حارتنا محاطة بأسوار قديمة، كل الذين تركوا بصمتهم في التاريخ هدموا من أحجارها الكثير؛ والآن بوابة المتولي مصابة بداء جديد عجز الجميع عن معرفة أسبابه، سكن أبو النوام درب الدراويش على حين غفلة من أهله، جعلهم يتثاءبون كل لحظة، سرى النعاس إلى درب سعادة والسراجين وقلعة الكبش ودرب الهوى وحارة...
الحقيبة الأولى
في ميناء "بني أنصار" ركن سيارته في ذيل طابور مع سيارات أخرى محملة يقودها مهاجرون عائدون مثله من ديار الغربة، بينهم نساء قليلات وراء المقود، وكل سيارة تتبدى من الخارج كما لو فرّت من مصير مجهول إلى مصير آمن، لذلك، فضلا عن بني آدم، هناك أحمال كثيرة داخل وخارج السيارة، بل وهناك...
لم يكن لأحدٍ في القريةِ ، أن يصدق هذا التحول المفاجئ الذي انتابه، فبعدِ حياةٍ قضاها في بحبوحةٍ من العربدةِ مُتسكِّعا ، أصبحَ " مرسي" بينَ عشيةٍ وضُحاها وليّا من الأولياءِ ، تتدلى مسبحتهِ الطويلة الكهرمان فوق كرشهِ ، وعلى شفتيه يتطاير غُبار الأذكار الملتهبة أينما سار، يغشى الدروب والأزقة في...
.. ثوانٍ ، بضع ثوانٍ فقط ، كلما حاولت أن أمر عليها عابراً .. فشلت ، ملايين الثواني مررت بها دون أن توقفني أوأشعر بها .. إلا هذى الثواني ، الزمن توقف عندها .. لتسبب لي صداعاً مزمناً وأرقاً .. قد يسير الزمن هادئاً بعذوبة ورقة ، يمر كنسمة فجر ندية .. وقد يثور كموجة خادعة تسحبنا في دوامة وتلقينا في...
ما ان وصل الى الزقاق حتى شعر بأجواء باردة ، رطبة ، تهجم على جلده ، تتسلل الى مساماته المفزعة المقشعرة ، رائحة عفن قديم ممزوجة برائحة بول كريهة التصقت بذرات التراب المشرئبة على الحيطان المتآكلة ، العارية .. والتي تساقط دهانها واصبح من الصعب معرفة الالوان التي دهنت عليها سابقا .. شعر بالدم ينساب...
بيب.. بيب .. إنه صوت إنذار المِصعَد الكهربائي بأنّ الحمل يفوق الثقل الأقصى المسموح ، وبالتالي سيبقى الباب مفتوحاً ولن يصعد بنا .
بيب.. بيب .. بيب .. والضوء الأحمر المتوهّج على لوحته الإلكترونية ينذر الأشخاص الصاعدين بأنّ الوزنَ الجمْعيّ للراكبين تجاوز الحدّ الأعلى .
بيب..بيب .. وكأنهم صمٌّ...
هناك شيء منك يضيء، فتنجذب له كل الفراشات المحترقة ، وتلوذ به كل بتلات الورد الهشة، والمتساقطة عن أمسية غريبةٍ، حتى الخيالات الأنثوية المجهولة. التي لا جسد لها.
أهي تلك الشامة المنضوية في خدك الأيسر؟ أم عروق يديك الناحلتين المتصببتين عشقًا لكل ما يخفق بروحٍ؟
أهو صوتك العنيد الذي يبزغ في أوقات...
طيلة عمري، كنت أبحث عن جذوري في اللامكان، أحاول أن أرسم خريطة تيه، لا تتسع له الجغرافية. كان حلمي، وما زال، أن أدخل مدينة، أطأ ترابها، أجوب دروبها، فتتعرف إلي، تحضنني وتقول:
"أنا بيتك، هنا ينتظرك عمر آخر... لا يهمني أين درجت وتسكعت، ولا من رافقت أو عاشرت، ولا من أحببت أو كرهت، إن وقعتَ ساعدتك...
درج عبد الله على الاعتناء بهندامه عندما يخرج للتجول في المدينة . اليوم قرر أن يتناول وجبة غذاء في مطعم يقع في الشارع العام ، من غير أن يؤدي ثمنها .
اختار طاولة قريبة من الباب . جلس وتناول لائحة الوجبات المتوفرة مصحوبة بالأثمان المقابلة لكل صنف . عندما قدم النادل طلب منه وجبة كاملة بالسمك...
-إنا لست جثة، وكوني عشت داخل مقبرة فلا يعني ذلك أنني ميت، وسواء عنى ذلك أم لم يعنه فلا فرق. لكنها -ولكي اكون دقيقاً- من أوسع المقابر التي جربت العيش فيها. إنها مقابر وضعت لها اسماء متعددة عبر العصور، حتى ضاع اسمها الحقيقي. يمكنني أن أسمها ما شئت، كما يسمها من يدفنون أقاربهم فيها ما شاء لهم من...
كنبت شيطاني رأيته , ظهر فجأة في المكان متكوراً تحت الكبرى الجديد, لجواره كومة مغطاة بجوال قديم متسخ بالي .. يعلو شعر رأسه التراب الملبد بالعرق والغبار, وحومة من الذباب تحيط به.. ثيابه متسخة مهلهلة, أشعث أغبر رث الثياب والهيأة .. يبدو في العقد الخامس من عمره , غائر العينين, نحيل العود , اسمر ...
ان عدد من تدمرهم النساء يفوق عدد من تقضى عليهم الامراض والاوبئة ، ليس من العبث ان ترتبط النساء بالشيطان في كل الأساطير والقصص والأغاني.
― أنطون تشيخوف.
أختلف مع أنطون ولي أسبابي......
وقبل أن أقرأ لأنطون، كنت مشمئزا من خبر آخر قرأته في صفحة صديقي سماعيل زوج شقيقتي الوحيدة ، كانت شقيقتي اما ربت...
تثيرني أكثر حينما تمسك بي عارية، لا أدري!!؟ ينتابني شعور يجعلني أنتشي كما الملائكة التي كثيرا ما روادني سؤال عنها، هل الملائكة عارية؟ هههههههه وإلا كيف يحملون تلك الشفافية والهالة العظيمة من الترف والجمال الم يقل الله جوار ذوات أفنان، وخضر عبقري حسان، أظنك تحسبني مجنونة!؟ لا أبدا ولكني اشعر...
رغم أنها في الأربعينات ، ولا تنقص أكثر من خمس سنوات إذا سُئلت عن سنّها ، فقد أنهكها المرض . لم يَعُد بإمكانها تحمّل الألم . إرشادات المستشفى العمومي ووصفاته لم تنفع معها في شيء . نصحها الجيران بأن تزور طبيبا مختصا .
دونت الكاتبة اسمها ، وطلبت منها الجلوس في صالة الانتظار حتى يحين دورها . حملقت...
النساء في مواجهة الرجال ..
شكلوا فرقة آية في التآلف، والانسجام
وفي تناغم يغنون، يرقصـــــــون..
يتمايلون، ويترنحون، كانوا سكارى تماماً ،
يومهم طويل ،ولرقصهم شجـــــــون..
سُئلوا عن المناسبة السعيدة، فكان الجواب صادماً لمن لم يسأل:
" كلهم غريب، ولا أحد منهم قريب...
الأمر بدأته امرأة بزغرودة...