لم يدُر بخلد الولد أبداً - أن البنت قد تضيق به يوماً - لأنه يختلف عن بقية الناس ، وأحبته ، هكذا قالت له منذ زمن بعيد ، وأضافت وهما في ناديهما الأثير المطل على النهر ، أنه ملأ قلبها حُباً وحياتها همساً وفرحاً وعطراً وأهداها الولد ورداً وفلاً 0
في دفاتر الشعراء غاص الولد يبحث عن دُر...
قالَ لها منذُ زمنٍ لم نحتفل بزواجنا ! عندما قال لها ذلك كانت يدُها تفوحُ برائحةِ البهاراتِ والتوابل ، وقفَ ينتظرُ ردَّها عندَ عتبةِ المطبخ ، ردَّت عليه بأن الوقتَ غيرُ مناسبٍ ليقولَ لها هذا ، عيونُ الموقدِ تشتعلُ وفوقها أربعةُ قدورٍ للغداء ، كان ظهرُها يتجه إليه وهي تجيبه : دعنا نتناولْ طعامَ...
وجاء الليل وأشاحت الشمس بوجهها عن أرضنا ...واشتعلتْ عيون القطط البرية مستعدّة للصيد ...وأسلم الغزال ساقيه للريح في مطاردةٍ محسومةِ النهاية ...موتٌ وذبيحة .
وفي هدأة القبور وبردها كانت الديدان تأكل الأجساد تحت الأكفانِ الرّطبة.....موتٌ وجيفة ْ.
وفي الأجواء عبرتِ الطائراتُ فوق المحيط.. فأصبح...
مرسوم على بيت الحبيب، عجلات قطار، ونافورة من دخان، بينهما يركض نهار مسافر، نحو الجنوب مسافر، وتحت الرسم مكتوب، أمانة يا بدر ناقص، يا سِنّ ضاحك، فوق رأس الجبل تاج، تهدى حبيبى قُبلَة، دفقة من موسيقى القلب، وإن كنت بالديار جاهلاً، يكون دليلك: مرسوم على بيت الحبيب، عجلات قطار، ونافورة من دخان،...
سقف بيتي حديد .. ركن بيتي حجر
مع أنه لا يتقن العربية ، لكنه يفهمها ، ويخاف منها في موروثه الفكري .
لذلك كان نتنياهو يتغنّى بمطلع هذه القصيدة العربية لبث الطمأنينة في نفوس جمهوره ..وكان يقصد قبته الحديدية ، وأركان بيته من جدار متعال ملتف كالأفعى ، ليقسم الحقول والبيادر آمناً إلى ما خلف الجدار ...
المشي على شفير الهاوية بلا بصر و لا بصيرة و لا ضوء و لا دليل و لا رفيق، الإستلقاء على أريكة و تأمل حبل معلق بالسقف، البحث داخل درج و كل ما تراه عينك وسط الكثير من الأشياء هو علبة مبيد حشري، التسكع في الطرقات البعيدة المهجورة و كل ما يشد انتباهك هو تلك البقعة الضيقة الخاطفة تحت عجلات الشاحنات...
تمد يدها لتصل إلي أغواره.. تُمنى نفسها باستخراج جواهره التى دفنها تحت تراب الهموم .
تردد اسمه علي لسانها عدة مرات ... نبيل.. نبيل ... نبيل...
نعم ... كم هو نبيل!!! تحسبه أحد باشاوات القرن الماضي بأبهة طلعته وصمته الحكيم. . وقسمات وجهه الوسيم..
متجهم هو دائما يرسم علي وجهه علامات توحي للآخر...
بعد جريمة بشعة تناولتها أجهزة الإعلام في مساحة واسعة كحديث الساعة، ارتكبتها أحلام في أوج غضبها الأعمى، المراهقة تصرخ بمرارة الانتقام في وجه المحقق إنها ليست نادمة أو مذنبة على فعلتها القاسية، تقول لو يرجع بها الوقت إلى الوراء لن تتردد على إتخاذ قرارها مرة أخرى حتى لو فتحت لها كل أبواب الجحيم...
صغاراً كنا حين مددنا أكفنا للشمس ، عراة قفزنا في النهر لنمسك بقرصها المستدير اللامع .. بعيدة تلك الأيام بُعد الشمس عن الأرض.. كأسماكٍ خرجنا من النهر وأقراص الشموس على أكفنا الصغيرة ، نجرى وقطرات ضوء تتسَّاقط من أجسادنا ، وكلٌ أحكم قبضته على شمسه وخبأها في مكان أمين ليخرجها في الليل !!
في الليل...
توتر يمتلكني، حلمٌ يفزعني عند استيقاظي، رأيتني على محفة الموت، يحيط بي أموات عائلتي بما فيهم والديَّ، أنسى جسدي المنتصب علي المحفة، أحتضنهم جميعا في لهفة، أسألهم عن حياتهم؟؟ يبتسمون لي، لا يتفوهون بكلمة، يشير أخي– الذي انتحر منذ عامين- إلي محفتي، أسرع إليه لأحتضنه، كم شاركني البكاء حال حياته،...
«حين توجَّه المَلِك بالسؤال إلى هاملت: أين بولونيوس؟ رد هاملت: على مائدة العشاء.
سأله: العشاء أين؟
أجاب: ليس حيث يأكل؛ بل حيث يُؤكل”
قالت: لستُ حيث أحبُ، تضعني على مائدتك لتعاود النظر في وجودي عشرات المرات، تحشرني في فائض الوقت، أو تطويني في جيبك الخلفي لشهور. تعوِّل على أن الوهج – الذي...
وهو يبحثُ عنها بعد المغيب ،الليلُ يظلمُ بأستاره ليدخلَ في مسرحٍ أسودَ الأركان تعلوه النجوم ، يتعجبُ من جمالِ الليلِ فيتمنى أن يكونَ الوقتُ سرمديًّا ليتبادل النظراتِ مع النجوم ، ينظرُ نحوَ الجهاتِ التي تحيطُ به جَرَّاءَ الظلمة ،يستمتعُ بكلِّ صوتٍ وطارقٍ ، لايوجدُ على مسرحِ اللّيلِ سوى إضاءاتٍ...
هل تدرون أن السرداب الواصل بين سنهور المدينة وبين صان الحجر يمر من تحت كفرنا وبه أعاجيب لم يرها أحد؟
أسماك تطير بجناحين من ريش النعام، يعلوان فيحدثان دوامة هواء تسحر كل من يتنفسه، صوت ينبعث من السرداب عند منتصف الليل فيغري القادمين من بعيد؛ هدهدة طفل في المغارة، جنية البحر تخرج عارية عند ضفة...