هل الجحيم مكانٌ مظلمٌ وبارد؟ هل الجحيم نارٌ وسعير؟ هل الجحيم ... مالي أفكر بهذه الأفكار الآن؟ مالي وبما يعتقده الهندوس أو البوذّيون أو غيرهم عن الجحيم؟ وعادتْ لتجيب عن سؤاله:
- آسفة، لا شأن لي بعلاجات صداع الرأس. أنا لست طبيبة.
- لكني سمعتهم يقولون لك: مع السلامة يا دكتورة.
- صحيح، هذا لأني...
هل تستطيع أن تضحك؟
لعلك تريد أن تبتسم!!
ولكنك تتريث.
تريد أن تفرح، ولا تعرف كيف!!
تتساءل ، لماذا هذه المسحة من الحزن الخفي؟!
لما ذلك الألم؟!
ذلك الصمت، الحذر الذي يستكين دائما في قلبك؟!
تريد أن تضحك...
تفشل...
تتساءل في عبثية :
هل أنا لا أقدر؟!
أم لا أعرف؟!
وفي النهاية تتملكك حالة...
بعدما مرت علي نرجس السنوات صعبة مريرة، وزوجها عمر غائب عنها، تأكدت أنه يمثل قيمة كبرى في حياتها ،بل ربما أدركت أخيرا أنه كان أهم شئ لديها، تساءلت في أعماقها :
هل هي حقا تحبه،أم أنها مجرد رغبة مجنونة للامتلاك؟!
، وخاصة وأنها على طول عشرتها له لم تصرح له يوما بأنها تحبه، بل إن كل ما كان يحدث...
كان يراها ويشتمها في كل أنواع الفاكهة ويذهب خياله بعيدا إذا ما رأى في الأطباق المفضضة أو المذهبة أو على الأشجار المخضرة المزهرة رمانة أو كرزة أو حبة من الفراولة الناضجة أو العنب الأحمر .. كانت فاكهة في جسدها وتلون لباسها بلون قشور البرتقال والليمون والزيتون والبطيخ ..في المساءات المملة حين...
بلغ من العمر عتيَّا، لقِيَ معظم جيله حتفه وقليل منهم بعدد أصابع اليد الواحدة ما زالون على قيد الحياة، عاصر عدة أجيالٍ بمفاهيم مختلفة، لكنه ثابت كالصخرة الصماء لا يتغيَّر فيه سوى ميقات التواريخ والأعوام.
العم (حمدان) أمِّيّ لا يجيد القراءة والكتابة، لكن له ذكاء فطري، حافظ لسور القرآن الكريم...
الى امي التي لم يزدها الغياب الا حضورا
مع اول كتاب امتلكته، شدتني اليه صور . و كأي طفل تسحره الالوان، نظرت بانبهار لكتابي الملئ بالصور و الرسوم احتضنت الكتاب غير مصدق انه لي وحدي. ضممته لصدري مستطلعا من حولي، لأتأكد من ان لا أحد سيطالبني به او يشاركني اياه . وحين اطمأنت، عاودت فتحه مستعرضا...
كان أحدهم يَزورُ الجار المُلاصق مسكنه لمَسكنهما الكائن في قلب الأرض الزراعية بعيدًا عن باقي الجيران.
انزلَقَ الحديثُ إلى سِيرتها، يَعلمُ الناسُ في القرية، بل في القرى المُجاورة أنها تُمارسُ الرَذيلةَ مع الرجال دون تَمييز، لقاءَ أجر يُحّصِّلهُ زوجها من الزبائنِ.
لم يكن الزائر مُصدقًا قولاً كهذا،...
أصرت أمى أن تحضرنى أمام أبى لتستجوبنى، قائلة فى غضب :
ماذا ينقصك ؟!
أخبرني ،هل نحن مقصرين معك فى شئ ؟ !
همست فى ضيق :
لماذا تسمعيننى هذه الكلمات؟ !
- ابن أبلة سعدية الأول على فصله، وكذلك ابن الأستاذ سمير والأستاذ عوض.
تدخل أبى متسائلا فى هدوء :
_ما هو ترتيبك على الفصل؟
وأطرقت فى خجل ولم أنبس،...
صباح الخير
أعلم أن خديك احمّرا مثل حبّتي رمّان في منتصف الخريف، عندما طالعتك رسالتي ، و أخذتك شهقة كأني باغتك، و تسارع قلبك لدرجة تجعلني أخاف عليك
و أن هذا بات يحدث بصورة أشد عصفا، بعدما سافرتُ، فصار غروري يستيقظ له، و يمنعني من النوم قبل أن أتلقى دهشتك، و تلفني تنهيدتك، فتبث الحرارة في...
ما زالت الصور فوق الجدران تعبث بأحلامه، تهرب إلي زنابق المغامرات ولحظات ترابط على جذوة الخيال الجامح، بعض الصور أطرافها ممزقه والبعض الآخر مليء بالتجاعيد المحشوة بطحين الغبار، رغم محاصرة السنوات لهذه الصور ، إلا أنه يرفض نزعها عن الحائط لأنها تشكل مواجهة دائمة مع أحلامه التي سلبت منه وضاعت في...
لا أحد يعرف قصة هذه السيدة التي نصبت خيمتها عند باب أحد مقار الوية المشاة ، طلب منها أحد الحراس بالإبتعاد عن مدخل الباب ، وقال لها أخاف أن يعاقبني الآمر إذا شاهدك جالسة هنا فقالت " يمه آنا زاحمتك على لكمتك " . وعندما مرت سيارة آمر اللواء خطفاً ، أنتبه الى وجود خيمة تجلس في داخلها سيدة يفوق...
شاب أبنوسي في العقد الثالث من عمره، أعزبٌ طويل القامة صاحب وجهٍ بشوش وقلبٍ نقي مع ابتسامةٍ ساحرةٍ تبين منها أسنانه اللامعة، أتى من حيث أتى، مجهول الهوية والمصدر، وحيدٌ بلا سند، امتهن المهن الهامشية في المدينة، من خفير مبانٍ تحت التشيد، ونظافة الجناين... إلخ، أجاد حفظ الأمانة والنزاهة والصدق...
نقلني آمر اللواء الى الحجابات ، على نهر الحويزة ، مقابل العدو الأيراني بمسافة 400 – 500 مترا فقط .. صعدتُ الى الدوبة ، مكان تموضعي ، فتعرفت الى أشخاص لم أجد مثلهم في حياتي أبدا ، وقفت في منتصفها ، في ظلام الدوبة الحالك ، ، الظلام ضروري لأن المسافة قريبة بيننا والعدو ، ويمكن أن تُرصد اي حركة فوق...
فتش في جيوبه عن قلم. كان في حاجة إلى تسجيل و ترجمة الذبذبات التي كان يستقبلها بشكل متواصل وواضح، والواقعة بدروها تحت تاثير المشهد الخلفي الممتد وراء الهدوء الذي كان يعي انه لن يدوم طويلا.
عملية البحث لم تسفر سوى عن وجود ولاعة و نظارة طبية وقلم احمر. أعاد القلم إلى الجيب بعفوية. و عاد ليتامل...