ارتدت ثوبها الضيق الذي يضج مما تحته ويشكو حظه العاثر يوم ابتلي بهذه المرأة.
تعطرت ودهنت خديها بما أوصتها به زوجة العطار؛ وتزينت؛ فقد ملت سنوات العنوسة وتسارع قطار عمرها؛ ظلت ليلتها الفائتة محتارة تتساءل في حيرة أي رجل ترمي بشباكها عليه وتصطاد؛ لعلها تخمد تلك النيران المشتعلة داخلها؟
الجارات من...
..التقيت أشخاصاً باسم ( آدم), لم أقابل امرأة تسمى (حواء). ذلك يرجع لفلسفة ما.. أنا عن نفسي. لا أفهمها..!. تفكيري هذا تم استدعاءه.. من خلال أول فتاة أراها. تحمل هذا الاسم. في مدرستنا الثانوية, التي أدرس فيها مادة الفلسفة. لهذه الفتاة مقوماتها من جمال فائق, ذكاء حاد. يستدعيان الانتباه..
أصبحت...
يتلقى التهاني بمناسبة شراء حذاء جديد، بعد سنوات أحجم فيها عن الإقدام على تلك الخطوة؛ إذ كانت تتطلب منه، في كل مرة، تفكيرًا عميقًا وتدبيرًا طويلًا، وبحثًا شاقًّا عن حذاء بمواصفات خاصة.
وبعد انقضاء عملنا اليومي المعتاد، الساعة الثالثة عصرًا، في يوم غائم شديد برده، يمشي إلى جواري واضعًا يده في...
قمح
سهول القمح الذهبية تتراقص امامك بفعل النسيم ، تشخص ببصرك الى المدى البعيد ، كنتما أخوين هو البكر وانت ألأخير إلتقيتما تعنقتما وصنعتما شيئ أشبه ما يكون بالبندقية ، لم تكن موقنا من سيكون القادم الجديد.
علقتْ بذهنك المقولة التي طالما سمعتها - أن الجنوب هو مصدر الشقاء دوماً – انبعث من داخلك...
المعروف عن المختار الديمقراطي أنه كان محلّ متابعة من جماعة الوشاة إلى الحاكم نظرا لانتمائه المبكر إلى حزب الورقة الخضراء في بلدة صغيرة لا يعرف الناس فيها من الأحزاب سوى حزب الدستور أو حزب الورقة الحمراء كما كانوا يقولون. وكان ذلك لا يزعجه في شيء بل إنه كان يتعمّد أحيانا مواجهة أولئك الوشاة في كل...
أمر بينهن لأوقع على ورقة الامتحان، فاسترعى انتباهي إسمها، ليالي غرام إبراهيم، أوقع على ورقتها وأغادرها مبطنة دهشة طفولية، المقطع الثاني من إسمها كان من نصيب سيدة مجايلة لأمي رحمها الله ولم أسمع به بعدها، كانت أسماء جيل أمي مليئة بالدفء والحب والتصالح مع الذات والبيئة ومفرداتها، غرام، هيام،...
اجتاز نادر خان بوابة القاعدة الأمريكية في( كابل)، ولم يخضع لتفتيش أو أي اعتراض من الحرس الرئيس، لقد أُذِن له بالدخول لأنه يحمل معه ديكاً أحمر الريش! لو أنَّ ذلك حدث في الأيام العاديَّة لكان ذلك غريباً بالفعل، ولكن الأمر لم يكن كذلك في ذلك النهار الصيفي لأحدي أيام الجمعات.
ولكن البداية كانت...
وزَّعَتْ الشُموع المُعطَّرة في أرجاء الصالون العابق برائحة الورد، الذي تَصْدحُ في فَضائه موسيقى "ريمسْكي كورسَاكوف" (شهر زاد).
اعتنَتْ كثيرًا بزينتها وملابسها، حاولَتْ القَفز فوق الدَّقائق في انتظاره، تساءَلَتْ: لماذا رفضَ إرسال سيارتي الخاصة له لأكفيه عَناء المواصلات العامة.
قبوله...
..لا الصوت ولا الضوء. أسرع منه, كلاهما عرفنا سرعته, ما أود السؤال عنه.., لم نتمكن منه.. فائق للغاية, عجزت عنه تصوراتنا, لا شبيه له في الأداء, منذ بدء الخليقة إلى يومنا.., مخترقاً كافة الأكوان.., ما بعدها, كبر شأنها أو قل.. أتعرفونه..؟
وجدتني انا وغيري نتساءل:
ــ أهذه محاضرة في الألغاز أم في...
فى أحد شوارع القاهرة الكبرى كان يسير متجهمًا كعادته ، تاركًا قدميه تقودانه إلى حيث توقف أمام المقهى البلدى بحىِّ الحسين ، وقد مازجته رغبته الكبرى فى فضح البشرية .
( تقول التقارير إنه وعندما خرج من بطن أمه كان يبكى كثيرًا ، لكنه كفَّ عن عادته تلك عندما تحدرت الدموع من عينيه فوق شفاه قومٍ لا...
يتحسس الخُطا، وببطء شديد يتحرك على إيقاع نغمات هادئة، يتمايل بجسده وهو يراقصها ليلة الزفاف، يمسك بها بحرص شديد كأنه غريق يتشبث بطوق نجاته، اتسعت ابتسامته أوسع من شحمتي أذنيه، عاهدها أن يكون وأن يكون وأن يكون.
لم يدر بخلد الحاضرين إلا جبال السعادة التي ستعيش فوق قممها تلك الفاتنة، أخذوا يرسمون...
لماذا يجب علي أن أصحو من النوم؟
حاولت الإجابة على هذا السؤال أكثر من مرة؛ ربما لأنني أكره الليل؛ ينسج حولي رداء من الظلام؛ تدخل الدنيا في ثبات؛ تزورني أطياف لا أكاد اتبين ملامح أصحابها، رجال لايرتدون غير الأقنعة؛ يتبين من عيونهم أنهم يدبرون لي مكيدة؛ أستدير جهة الحائط فتنشق الحجرة عن مغارة...
كان للسيدة العجوز مع زهرة نبتت على عتبة بيتها حديث الأم الى بنتها، فقالت: حدثيني إيتها الزهرة الجميلة ،، لماذ توقفت عند هذا المكان المظلم،، كيف ترين الشمس من هذه الزاوية البعيدة ، ليتك كنت سنبلة تطفئ موجة الجوع المتوحشة،،لماذا أتيت لوحدك الى ارض العطشى ،، السنابل وحدها صنو الحياة ،، لماذا أسرعت...
صفحةمن مذكرات مدمنة تائبة
،
روحي طلعت وأنا بفتش على شغل،
كان وقتھا لي سنة سنتين وأنا ضیفة ثقیلة على البیت ومستھلكة منتظمة للموارد.
المهم..
من حنان الصدیقات وحبھم لي البعرفو وبقدرو جداً، كل كم یوم كده بیرسلوا لي
"رابط" إعلان عن وظيفة ، وكان آخر إعلان جد مُشجِع، مفصل علي بالملي، فقمت استعدیت...
يهبط السلم بتمهل شديد، تنقر عصاه رخام الدرجات بإيقاع بطئ، يتناسب مع ما يستغرقه من زمن بين كل درجة و أختها، يخترق سمعه صراخ الجارات، و صخب أطفالهن، و صيحات السكان الجالسين أمام الشاشات عقب إحراز هدف في مباراة، اشتعلت للتو. تقبل الأصوات عالية مزلزلة من خلف أبواب الشقق الموصدة. يبتسم ابتسامة...