عاد إلى البيت وهو يلهث، تابعه الخدم في دهشة، نظر حوله مضطرباً، قال:
- أغلقوا كل الأبواب، فسوف يأتون بعد قليل.
أسرع بعض الخدم لغلق الأبواب. وعادت الزوجة مذعورة، قالت:
- ماذا بك؟
نظر إلى باقي الخدم الذين يتابعون المشهد في دهشة، فصاحت:
- اذهبوا إلى أعمالكم الآن.
فانفضوا مسرعين، اقتربتْ منه، قالت:
-...
قال لها وهو يضع بقايا السيجارة في المنفضة:
محمداوي رجل جزائري مجفف بالوحدة .. مشدود للحلم ..
لم يلتقيها صدفة ولم يكن على موعد معها .. استأنف حديثه :
محمداوي قَدِم إلى القاهرة بدعوى من مهرجان نال فيهِ الجائزة الأولى في الرواية ليمثل بها بلده .. أما صابرين ابنة اليمن فكانت شاعرة يشار لها بالقلب...
في الرؤيا: كانت خطواته المتعبة تتعثر بين الأزقة الضيقة ؛ وشوارعها الطويلة التي لم يجد لها نهاية ولم يكن في مقدوره أن يتذكر بدايتها ، تحيط به المنازل الغريبة ووجوه الناس الممسوخة ، وجوه بلا ملامح ، و بلا قسمات بشرية ، أثارت في نفسهِ شيئا من الخوف ، وزادت رائحة الطرق الترابية والبنايات القديمة من...
في عَراءِ الكلمات تطوى احلامي لليلة أخرى.. كلما كان يحين اللقاء عبر المربع الصغير على شاشة الحاسوب ، أنظر لعينيها بشغف مفرط، أتوسل الصمت فتنطقني الحيرة بشفاة ذابلة ، أغتنم الفرصة تلو الأخرى، اتمنى أن تطلب مني شيئاً لا أرغب فيه ، فكل ما لديها لم أجده ، فى غيرها من الورود ، لقد عربدت مع الورود ،...
عدل وضع الوسادة، فرد بدنه فوق الفرش، يكبس عليه النعاس، يطارده ليغفو :
( أرض أقفاص البلح، يظلُم الليل، حفيف أوراق الشجر وهسيس الليل يعزفان نغماً مُرتجفاً، أدحض الرجفة بنقل الأقفاص إلى حافة الجسر، حركة مُريبة تعلو نبراتها وتخفـُت، الملثم يرفع الأقفاص فوق كتفي، أ أنشقت الأرض عنه أم أمطرته السماء ؟...
دائما كنت ممن يحبون لبس الثياب الخضراء ، ربما كانت متوفرة في دولاب أمي تراكمت من كساء إخوتي ، لا فرق بيننا فأمي درءا للحسد لا تهتم كثيرا بمن يرتدي ثوب من !
وجدتني لإلف تلك الثياب مشتهرا بها ، لقبني لداتي بالشيخ الأخضر ، فرحت باللقب وجدته يعطيني ميزة وقار رغم حداثة سني ، فجأة وأنا أدلف من شارع...
في اليومين الأول و الثاني، يدخل (هنّاوي ) باب العمل متهيّبا.
وإذ يعتاد المعترك ــ من أصغر باب ــ يألف مسؤوليته، فيؤنسه إحساسه بأنه رجل .
يحس بأن أباه يبعث في جسده الصغير. و يرضى بموقعه ، كمعيل لأمه و أخويه.
لكنه ، بدلا من بيع مفردات السكاير، يسعده أن يحظى بعربة يدوية . وقتذاك، سيعود معه رغيف...
ورقة اولى :
يراقبان الطيور يتحدثان همسا لا اتبين مايقولان، ربما يتحدثان عن الحب او يرسمان خطط للمستقبل، اليوم عيد الحب أهداها باقة ورد وخاتم ثمين، أهدته خصلة من ضياء، وباقة من المشاعر النبيلة .
ورقة ثانية :
الكلمات الطيبة الحلوة هجرت كتب الشعر، صارت خشنة أشبه بقنبلة تطلق من فوهة مدفع، فى...
تعبت هنية ، لم تعد قادرة على تحمل حماقات العربي، ولكنها في نفس الوقت بقيت وفية للعشرة . قضت معه أياما جميلة. سافرا معا إلى المدن البعيدة، وأكلا وشربا، وتعانقا وناما عاريين تحت غطاء واحد، قبل أن يتزوجا، وينجبا ثلاثة أولاد.
كانت الحياة سهلة، والمال يجري في يد العربي. يبيع دكانا أو قطعة أرضية، ولا...
فور إعلاني عن حاجتي لمحررين لموقع إخباري إلكتروني أرسل لي على الخاص مبديا رغبته في العمل معي ؛ حدثني عن مؤهلاته وإمكاناته والدورات العديدة التي حصل عليها في هذا المجال .
تفهمني سريعا ؛ يحدثني في العمل فينة ويتطرق لظروفه الخاصة أخرى ، التزاماته المادية التي تهدده بالسجن وطفله حديث الولادة . وأنا...
يستشعرون غيابه رغم وجوده بينهم، تائه النظرات متجهم الوجه، يكتسى العبوس وجهه بعد أن كان فى نضارة الربيع، حتى رياضة الكلمات المتقاطعة إنقطع عنها وهى من الرياضات المحببة لنفسه، إجتمع الأصدقاء لبحث المستجدات التى طرأت على زميلهم حتى إعتناءه بمظهره لم يعد كما كان، تحيط به هالة من ضباب مصفر غير صاف،...
(١)
حمل ربابته منكسرا، و سار شاردا غير منتبه إلى أولئك الجالسين في الظل؛ فغمزوه، و لمزوه كما لم يلمزوه من قبل. لقد ظل لسنوات محل حسدهم بعد أن ظفر بها، و لكنه مع مرور الوقت صار مثار حديث آخر؛ إذ ظلت شجرته بائرة، لا تطرح ثمرا؛ فأمسى في نظرهم مجرد سبع من ورق، عجز عن الزئير في وجه غزالة. و لما...
لا يستطيع إخضاع القصة لرؤي وإحتمالات مسبقة لأنه يتحرك مع الشخوص، يعيش بهم ومعهم وكثيرا
ما يتركهم يتحركون بحرية فى سياق يختلف عما يرغبه، متفهم لأدواته وحرفية كتابة القصة التي كثيرا ما تأتى فى شكل مختلف وغير متوقع، لكنه مرضي للأحداث والنهايات،
قرب شاطئ البحر وعلى صخرة وحيدة جلس يتأمل اللوحة...