بقيت لأيام أدرس بعناية كيف سأغالط ذلك العجوز الذي يطوف القرى على حماره ، يبيع البسكويت والحلويات للأطفال ، لم يكن في جيبي ريالا واحدا ، لكنني قررت أنني أمتلك 100 ريال دفعة واحدة .!
في كتابي المدرسي صورة لمائة ريال ، جئت بالمقص وقصصتها بعناية تامة ، ولكي أخدع ذلك العجوز يجب أن أترقبه وهو عائدا...
عندما زرت القرية قبل عام لم يكن للناس من حديث إلا عن الكنوز ، في كل مقيل كانوا يتحدثون عن كنوز كثيرة في الجبال ، وأن أشخاصا يأتون من مناطق بعيدة في جنح الظلام يحفرون ويحملون تلك الكنوز ويمضون ، أشخاص لديهم خرائط ، يأتون إلى أماكن محددة ، صائدو كنوز يتعللون بأنهم يبحثون عن الأعشاب الطبية ، لقد...
"الكراهية المقدسة"
محمد الشرادي
(إذا رأيت القاسية قلوبهم، صف لهم رحمة الله.)
محمد بن عبد الجبار النفري
قمت في جوف الليل، ملبيا نداء ربي. أعطيت لكل عضو من أعضاء الوضوء حقه. وضعت السجادة أمامي. رفعت يدي بتكبيرة الإحرام. سمعت طرقا عنيفا مصحوبا بصراخ حاد:
- الباب...افتح يا ابن !
حين دنوت من...
خفق قلبي بالحب لأول مرة وأنا صبي في الثالثة عشرة. خفق بحب شريفة، التي كان للفيلا الخاصة بوالدها شرفة مفتوحة على الشارع الطويل المعتم، وكانت تجلس وحدها كل مساء في الشرفة تحت ضوء مصباح صغير معلق ينشر هالة من النور الخفيف حول رأسها ويتفرق في هواء الشارع الصامت. لم أحدثها قط، لم أقترب منها، والأرجح...
حان أوان كشف السر الذي حاولت تكتمه؛ فقدت ذاكرتي أسبوعا كاملا؛ لم تجد محاولات أمي نفعا، بكاؤها استمر ليل نهار؛ تندب ولدها، حين يدهم الداء الصغار فالأمهات قلوبهن تصاب بالحسرة، أخذت- كما قالت لي اليوم- تعيد على مسامعي بأنني ذو لقب مبارك، يحلو لها أن تدعوني المصبح، لم تنم منذ دخلت السرداب القهري،...
كلُّ ما في الأمرِ أنه نسيَ البابَ مفتوحًا، لم يكن يقصدُ فِعلَ ذلك؛ في الآونةِ الأخيرةِ يُكثرُ من النسيان، لا يعرفُ إن كان بدايةَ مشكلةٍ حقيقيةٍ أم أنه نسيانٌ عارض، مع أنَّ البابَ لم يدمْ مفتوحًا طويلًا إلا أنَّ بعضَ الحشراتِ وجدتْها فرصةً كبيرةً وكأنها كانت تختبئ قريبًا لتدخلَ إلى المنزلِ الواسع...
ودّعها، قبّلها، قال لها سأشتاقكِ كلّ يومٍ، بل كلّ ساعة، بادلته المشاعر والكلام، قالت له: حاول أن تتّصل إذا تسنّى لك ذلك، أتمنّى لكَ سفرةً موفّقة.
ركبت سيّارتها منطلقةً، وقبل أن يدخل قاعة الزوّار التفت ليلوّح لها مودّعًا، كانت قد انطلَقَت.
المطار مزدحمٌ كأنّه يوم الحشر، كأنّ الكلَّ هاربٌ من هذه...
تعبتْ حقائبهُ من كثرة التجوال .. طلبتْ منه هدنةً ، لكنّ خفيَّاً أقوى من الشَوقِ يُحرّقه .. لم يأبه لتوسلات ثيابه التي أبلاها السفر وتـناوُب الشمس والرياح العاصفة .. ولم ينتبه للأصوات المحيطة به تشدّه .. تحاول منعه .. لكن لا حياة لمن يلملمُ شخصيّته الجديدة يطويها بعناية ويخبئّها بين طيّات أغراضه...
تجلس في المكان الخاوي إلا من أطياف الماضي، تراقب زخات المطر في الخارج، تتساقط دموع السماء تغسل زجاج النوافذ ووجه الرصيف المضطرب.
تشعر بغربة، كفراشة خرجت للتو من شرنقة اعتادتها..
تجول ببصرها في المكان، ترى الورود الحمراء تحتضر في يد البائعة العجوز، فتى وفتاة يتعانقان بجوار جدار عتيق يوشك أن...
يصر عمي على أن أتزوج، ليس لديه سوى هذه الأسطوانة السخيفة. والحق يقال أن كل الشعب يركز على هذه النقطة تركيزاً يبدو للأجنبي كما لو كان مبالغاً فيه، لكنه بالنسبة لي أمر مفهوم. فالشعب فقير، والفقراء لا يملكون سوى ارتباطهم بغرائزهم الأولية.. وهم الأقل قدرة على الإبداع، ولذلك يملأون هذه الفجوة بإبداع...
هربت من جحيم الحرب اللعينة مع ابنتها الصغرى وتركت كلَّ شيءٍ خلفها، الأرض المحروقة والحيوانات الأليفة وكل مقتنياتها، لم تحمل معها غير ذِكرى سوداءَ مُرعبةٍ سُطِّرت في كتاب الموت الغادر على صفحاتٍ من الدم والدموع، قاومت الحياة والمتاريس واستقرَّ بها الحال مجبورةً خلف المدينة في رواكيبَ صغيرةٍ...
تنويه: العديد من الشخصيات والتفاصيل من نتاج خيال الراوي الذي روى للكاتب الذي كتب.
نحن الصغار كنا نتراكض حول سيارة الفولكسفاجن الخضراء ذات القفص التي حضر فيها حافظ أبو لبدة، وزميله أبو بسام الجلماوي، فعندنا عرسٌ، ونحن مبتهجون، صغارا وكبارا، إناثا وذكورا. العريس من عائلتنا والعروس من...
عندما رأيت تلك الأزرار الذهبية في جاكيت جارنا التي جاء متدثرا بها على اثر مطر غزير لمعت في ذهني فكرة الاستحواذ على هذا الكنز الثمين ، كنت أرى أن كل ما يلمع ذهبا ، لذا فقد تسللت إلى تلك الأزرار الذهبية ونزعتها كاملة وأخفيتها في مكان آمن ، وبدأت بعدها أفكر في كيفية استثمار هذه الثروة الكبيرة التي...