عن تأخر القطار...
جاءتني أمه باكية، تندب حظها وتعض شفتها السفلى غيظاً، تتوسلني البحث عنه في أي مكان يمكن أن يفر إليه بعد عراكه مع والده غليظ القلب، لم تأخذه شفقة على حدة بلائه، تلك الصعقة الكهربائية التي تحتل جسده الثقيل، ترجه بشدة من شعر رأسه المنتصب حتى أخمصي قدميه المرتعشتين، أربعة رجال بالكاد يستطيعون تكتيفه،...
احتفلنا أنا وأمي بعيد ميلادي الرابع، لم يكن في الغرفة سوانا، عرفت ذلك حين عددت الشمعات الأربعة التي حشرتها أمي فوق قطعة الكيك الصغيرة التي حضرتها، وكلما كانت الشمعة الرابعة تهرب، أحاول لملمتها وأصفق بيديّ؛ وأصرخ متألما"من قطرات الشمع التي أبت إلا أن تلسعني، تضحك أمي وتضمني وأسرع مرة أخرى في...
ما إن يغلق الباب تتساقط الأقنعة، وعلى الأَسرة تتساقط قناعاتي بهم. للزيت فعله السحري، فما إن تتزحلق يداي على ظهورهم، تتزحلق معها ألسنتهم، وكأنها هي غيرها من كانت أَحد من شفرة السيف وهم يتحدثون عبر التلفاز..متناقضات الأمور من موجبات الأجواء، هكذا بررت لهم.. لكن ماذا يعنيني بهم؟!،طالما أنا وحقيبتي...
يستيقظ أغلب النزلاء على صراخ هستيريّ يجمع بين الأنوثة والذكورة! إنه صراخ نبهان القبيح، ونبهان هذا استمد اسمه من غرابة تقاسيم جسمه ووجهه، وجهٌ أملس كأنه ملطخ ببقع سخام قدر عزاء أحرقته النار ثلاثة أيام بلياليها، تنبتُ على عارضيه بضعة شعيرات متناثرة لا تتناسب مع هيئة رجلٍ في سنِ الأربعين. وغالبًا...
أعلى