قصة قصيرة

الرعب والخوف يسيطران على نفس الصبي الصغير ، الذي حدد نظره في نقطة بفضاء الكون شاخصا إليها في المنطقة التي يتوسطها القمر في صفحة السماء؛ وقت خسوفه ، بعد أن سحرته الغجرية و استولت علي نوره وبهائه بأعمال سحر؛ تتقنها لأنها في حاجة شديدة لنوره وبهائه ليحل على وجه ابنتها القبيحة فالليلة خطبتها حتى...
عينان بلون السماء، جبهة مستديرة وعالية قليلاً ، حاجبين قديمين بشكل هلالي بالغ العقوف. لونهما مائل للرماد قليلاً. شفتين بلون الكُرز تميلان للإحمرار القاني لم تتذوّقان طعم أحمر الشفاه طويلاً وربما جافّين بسبب حرارة أفريقيا ، أسنان مرصوفة مثل حبّات الأرز وجه أشقر وأنف رقيق بإنحناءة خفيفة. "Hi am...
ذات صباح .. في طريقك إلى العمل للمشاركة مضطرا في مناسبة رسمية هامة يحضرها بعض من كبار المسئولين في الدولة، تلاحظ باستغراب أن شوارع المدينة الاسفلتية ومعالمها المألوفة قد تحولت إلى جبال شاهقة الارتفاع يتخللها دروب وعرة، وهضاب صخرية متدرجة، وتلال رملية، بينما في الأسفل تلمح وديانا واطئة رحبة،...
كان الصغير ينتظر عمه ليصطحبه إلى الأضحية في اليوم الأول من العيد، وكان قد انتظره أيضا خلال الأسبوع الذي سبق العيد كل يوم، فجميع أصدقاؤه وجيرانه قد أخبروه بأنهم رأوا الأبقار والعجول والأضاحي كل في مكان وزمان متقارب، وظل يتشوق ليرى أضحيه عمه مع أبناء عمه في اليوم الأول لكن اليوم الأول قد انتصف...
ظل عمرا يقنع بالقليل ، ويرضى بالتافه ، رغم أنه من أصل كريم ، وسليل عائلة وجيهة ، يمتد نسبها في الثراء ، ورث عن أبيه أرضا وأملاكا ودورا تناثرت في القرية ، يتذكر والده حين كان ينهره في جنون ، مرددا في غلظة :" ٍ المال هو الأصل ، والناس بدونه لا شيء "، يغيم وجهه في ابتسام مأزوم ، يعاود كر مسبحته...
في عالم الرياضة الفردية العنيفة، كما في جميع ارجاء الدنيا، هنالك الانسان المحترم وان خسر، والبغيض وان انتصر، ومعبود الجماهير إن فاز، والمنسي والمطوي، والمهمل والجاد. غير أن هنالك صنفا من البشر، وعلى الأدق من مصارعات وملاكمات، تمسي أضحوكة المجالس النسوية، وتتمنى ان لم تمارس اللعبة يوما او يعرفها...
حكايتي، أيها السادة، مع كلب أو مسخ يشبه الكلب، حبل نباحه مسترسل لا ينقطع طوال الليل. رغم نحافة جسمه فهو قوي لا أدري من تأتيه هذه القوة. طاقته على النباح كبيرة وعجيبة، ثم إن نباحه لا يشبه نباح بقية الكلاب، ترى ما الذي يجعله لا يتوقف عن الاستمرار في النباح دون أن ينعم باستراحة محارب، أتراها...
يخرج من الشقة ، كل يوم قبيل غروب الشمس، بحثا عن المسرات المخبوءة ، وقد كفت زوجته عن السؤال " الى أين أنت ذاهب؟" ، أكتفت بجملة واحدة تقولها وهي تبتسم إبتسامة متذمرة " رايح للمسرات المخبوءة مو ؟ " فيبتسم لها منشرحا وبهز برأسه، ثم يغلق باب الشقة خلفه. يسكن في عمارة قديمة ذات ثمانية طوابق، شقته في...
ركبت الحافلة التي تتداعى أركانها؛ مثل كل شيء يضربه الذبول باتت تعاني الموات؛ هل حقا يصيب الآلات الوهن؟ حين يكون الفقر على المرء أن يتدبر حاله، لاسبيل لرفاهية في وقت الغلاء؛ أعاني خواء حافظة نقودي؛ متى أراها منتفخة؟ أخرجت لمحصل التذاكر قسيمة الركوب،أسلمت عيني للنوم؛ بدا لي العالم أشد صخبا؛ حين...
نحن سبع شقيقات كلنا خوافات، أختي عاتكة، كبرانا، تخاف السرطان الذي ألتهم ثديها الأيمن فاستعاضت عنه بقطعة من البلاستيك. تدسّها في صدريتها كل صباح فيعتدل مظهرها. وفي الليل تطفئ أختي نور غرفتها قبل أن تخلع ثيابها، ثم، وكمن يكشّ عنه عقرباً سامة، تخلع الثدي الكاذب وترميه في عتمة خزانة الثياب وهي تحاذر...
امرأة شقراء ذات شعر أحمر ينسدل على كتفيها ، ممتلئة الجسم بغير سمنة ، سكنت البيت وحيدة ، بين بيوت طينية واطئة . مما أثار وجودها شهوة الرجال وغيرة النساء ، فبعثن أولادهن الصغار لاستطلاع أمر المرأة ، التي سكنت البيت وحيدة ، وتنتظر قدوم زوجها . . لم تقتنع النسوة بمبررات وجود امرأة غريبة تأتي وتسكن...
أجلس على نار في انتظار أن تكتمل الكراسي. عيناي تَمرَّان على وجوه الرُّكّاب في الأتوبيس، أحملُ هَمًّا يُقطِّعني: أن أرى "علاء" جالسا بينهم، أو قادما للركُوب. حينها سأكون مُضطرّا إلى ابتسامة صعبة، تُحرّك عضلات وجهي بالإجبار. لساني سيقول كلمة أو كلمتين من تحت الضّرس. أنظر في الساعة، أنفخُ، أشعر...
لم يكن أمام سناء سوى الذهاب إلى بيت جارتها زهرة بعد المشاجرة التي حدثت بينها وبين زوجها لتنتهي مشاجرتهما مثل كل مرة بالتراشق بالألفاظ وتبادل الاتهامات، لكن هذه المرة تجاوز الأمر الحد حينما تلقت صفعة مباغتة من زوجها متوعدًا إياها بالمزيد إن لم تكف عن الكلام. ما في سناء من غضب وحزن، منع عنها...
عبده: مغرم كثيرا بأخبار الناس، وعلاقة العائلات ببعضها البعض ، هذ نسيب فلان و هذا تنحدر أصوله لأسرة تنتمي جذورها: لعائلة: هاجرت إلينا من المطرية دقهلية منذ أكثر من قرن ونصف من الزمان، لتسقر هنا في دمياط وهو تاريخ :حفر قناة السويس ،هي ليست هجرة بالمعنى المألوف للكلمة بل تعتبرها هروباً لمجموعة...
ملحوظة: يمكنك أن تقرأ هذا النص من أعلى لأسفل أو من أسفل لأعلى ولن يشكل ذلك فارقاً مهماً. (1) الماركيزة ونهاية التاريخ: ماذا كان حلمي؟ كان حلمي أن أكون راعياً طيباً. نعم، ليس راعياً فقط، بل راعياً طيباً. لقد حدثتنا الأسطورة التوراتية عن الراعي الطيب. الراعي هابيل. جدنا الذي قُتل بسبب أول قصة...
أعلى