تمثل رواية “حجاب الساحر” للشاعر أحمد الشهاوي امتداداً طبيعياً لمشروعه الإبداعي الذي اتخذ من العشق مسلكاً ومن التصوف لغة. ولعل ورود الشاعر لنبع الرواية يأتي كمحاولة لاستيعاب رؤية فلسفية وروحية تحتاج إلى مساحة أكثر اتساعا من فضاء القصيدة المكثف.
العشق كمقام صوفي
في قلب الرواية يقف “العشق”...
(على الكاتب ان يتقبل وجهات النظر والقراءات المتعددة لنصه شرط ان تنطلق من وضوح رؤيا لا من موقف سلبي مسبق ، وجدت في قراءة الكاتب محمد بسام العمري شمولية القراءة والمقدرة على الإضاءة لنص/ بعد شيخوخة الجسد / )
(( يشتغل هذا النص على مفارقة الزمن والجسد بوصفهما محركين سرديين لا يكتفيان بوصف التحول،...
رؤية نقدية
إنّ العملية الإبداعيّة يتجاذبها قطبان – لا ثالث لهما -: الذات- العالم، فلا يخرج فن من الفنون – لا سيما الأدبي منه – من قبضة هذين القطبين. وينظر لهذه القضية من منظورين: الأول، يرفض انطواء النص على الذات وحدها، كي لا يتحول النص الأدبي إلى نوع من التجريد. والثاني: يرفض انمحاء الذات في...
المقدمة:
تقدّم قصيدة "منزل السماء" للشاعر حسين السيّاب نصّاً فريداً في بنيته الدلالية وعمقه الوجودي، نصّاً يتحرّك في منطقة تتقاطع فيها فكرة العلوّ الميتافيزيقي مع فراغ الذات، ويحضر فيه الصمت كممارسة دلالية، وينقلب فيه مفهوم الحضور والغياب من موقعهما الاعتيادي إلى فضاء شعريّ يعيد تشكيل العلاقة...
( يسعدني هذا التزامن بالاستجابة السريعة بين نص انشره وقراءة د.عادل جودة وهو ما يمثل لي حيوية نقدية في زمن تشح فيها القراءات الجادة)
فلسفة الوجع من الافتراس إلى السكري)قراءة نقدية في قصيدة (بعد شيخوخة الجسد) للشاعر كاظم حسن سعيدبقلم: د. عادل جوده ، العراقتنسج قصيدة الشاعر كاظم حسن سعيد لوحة...
لكي ننفذ إلى المعنى الذي يدور حوله الشاعر العراقي الراحل سركون بولص، في ديوانه: «إذا كنت نائمًا في مركب نوح» (منشورات الجمل، 1998)؛ ينبغي التذكير، أولًا، بأنّ العنوان شطرٌ من عبارة جلال الدين الرومي: (إذا كنت نائمًا في مركب نوح وأنتَ سكران ما همّ لو جاء الطوفان). إذًا، ما كان يسعى إليه الراحل...
قراءة فى رواية الروزنامجى
للكاتب هشام البواردى
بقلم مصطفى فودة
لعل من المفيد التوقف قليلا أمام عتبات الرواية لما تشير إليه من دلالات هامة فى فهم أحداثها الصاخبة، فعنوان الرواية (الروزنامجى) وهو لقب أو وظيفة تاريخية فى العصر العثمانى ويعنى كاتب الحسابات أو ما يسمى مأمور الضرائب فى عصرنا الحالى...
يقدّم ديوان "عطر أغنيتي" للشاعرة رانيا يوسف تجربة شعرية تتجاوز حدود التصنيف الجندري أو العاطفي إلى فضاءٍ إنسانيٍّ أوسع، حيث تُعيد المرأة عبر اللغة تشكيل وعيها بذاتها وبالعالم، وتؤسّس من خلال الشعر هويةً فكرية وجمالية مستقلّة؛ فالنصّ في جوهره ليس غناءً عن الحبّ أو الحنين أو الخيبة، بل هو رحلة...
هات يدك
لنكتب معًا
باسم الحب
نسكب نيلًا في منتصف الورقة
لا تتعجب
هكذا أكتب
ها قد بدأت زهرة
وهذه أخرى
وتخرج من نظرتنا شجرة
نبني لجذورها أوكارًا
قرب النيل
والنيل يغني
فتبدأ قرية
قرية صغيرة
تخرج رأسها من زاوية الورقة
وأطفال سمر
وسرب عصافير لا تنسى
عصافير قفزت من كتفيك
طارت من صدري...
رد الناقدة ((أمل حامد سالم)) على دراسة الناقد ((نادر محمد منصور))..
"بين القصة والقصيدة.. (مصطفى الحاج حسين) متعدّد المجدِ".
قرأتُ باهتمام كبير دراسة الناقد القدير (نادر محمد منصور)، التي رأى فيها أن الشاعر (مصطفى الحاج حسين) أكثر تألقًا في فضاء الشعر منه في حقل القصة القصيرة، وقدّم شواهد...
تُقارب رواية "ظمأ الليالي" للروائي المصري "مصطفى نصر" بنية التقرير النفسي، فالنص مكتوب بصوت محايد، خالٍ من الانفعال أو التلوين السردي. لا نحتاج فيه إلى كسر التتابع أو التلاعب الزمني أو تعدد الأصوات، لأن جوهر الرواية يقوم على الرتابة والبطء والتكرار، وهي أدوات تعكس بدقة حياة بطلها، خليل، ربما...
قصيدة "تلك الحقيقة" تندرج ضمن أدب الاحتجاج والاعتراف القسري، حيث تتقاطع الذوات الفردية مع منظومة الاستبداد الجماعي. يكتب مصطفى الحاج حسين من تخوم الألم السياسي، ويكشف هشاشة الإنسان حين تُفرغ السلطة معناه الإنساني وتحيله إلى أداة طيّعة، مرعوبة، ساخرة، لكنها مُفخّخة بالمرارة.
القصيدة مبنية على...
يحمل عنوان "شرف العائلة" بعدًا إشكاليًا يفتح باب التأويل منذ اللحظة الأولى. فهو يحيل إلى القيم الذكورية المتجذّرة في المجتمعات العربية، حيث تُربط مفاهيم "الشرف" بجسد المرأة، ويتحوّل إلى مبرر للعنف.
القصة محكمة البناء، تتدرّج في التوتر بشكل تصاعدي. تبدأ بمشهد طَرْق الباب الذي يبعث الذعر، وتنتهي...
استهلال
تدخل القصيدة الزجلية المغربية ضمن الأدب الشعبي الذي يتصل اتصالا وثيقا بالعديد من القضايا الاجتماعية والسياسية والفكرية والأدبية... وقد عرفت هذه القصيدة عدة تغيرات وتطورات مرتبطة بالمستوى الجمالي والفني في بناء المتن الشعري؛ وهو ما نأى بها عن القصيدة الزجلية التقليدية، خاصة المسماة...
السياق العام للقصّة
تجري الأحداث في حافلةٍ تقل المسافرَينَ إلى حلب، حيث يُفاجأُ الراوي بحالةٍ من العدوان والذلّ، بسبب مقعدٍ بسيط. التفاصيل اليومية البسيطة تتحوّل إلى مشهد درامي يحمل ثقلًا رمزيًا. الراوي (كاتبٌ فَقيرٌ لا يحملُ سوى شهادةِ الابتدائي) قد نال جائزةً أدبيّة، لكنّ تلك اللحظة...