مساء على غير العادة آثرت ذلك المساء الماطر عدم الذهاب إلى مطعم الطلبة في جامعة بون، ووجدت نفسي أسير باتجاه محطة قطار الشوارع الذي أستقله، كل مساء، للوصول إلى المنزل الذي أقيم فيه. تاركاً خلفي قاعةَ الاستشراق ومكتبة الجامعة التي تقع مباشرة على نهر الراين وفضلت، أيضآ، اختصار الوقت فلم أذهب إلى...
لم يكن "كريم" يعلم أن خلف جدران هذا البيت الهادئ تقبع واحدة من أبشع الجرائم الأخلاقية!!.
كان كل شىء هادئاً، وجميلاً ...فقد تزوج من سارة - الزوجة المخلصة- وعاشا حياة مستقرة.... لكن الشيطان وجد مدخلاً من الباب الذي لا يُتوقع :"شيرين"، أخت زوجته المتزوجة من رجل طيب يُدعى "ماجد".
بدأ الأمر بنظرات...
_أخيرا وجدت ثغرة مناسبة، قم يا كريم؛ فقد حان وقت العمل...
منذ اعتاد أبي أن يصطحبني باكرا جدا كل صباح -أنا وعدد من إخوتي-، وقبل شروق الشمس نتسلل من خلال إحدى الثغرات؛ تلك التي يعرفها هو جيدا في خط القطار الفاخر الذي يخدم المحافظات؛ وأنا ما عدت أستطيع مراقبة "سوزان" وهي تنتظر "باص" المدرسة...
7حين جاء الانفجار لم أفهم شيئًا.
كنت في مخيَّم جباليا، في بيتي. بعدها رأيت كلَّ شيء من أعلى.
كان البيت كومةً، وذراعي وحدها خارجةً من تحت الحجارة، وكفّي التي كنت أمسك بها كوب الشاي ما زالت تحمل الخاتم. ثمَّ اخترق بصري الركام، فرأيت جسدي كلَّه. وصحت:
من هذا؟
مددتُ يدي إلى كتفي، فدخلتْ فيه.
ورأيتُ...
لم تهدأ نفس لص الفراخ البط ،والطيور عامة المهني المحترف، بعد أن علم من: مصادر موثوق منها، أن هناك مجموعة من؛ الديوك الرومي ,تسكن إحدى العشش، تأكد أيضاً أمن المصدر الموثوق منه أنها ؛طابت وأصبح من واجبه قطف الثمرة، وحان قطع رقابها ؛ لتصبح ولائم شهية, مستقرة في أواني الطهي .
أخذ اللص يدرس, و يدبر...
لبث المهندس إبراهيم في مكتبه بالشركة حتى الساعة الثامنة مساءً.
كانت معظم المكاتب قد أُغلقت، ولم يبقَ في الطوابق العليا سوى أضواء قليلة متناثرة في المبنى.
رن الهاتف.
كان سامح، المهندس المسؤول عن المشروع.
— هل أنت أمام الكمبيوتر؟
— نعم.
— أغلق البرنامج فورًا.
رفع إبراهيم عينيه إلى الشاشة...
يتوجَّه إلى فناء داره عصرًا، يقبض على عصا رفيعةٍ من الجريد، يهشُّ بها على أغنامه، يسوقها إلى خارج الدَّار؛ فيثير القطيع سحابات الغبار الَّتي ترتدُّ، وتتساقط على وجهه المربدّ، في حين يحوم كلبه حول الأغنام، يسير أمامها تارةً وخلفها تارةً أخرى، يطارد النَّعجة الشاردة والكبش العفيّ الذي أعمل قرونه...
الجزء الثالث
قصة قصيرة// ليال الحربي
أبو چوقي عسكري من الدرجة العاشرة يضع البيريه دائما مائلة إلى خلف الرأس، قديمةَ الطراز منخفضة على الجبهة ومشدودة حول الرأس، منبسطة من أعلاها ومنسدلةً إلى الخلف فيما تبقى الأذنان ظاهرتين. كلما صعد معه أحد الضباط إلى السيارة، قال له أحدهم:
ـ يا صادق، عدّل...
المدينة تغلي.. الكثير من الرسائل تغزو الهواتف.. لا أحد يعرف من أين تأتي.. بعضها يقصف الوطن بأقبح النعوت.. وبعضها يحرض الشباب على مغادرته.. المسافة بين الذل والكرامة عشرات الأمتار.. بمجرد قطعها تنتهي معاناتك.. رسالة تطلب من المخاطب أن يكون خفيفا مثل ظله.. لا نريد حقائب ولا ثياب.. يمكن أن نرحل نصف...
إنها العاشرة صباحا، الشمس تشتدّ حرارة في هذه البقعة الاستوائية. أن تبقى مثقفا في مقديشو يشبه أن تبيع أزهارا في قرية أبيد أهلها. طفلان يلمعان الأحذية لجندي يحمل كلاشنكوفًا، امرأة تبيع المسواك إلى جانب الشارع وهي ترضع صغيرها وكأنها تختصر قصة وطن. أي وطن ؟
من بعيد، ستٌ تبيع الشاي، وإلى جوارها...
كنت جالسة على مقعد في الحافلة التي كانت تسير تحت المطر الغزير، حين لاحت لي نظرات إلى مواضع أقدام المسافرين على أرضية الحافلة، وقد ابتلت بمياه سوداء حملتها الأحذية من الخارج، من الإسفلت.
بعد أن انتهى تركيزي على ذلك، وعدّلت من جلستي، تبادرت إلى ذهني فكرة مفاجئة: إلى أي مدى يكون العيش مجرد وجود؟...
عم مصطفى رجل : يميل للبدانة غير المفرطة ، متوسط القامة بين القصر والطول، تخبر نظرته عن سذاجة وغفلة ،أكثر منها نظرة رجل حاضر البديهة شديد الذكاء متوقد الذهن ؛ خبر الحياة جيداً وعركها ونفذ لسرها ، عم مصطفى شخص ارزقي يعمل يوماً، ينتظر مقابله عدة أيام ليحظى بفرصة عمل اخرى لكسب قوت يومه، الرجل...
كثيراً ما أقول في نفسي، عن أننا معشر الكلاب، أخطأنا الخطأ الذي لا يُغتفَر، عندما تحولنا في قطيع منا، من الحالة البرّية إلى الحالة الأهلية. لكَم نصحَنا أشقاؤنا البرّيون، وحتى الذين يناصبونهم العداء من الضواري، عن تجنب سلوك هذا الطريق المهلك، لعلَّهم كانوا يعلمون بحدسهم ما سيكون عليه وضعنا، وأكثر...
- "في منتصف شهر ماي من السّنة الماضية، كنتُ قد جِئتُ مع الفريق - أقصد مع "العنبرة"- إلى مرّاكش ليلعب مباراة ضَد فريق باب دكّالة، وزرتُ أختي والتقيتُ أصدقاء قدامى، لكنّ أحداً لم يُخبرني بأنّ سي جُغمة قد مات"، قال سي المثابر.
- "العنبرة ! قال عُمَر. ثمّ أضاف : لقد شهدتُ شوطاً من مباراة كانت قد...
دفعه شعور طارىء إلى أن يودّع زملاء العمل معه في المؤسسة نفسها. هو لم يكن يدري حقيقة شعوره هذا. قال بينه وبين نفسه: لا بد أن أقول لهم كلمة وداع، وبضع كلمات أخرى بروتوكولية، من باب المودة وزمالة العمل الطويلة. لم يكن هناك أي سبب يبرّر تصرفه ذاك، فعقْده في العمل ساري المفعول، ولا بد أن الذي يقدِم...